"مسرح قسنطينة": كيف توزّع التظاهرات؟

02 نوفمبر 2019
الصورة
(مسرح قسنطينة الجهوي)
+ الخط -

قبل سنتَين، أثار إطلاق اسم فنّان المالوف الراحل محمد الطاهر الفرقاني (1928 - 2016) على مبنى المسرح الجهوي في قسنطينة شرقَي الجزائر استياء الفنّانين المسرحيّين في المدينة، والذين نظّم عددٌ منهم، حينها، وقفةً احتجاجية رفضاً للقرار الذي رأوا فيه إساءةً للمسرح، مُعتبرين أنَّ الأصوب أنْ يحمل المسرحُ اسمَ مسرحيّ ويُطلَق اسم الفرقاني على مؤسّسةٍ ثقافية أُخرى.

تحضر هذه الخلفية مع انطلاق الدورة الثامنة من "المهرجان الدولي للإنشاد" التي افتُتحت مساء أوّل أمس الخميس في المسرح الجهوي الذي لا يزال، وبعد مرور أربع سنواتٍ على افتتاح "قاعة العروض الكبرى أحمد باي" تزامناً مع تنظيم احتفالية "قسنطينة عاصمة للثقافة العربية" الفضاء المفضّل لإقامة العروض والمهرجانات الموسيقية.

ستكون هذه المفارقةُ أكثر حدّةً حين نعلم أنّ "المهرجان الوطني لمسرح الشباب"، الذي اخُتتمت فعاليات دورته السابعة عشرة أمس الجمعة، قُدّمت عروضُه في "دار الثقافة مالك حدّاد" وليس في المسرح الجهوي، وهو ما يُثير تساؤلاتٍ عن خلفيات هذا الخلط في توزيع التظاهرات الثقافية على فضاءات المدينة.

ولا يُخفي بعض مثقّفي المدينة مخاوفهم من تأثير العروض الموسيقية على سلامة المبنى المخصّص أصلاً للعروض المسرحية، والذي يعود بناؤه إلى نهاية القرن التاسع عشر؛ حيث بدأت أشغال إنجازه سنة 1877 وانتهت سنة 1883، واحتضن أوّل عرضٍ مسرحي في تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه.

وبالعودة إلى "المهرجان الدولي للإنشاد"، فمن المنتظَر أن تتواصل عروضه حتى يوم غدٍ الأحد، بمشاركة فنّانين من بلدان عربية وأفريقية؛ من بينهم: آية دغنوج من تونس، وهشام كريم من المغرب، وشادي عبد الكريم من سوري، ومحمد جيم ساو من السينغال، إلى جانب عبد الجليل أخروف وعبد الرحمان بوحبيلة وناصر ميروح ولقمان إسكندر وكمال رزوق من الجزائر.

المساهمون