"كورونا" يضغط على "أوبك" باتجاه خفض أكبر لإنتاج النفط

"كورونا" يضغط على "أوبك" باتجاه خفض أكبر لإنتاج النفط

28 يناير 2020
الصورة
"باركليز": أثر كورونا نزول دولارين في سعر البرميل (Getty)
+ الخط -


مع بقاء أسعار النفط منخفضة يوماً سادساً، أفادت مصادر في "منظمة الدول المصدرة للبترول" (أوبك) بأنها تريد تمديد تخفيضات إنتاج النفط الحالية حتى يونيو/حزيران على الأقل، مع طرح إمكانية زيادة التخفيضات إذا تأثر الطلب على الخام في الصين بشكل كبير نتيجة انتشار فيروس كورونا.

وأثار التراجع السريع لأسعار الخام، في الأيام القليلة الماضية، قلق المسؤولين في أوبك، بحسب المصادر، خشية أن يضر الفيروس الجديد الذي ظهر في الصين ودول أخرى بالنمو الاقتصادي والطلب على النفط.

وتتجه أسعار برميل العقود الآجلة للنفط لتسجيل خسائر لليوم السادس على التوالي، مع بقاء خام برنت دون 60 دولارا، بعدما سجل سعر الخام، يوم الاثنين، أقل مستوى في 3 أشهر عند 58.5 دولارا، بحسب رويترز، فيما أدى تفشي الفيروس إلى إطلاق موجة بيع عالمية للأصول مرتفعة المخاطر.

وسعت السعودية ومنتجون كبار آخرون، مثل الإمارات والجزائر وسلطنة عمان، لتهدئة الاضطراب في السوق أمس، ودعوا لتوخي الحذر من توقعات متشائمة بشأن أثر الفيروس على الاقتصاد العالمي والطلب على النفط.

وذكرت المصادر أن مسؤولي أوبك بدأوا تقييم الخيارات وكثفوا المناقشات فيما بينهم بشأن أفضل استجابة لهبوط الأسعار، فيما قال مصدر من أوبك "هناك احتمال قوي لتمديد آخر وخفض أكبر وارد" مضيفا أن تأثير فيروس الصين على الطلب على النفط سيتضح أكثر خلال الأسبوع المقبل.

وذكر مصدر آخر "ثمة احتمال كبير للتمديد... حتى يونيو/حزيران"، مضيفا أن هناك خيارا إضافيا محبذا وهو تمديد الاتفاق حتى نهاية 2020، وأن التخفيضات الأعمق "ممكنة" إذا كانت هناك حاجة لذلك.

وقال مصدر مطلع على تفكير روسيا إنه وعلى الرغم من أن موسكو كانت أكثر تحمسا في وقت سابق للتخلي عن التخفيضات، فإنها ستظل مشاركة في الالتزام بالاتفاق إذا استمرت أسعار النفط دون 60 دولارا.

وتخفض أوبك+، التي تضم روسيا، إمدادات النفط لدعم الأسعار، واتفقت في ديسمبر/كانون الاول على خفض بمقدار 1.7 مليون برميل يوميا حتى نهاية مارس/آذار. وتصر روسيا على أنها تريد أن يستمر الاتفاق الحالي حتى مارس/ آذار فقط، بينما السعودية أكثر حرصا على امتداده لفترة أطول، بحسب مصادر أوبك+.

وتتوقع أوبك أن تنخفض حصتها في السوق العالمية أكثر في العام الحالي، مع تنامي إنتاج منافسين من خارج المنظمة، مثل الولايات المتحدة والبرازيل وكندا وأستراليا والنرويج وغيانا، مع نمو الطلب العالمي.

وتظل إيرادات النفط والغاز مهيمنة على اقتصاد السعودية، وهو الأكبر في العالم العربي، رغم خطط تنويع الموارد، بعدما عانى اقتصاد المملكة، في السنوات الأخيرة، جراء انخفاض أسعار النفط وإجراءات التقشف الرامية إلى خفض العجز الهائل في الموازنة.

وتحتاج المملكة إلى أسعار نفط مرتفعة لتحقيق توازن في الموازنة، وقال وزير طاقتها عبد العزيز بن سلمان، يوم الجمعة، إن جميع الخيارات مطروحة في اجتماع أوبك+ في فيينا، في بداية مارس/ آذار، ردا على سؤال بشأن خفض آخر محتمل للإنتاج.

توقعات من "باركليز"

في سياق متصل، قال بنك "باركليز"، اليوم الثلاثاء، إن أسعار النفط ستتأثر بواقع دولارين للبرميل بسبب الأثر الاقتصادي المحتمل لتفشي فيروس كورونا في الصين، التي أكدت وفاة أكثر من 100 شخص وإصابة أكثر من 4 آلاف بالفيروس، ما دفع السلطات لتعزيز الاجراءات الوقائية وفرض قيود على السفر وتمديد عطلة السنة القمرية الجديدة، للحد من انتشار الفيروس.

ويتوقع المصرف نزول الأسعار المتوقعة لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط بواقع دولارين، على مدار العام بالكامل، إلى 62 و57 دولارا على التوالي.

المساهمون