"فوكس نيوز": الإمارات عرقلت اتفاقاً وشيكاً لإنهاء الأزمة الخليجية برعاية أميركية

10 يوليو 2020
الصورة
الإمارات أوعزت للسعودية بتعليق الاتفاق في اللحظات الأخيرة (Getty)

كشفت شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، في تقرير نشرته الخميس على موقعها الإلكتروني، أن الإمارات عرقلت اتفاقاً محتملاً لإنهاء الأزمة الخليجية بعد اجتماعات رفيعة رعتها الولايات المتّحدة منذ مطلع العام، بهدف حلّ الأزمة الخليجية المستمرّة منذ أكثر من 3 سنوات، والتي ظلّت تردّد واشنطن أنّها تعرقل مساعيها لتأسيس جبهة موحّدة ضدّ إيران في المنطقة.

ونقلت الشبكة الأميركية المحافظة، والمعروفة بقربها من معسكر الرئيس دونالد ترامب، عن مصادرها أن الولايات المتّحدة زادت ضغوطاتها على أطراف الأزمة بعد منتدى الدوحة الذي انعقدت نسخته الجديدة مطلع هذا العام، لتأخذ الأمور انعطافة إيجابية بعد إبداء السعودية، قبل شهرين، قابلية للموافقة على بعض العناصر التي تضمّنتها المبادرة الأميركية، وهو ما دفع الرئيس ترامب لتكليف مسؤولين في وزارة الخارجية بصياغة اتفاق يكون مقبولًا لجميع الأطراف.

الاتفاق الذي كانت تمنّي إدارة ترامب نفسها بإنجازه وتقديمه على أنه أحد مكتسباتها قبل الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية لم يتمّ في نهاية المطاف

 

وزاد ترامب ضغوطه منذ مطلع العام الجاري لإنهاء الأزمة الخليجية من أجل تحقيق "انتصار" قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية، في ظل عدم تحقيق أي "إنجاز" في السياسة الخارجية.

وتضيف المصادر أن الاتفاق النهائي كان في متناول اليد إلى حدود الأسبوع الماضي، بعد عدة اجتماعات بين مسؤولين رفيعين في كلّ من قطر والسعودية والإمارات، غير أن الاتفاق الذي كانت تمنّي إدارة ترامب نفسها بإنجازه وتقديمه على أنه أحد مكتسباتها قبل الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية لم يتمّ في نهاية المطاف.

وبحسب مصادر الشبكة، فإن الإمارات، وفي اللحظة الأخيرة، غيّرت رأيها، وطلبت من السعودية سحب الدعم للاتفاق الأميركي، إلا أن تلك المصادر لم تبيّن دوافع الانعطافة الإماراتية، في حين لم تردّ السفارة الإماراتية في واشنطن على طلب "فوكس نيوز" للتعليق.
وأوضحت الشبكة أن تلك الاتفاقية كان من شأنها، في البداية، أن توفّر مسارًا بديلًا للخطوط الجويّة القطرية عن إيران، التي تضطر للعبور فوق مجالها الجويّ إثر الحصار المفروض عليها من قبل جاراتها الخليجية، وهو ما سيحرم إيران من دخل سنوي ثمين في ظلّ العقوبات الأميركية المفروضة عليها، وقدره 133 مليون دولار تجنيها من الخطوط الجويّة القطرية، كما أنّه سيوفّر بديلًا آمنًا للجنود والمسؤولين الأميركيين المتواجدين في قطر، بعد أن أصبح التحليق فوق الأجواء الإيرانية أكثر خطورة في ظلّ التوتّر المتصاعد في الخليج مؤخرًا، وبالذات بعد إسقاط الطائرة الأوكرانية عن طريق الخطأ مطلع العام الجاري، عقب استهداف قاعدة عين الأسد العراقية التي تستضيف قوات أميركية.