"جنة جنة جنة"... مسرح في جولة راديو عربية وعالمية

05 يونيو 2020
الصورة
(من عرض "جنة جنة جنة" لفرقة "زقاق")
على منصة "ساوند كلاود"، أطلقت فرقة وستوديو "زقاق" المسرحية في بيروت قناة إذاعية، كمبادرة تتجاوز حالة الإغلاق التي سادت مع انتشار فيروس كورونا، وتُقدّم من خلالها مجموعة من المسرحيات عبر البث الإذاعي.

قدمت الفرقة لأول مرة عرض "جنة جنة جنة" على حسابها في "ساوند كلاود"، كما عُرضت المسرحية في الوقت نفسه على أثير إذاعة "صوت الشعب" اللبنانية، ولقيت إقبالاً كبيراً من المستعمين على مستوى عربي.

اليوم في مرحلة تالية يمكن القول إن العرض بات يتنقل في جولة عبر الأثير بين محطات إذاعيّة ومنصّات مختلفة في لبنان والعالم من بينها "راديو كرنتينا" و"راديو الحي" في بيروت، وراديو "الحومة" و"راديون" في تونس، وراديو "حمام" في برلين، و"رووت راديو" في إسطنبول، وراديو "الحارة" في فلسطين"، وتختتم الجولات من "مايكرو راديو" في عمّان، ضمن برنامج "حكي مسارح" مساء 12 من الشهر الجاري.

العرض يبدأ بلازمة "في وياما في بهالزمان المكتفي"، تقولها الفنانات الثلاث لميا أبي عازار، مايا زبيب، دانيا حمود. وبحسب بيان الفرقة، يتناول العرض، الذي يخرجه عمر أبي عازار وجنيد سري الدين، تاريخ لبنان قبل وخلال وبعد الحرب الأهلية؛ يقول البيان: "مرّت 45 عاماً على اندلاع الحرب الأهليّة اللبنانيّة، صرنا ما فقدناه وفقدنا ما صرناه، تاريخنا نفانا باعتبارنا لسنا الحدث، بل أرقام أو آثار أو مجرد عينات توقد جدلاً هدّاماً. نسائل في هذا العرض ما يكبّلنا ويرغمنا على القعود وظهرنا للغد. على مسرحنا نحن، نقف كي نرى، نتكلم كي نسمع، نحكي حكاياتنا كي نفيق".

المسرحية تطرح قضية ضحايا الحرب ومفقوديها وصولاً إلى الطائفية وواقع لبنان اليوم، والثورات المجاورة للبنان، وتاريخ الطائفية، وفلسطين ونكبة 1948، ثم أزمة 1958 في لبنان، ثم حرب السنتين واغتيال بشير الجميّل، وسلسلة من الحروب هي؛ حرب الجبل وحرب الإخوة وحرب الإلغاء وحرب المخيمات وحرب العلم وحرب التحرير، ثم اتفاق الطائف والعفو العام عن مجرمي الحرب.

يحاول النص أن يقدم سردية لتاريخ لبنان وعلاقته بتاريخ المنطقة من خلال أدوات الحكي والغناء الجماعي والفردي، والمسرحة، وربما لاعتماد المسرحية في الأساس بشكل كامل على طريقة إلقاء الفنانات للنص الذي يقوم على تعداد الأحداث بشكل متتالية في تاريخ لبنان، نجح في أن يكون عرضاً إذاعياً دون أن يؤثّر كثيراً غياب السينوغرافيا والخشبة والأداء الجسدي كعناصر أساسية في العمل.

تعليق: