"نوافذ سينمائية" في باريس: نبض المنطقة

02 ابريل 2019
الصورة
قيس ناشف في "تل أبيب على نار" للزعبي (فيسبوك)
تُفتتح الدورة الـ14 لتظاهرة "نوافذ سينمائية"، مساء االيوم، بالفيلم الفلسطيني الساخر "تل أبيب على نار" لسامح الزعبي، الذي تُطلق عروضه التجارية الفرنسية في 3 إبريل/ نيسان الحالي.

والدورة الجديدة، المُقامة في باريس وضاحيتها Seine Saint Denis، التي تنتهي في 20 إبريل الجاري، تعرض أفلامًا مختارة من المغرب والشرق الأوسط، ما يُتيح لها قياس "نبض المنطقة"، عبر بانوراما تضمّ 50 فيلمًا روائيًا ووثائقيًا وقصيرًا، بالإضافة إلى مواعيد ثقافية مختلفة، كـ"اللقاءات الأدبية" والندوات والموسيقى.


وكعادتها في اختيار بلد من هذه المنطقة من العالم، يكون "شديد الغنى والتنوّع والتعقيد"، لتسليط الضوء عليه، اختارت "نوافذ سينمائية" في دورتها هذه تونس، بعد 8 أعوام على "ثورة الياسمين"، لتكون "ضيفة الشرف".

وتشهد السينما التونسية توهّجًا وصعودًا، يتجلّى في زيادة الإنتاج السنوي (من 3 أفلام عام 2000 إلى 10 في الأعوام الأخيرة)، وفي مشاركتها في مهرجانات دولية وفوزها بجوائز مهمة، بدءًا من "على حلة عيني" لليلى بوزيد (مهرجان فينيسيا ـ البندقية، 2015)، إلى "فتوى" لمحمد بن محمود ("مهرجان القاهرة" و"أيام قرطاج" ـ 2018)، مرورًا بـ"نحبّك هادي" لمحمد بن عطية (برليناله ـ 2016) و"آخر واحد فينا" لعلاء الدين سليم و"على كف عفريت" لكوثر بن هنية ("نظرة ما" في مهرجان "كانّ" ـ 2017).



تعرض البانوراما التونسية 20 فيلمًا، بينها 5 أفلام وثائقية وروائية طويلة وقصيرة لكوثر بن هنية، أحدثها "بطيخ الشيخ". بالإضافة إلى أفلام حديثة الإنتاج كـ"غدوة حيّ" للطفي عاشور و"دشرة" لعبد الحميد بوشناق، وأيضًا ما يُعتبر من كلاسيكيات السينما التونسية كـ"صمت القصور" لمفيدة التلاتلي.
وتركّز البانوراما على "تونس بعد الثورة"، فتعرض وثائقيات لمخرجين شباب، وتنظِّم ندوات عن دور المرأة التونسية ووضعها المتميّز، مقارنة بوضعها في الدول العربية الأخرى، بحضور ليلي شهيد السفيرة السابقة لفلسطين في الاتحاد الأوروبي، وعرّابة هذه النسخة من التظاهرة. كما يجري نقاش مع حقوقيين وناشطين، يتناول العملية الديمقراطية في تونس.

هناك أيضًا عروض أولى في فرنسا لأفلام جديدة، كـ"يارا" للعراقي عباس فاضل، الذي صوّره في لبنان، راويًا فيه قصّة حب بين شابّين في منطقة وادي قاديشا، حيث الطبيعة الساحرة والحياة الريفية البسيطة؛ و"طفح الكيل" للمغربي محسن البصري، الذي يرصد أمراض المجتمع، وحالات الرشوة والإهمال في المستشفيات، والمتاجرة بأرواح الناس؛ و"بياتريس قرن من الزمن" لهاجر شرف، عن الناشطة اليهودية النسوية الشيوعية بيانريس سلامة، المؤثّرة في الحركة النسوية في القرن الـ20. وهناك أمسية للسينما الجزائرية، تعرض فيها "حتى آخر الزمان" لياسمين شويخ.

ويُكرِّم منظّمو "نوافذ سينمائية" المُصوِّرة والفنانة التشكيلية والمخرجة السينمائية اللبنانية الراحلة جوسلين صعب، في أمسية تشهد عرض فيلمين لها: "أطفال الحرب" (1976) و"بيروت مدينتي" (1982).