"كناوة وموسيقى العالم" في المغرب: دعوة للسفر وفسحة للموسيقى

24 مايو 2019
الصورة
حميد القصري (اللجنة المنظمة)
أعلن منظّمو "مهرجان كناوة وموسيقى العالم"، أمس الخميس، عن برنامج الدورة الـ22 التي ستنطلق ابتداء من 20 يونيو/حزيران المقبل، وتستمر لمدة 3 أيام متواصلة في مدينة الصويرة المغربية، تحت شعار "دعوة للسفر، وفسحة ساحرة للموسيقى".

ويكشف البرنامج سعي منظميه للجمع بين "المعلمين الكبار" في الفن الكناوي (نسبة لاسم مجموعة إثنية تتحدر من أفريقيا) في المغرب، إلى جانب أفضل الموسيقيين على الساحة الدولية، لإقامة شراكة تتمحور حول موسيقى الأجداد والموسيقى المعاصرة، في مهرجان يعد مختبرًا حقيقيًا لتجربة أجناس موسيقية مختلفة، واستديو مفتوح بالهواء الطلق، يمنح عشاق الموسيقى فرصة متابعة مزج فني موسيقي فريد. 

كما سيكون الجمهور على موعد مع حفلات فنية متنوعة تكرس هذا البعد، إذ يفتتح المهرجان بحفل موسيقي عنوانه "كناوة رومبا كونكشن"، يجمع كلًا من الفنان المغربي حسن بوسو الذي تلقى أسرار هذا الفن عن والده حميدة بوسو، مع الفنان أوسين ديل مونتي من كوبا. وستستقبل مدينة الرياح أيضًا فرقة "تيناريون" من طوارق أزواد، والتي تعد من أوائل المجموعات التي طورت البلوز الأفريقي، مستعملة آلات عصرية منذ عام 2001، أما في ما يتعلق بعشاق فن الريكي، فسيضرب المهرجان موعدًا مع سفرائه "ثارد وورد" من جامايكا.

كما سيقدم لمْعلم حميد القصري لعشاق الأسفار الروحانية لمسةً كناوية في اللقاء الذي سيجمعه مع سوشيلا رمان، الفنانة البريطانية ذات الأصول الهندية، في "منصة مولاي الحسن"، على مدى ثلاث ليال، الليلة الرباطية، والليلة الصويرية والليلة الشمالية.

ويقيم البرنامج أيضًا بموازاة العروض الموسيقية واللقاءات الفنية بين مختلف عشاق الموسيقى العالمية، ندوات وجلسات نقاشية، ومنها الندوة التي سيعقدها "منتدى الصويرة لحقوق الإنسان"، تحت عنوان "قوة الثقافة في مواجهة ثقافة العنف"، في مسعى لتعميم رسالة الفن بترسيخ قيم الحوار والتعايش، ونبذ العنف بكل أشكاله.

كما سيكرم المهرجان في ختامه روح الفنان العالمي الراحل راندي ويستون، عاشق المغرب وموسيقى كناوة، من خلال إقامة معرض وعرض شريط وثائقي عنه بدار الصويري.

ويعتبر "مهرجان كناوة وموسيقى العالم"، أحد أهم الأحداث الفنية في الساحة الثقافية المغربية والدولية، لاحتفاله بهذا التراث المغربي الذي يشكل أحد مقومات الهوية والثقافة المغربية. "إنه سحر فني وقصة مغربية جميلة تستحق أن تروى"، كما جاء على لسان مُؤسِسَته نائلة التازي.

ويذكر أن موسيقى كناوة ليست مجرد موسيقى عادية، بل "ذات إيقاعات قوية محملة بثقل الأساطير والمعتقدات الموغلة في القدم، ومشحونة بالإرث الحضاري الأفريقي والبربري والعربي"، تتضمن أصوات آلات متعددة، مثل الكانكاه (الطبل الكبير) والقرقبات والهجهوج، ويرجع تاريخها إلى مجموعة إثنية تتحدر من سلالة العبيد، الذين استجلبوا من أفريقيا الغربية للإمبراطورية المغربية في نهايات القرن 16.

دلالات