"قاضي الإعدامات" بالبرلمان المصري: 4 سنوات غير كافية للسيسي

21 مارس 2019
الصورة
اشتهر حسن فريد بـ"قاضي الإعدامات" (Getty)
+ الخط -

أعلن رئيس الدائرة 28 بمحكمة جنايات القاهرة المصرية، المستشار حسن فريد، الملقب إعلامياً بـ"قاضي الإعدامات"، موافقته على جملة التعديلات الدستورية المطروحة أمام مجلس النواب، مدعياً أن مدة الأربع سنوات الواردة في الدستور غير كافية لولاية الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، ولا بد من زيادتها إلى ست سنوات، مع السماح بإعادة ترشحه مجدداً.

وأصدر فريد أحكاماً قاسية بالإعدام والسجن المؤبد والمشدد على المتهمين في قضية مذبحة فض اعتصام "رابعة العدوية"، شملت الإعدام شنقاً بحق 75 معتقلاً من المعتصمين السلميين، كونه أحد أذرع النظام الحاكم في القضاء المصري، والذي عينه رئيساً لإحدى دوائر الإرهاب التي شُكلت عقب انقلاب الجيش على الرئيس محمد مرسي في يوليو/ تموز 2013، نظراً لمواقفه العدائية من معارضي الانقلاب.

وطالب فريد، في جلسة الحوار التي عقدتها لجنة الشؤون التشريعية في البرلمان حول التعديلات الدستورية، الخميس، بمد فترة ولاية النائب العام إلى ست سنوات بدلاً من أربع سنوات أسوة برئيس الجمهورية، تحت ذريعة "مواجهته مشاق كثيرة في الظروف الراهنة التي تمر بها مصر شأنه شأن رئيس البلاد، وبالتالي يجب مد ولايته دعماً للاستقرار"، على حد قوله.

وأيد فريد تخصيص "كوتة" للمرأة في مجلس النواب بنسبة 25 في المائة، قائلاً إن "تخصيص نسبة للمرأة في البرلمان أمر جميل، وكل سنة وهم (هن) طيبين (طيبات) بمناسبة عيد الأم!"، متابعاً "نريد موازنات مستقلة لكافة الهيئات القضائية، لأن قضاة مصر مستقلون. وأوجه الشكر لمجلس النواب على تعديل قانون الإجراءات الجنائية، فيما يتعلق بجواز سماع القاضي لشهود الإثبات من عدمه".

وزاد قائلاً: "شهود الإثبات كانوا يمثلون سبباً في تعطيل نظر القضايا، وكنت أعاني في بعض القضايا من وجود نحو 900 شاهد إثبات في القضية. ولكن الآن الوضع اختلف تشريعياً، ولذا سنعمل على إنجاز القضايا المنظورة أمامنا".

من جهته، قال رئيس المحكمة الدستورية السابق، المستشار فاروق سلطان، إن المواد الدستورية قابلة للتعديل في أي وقت، ولكن تعديل المادة 102 المتعلقة بتخصيص ربع مقاعد مجلس النواب للمرأة يتعارض مع المادة 53 من الدستور الحالي، والتي تنص على عدم التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الدين أو العقيدة أو اللون، أو لأي سبب آخر".

وتابع: "الفقرة الثالثة من المادة 185 من الدستور تتضمن كذلك مخالفة لمبدأ الفصل بين السلطات، وتمثل اعتداءً على الهيئات القضائية"، موضحاً "أرى أن يقتصر اختصاص المجلس الأعلى للهيئات القضائية على رعاية شؤون تلك الهيئات المشتركة، ويترك للقانون بيان تشكيلهم واختصاصاتهم، وقواعد سير العمل بها، حسبما ورد في المادة 173 من دستور 1971 المعدل في عام 2007".

في حين أعلنت نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، المستشارة نادرة محمود، تأييدها لجميع المواد المطروحة للتعديل في الدستور، قائلة: "نرحب بتشكيل مجلس أعلى لجميع الهيئات القضائية برئاسة رئيس الجمهورية، لا سيما أن هذا النظام كان متبعاً في دستور 1971، وكان يحقق مساواة بين الجهات والهيئات القضائية"، حسب زعمها.

واقترح نائب رئيس الهيئة، المستشار تامر صبري، أن يحل محل رئيس الجمهورية أقدم الأعضاء في المجلس الأعلى للهيئات القضائية، مع تحصين أي قرار صادر عن المجلس من أي طعن". بدوره، قال نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، المستشار فوزي أحمد: "نؤيد التعديلات الدستورية لأنها تأتي مواكبة للتطورات التي تمر بها البلاد، والحالة التي تعيشها المنطقة العربية!".

بينما قال رئيس مجلس الدولة الأسبق، المستشار فريد تناغو، إن "التعديلات الدستورية سيكون لها تأثيرات إيجابية نحو تحقيق متطلبات الشعب في ظل الظروف الراهنة"، مستطرداً: "الهيئات القضائية تدعم تلك التعديلات تحقيقاً لتطلعات الشعب المصري. ويجب أن تنص على موازنة خاصة للهيئات القضائية تحت الرقابة البرلمانية، دعماً لاستقلال القضاء من أي تأثير خارجي"، وفق قوله.

وعن سحب بعض الاختصاصات من مجلس الدولة في تعديلات الدستور، قال: "نتحفظ على هذه الجزئية في التعديلات المقترحة، ويجب أن يكون الإفتاء وحده لمجلس الدولة حتى لا يكون هناك تنازع في الاختصاص. وأن يتولى الإفتاء في المسائل القانونية للجهات التي يحددها القانون، علاوة على مراجعة وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية التي تُحال إليه".


وعقب رئيس البرلمان، علي عبد العال، بالقول: "نحن نشدد على استقلالية القضاء المصري، وعدم القبول بأي مساس بهذه الاستقلالية في التعديلات المقترحة. وطبقاً للمعايير العالمية، فإن استقلال القضاء ضمانة للحاكم والمحكوم، وحتى الآن لم ننته من صياغة النصوص الدستورية المقترح تعديلها، والهدف من الحوار المجتمعي الذي نجريه هو الوصول إلى صياغات منضبطة لها".