"فيسبوك" و"تويتر" ينقسمان حول منشورات ترامب

30 مايو 2020
الصورة
مؤسس "تويتر" لن يخضع لضغوط ترامب (هندوستان تايمز)
اختلف مؤسس "فيسبوك" مارك زوكربيرغ، ومؤسس "تويتر" جاك دورسي، بشأن كيفية التعامل مع الأنباء الخاطئة على منصتيهما، ما أدى إلى تصاعد التوترات بينهما، بينما يستعدان لمواجهة أمر تنفيذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الخميس، بشأن ما وصفه بالرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان ترامب قد هاجم موقع "تويتر"، لإضافته إخطاراً اتخذ شكل علامة تعجب زرقاء على تغريدات الرئيس عن مزاعم غير مدعومة بحدوث تزوير في اقتراع بالبريد الإلكتروني، يوم الثلاثاء. وينبه الإخطار القراء إلى ضرورة التحقق من المنشورات، ويريد ترامب "حذف أو تعديل" مادة في القانون تعرف باسم "المادة 230" التي تحمي شركات التواصل الاجتماعي من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشره مستخدموها.

وتصاعد الخلاف بين ترامب و"تويتر"، أمس الجمعة، بعدما وضع الموقع علامة "تمجيد للعنف" على إحدى تغريدات ترامب عن الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس الأميركية، عقب مقتل جورج فلويد على يد الشرطة. وقال دورسي إن "تويتر" لن تنحني أمام ضغوط ترامب.

لكن شركة "فيسبوك" لم تتخذ أي إجراء حين نُشرت التصريحات نفسها على موقعها. ولجأ زوكربيرغ إلى موقع "فيسبوك" حيث كتب: "كنا واضحين جداً في سياستنا؛ لن يكون من الصواب بالنسبة إلينا أن ندقق ما ينشره السياسيون... أعتقد بشكل عام أن الشركات الخاصة لا يجب أن تكون في وضع يمكنها من القيام بذلك".

وأضاف زوكربيرغ: "أختلف بشدة مع تصريحات الرئيس (دونالد ترامب)، لكن أعتقد أن المستخدمين يجب أن يكونوا قادرين على اتخاذ القرارات بأنفسهم، لأن المساءلة في نهاية المطاف لأولئك الذين في مواقع السلطة لا يمكن أن تحدث إلا عندما يُدقق في خطابهم علناً".

وكان قد صرّح لقناة "فوكس نيوز" يوم الخميس، وهي قناة ترامب المفضلة: "أعتقد أن لدينا سياسة مختلفة عن (تويتر) في هذا الصدد". ويحذف الموقعان المحتوى الذي ينتهك شروط تقديم الخدمة، لكن زوكربيرغ قال إن نهج شركته "ميّزنا عن بعض شركات التكنولوجيا الأخرى، إذ إننا أقوى في حرية التعبير وإعطاء الناس صوتاً". وقال زوكربيرغ إن تعليقات ترامب، يوم الثلاثاء، لم تصل إلى شريط تدوينات "فيسبوك" لكي تُعتبر انتهاكاً لقواعد التأثير في الناخبين.


وبعد المقابلة، غرد ترامب ناقلاً تصريح زوكربيرغ عن سياسة "فيسبوك" المختلفة، قائلاً ومتسائلاً: "هل انتقدت (تويتر) أوباما؟"، في إشارة إلى الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.


وفيما يضع "فيسبوك" علامات على التدوينات المضللة، فهو يعفي تدوينات السياسيين من المراجعة، وهو قرار يقول بعض المشرعين والمرشح الديمقراطي المفترض للرئاسة جو بايدن إنه يساعد على ازدهار الأكاذيب على الإنترنت.


وخلافاً لـ"تويتر"، تكلف شركة "فيسبوك" مصادر خارجية بعملية تقصي الحقائق، وتقول إنها لا تتخذ أي موقف بنفسها. يأتي هذا الانقسام مع "تويتر" رغم اتخاذ زوكربيرغ موقفاً أكثر تشدداً إزاء المعلومات الخاطئة في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تعهدات بإزالة أي تدوينات مضللة حول فيروس كورونا الجديد التي يمكن أن تسبب ضرراً صحياً.
تعليق: