"ثوار العشائر" ينفون سيطرة الجيش العراقي على "سليمان بك"

"ثوار العشائر" ينفون سيطرة الجيش العراقي على "سليمان بك"

19 فبراير 2014
الصورة
+ الخط -
يلفّ الغموض مصير ناحية سليمان بك مع استمرار المعارك بين الجيش العراقي و"المجلس العسكري لثوار العشائر"، وفيما أكدت القوات الحكومية، اليوم الأربعاء، استعادة المدنية، نفت المعارضة تلك الانباء.

 وأكد القيادي في المجلس، الشيخ عصام مجهد الهيازعي، أن "المدينة أصبحت اليوم تحت حكم أبنائها، والمسلحين يسيطرون الآن على أحيائها والحقول الزراعية المحيطة بها"، مشيراً إلى أن هذه السيطرة جاءت بعد معارك كبدت الجيش 19 قتيلاً و25 جريحاً.

وقال الهيازعي إن "الجيش يستخدم أسلوبه نفسه (الذي استخدمه) في الفلوجة بالقصف المدفعي على المدينة، مما أدى إلى مقتل سبعة مدنيين بينهم طفل وسيدة، كما أصيب 18 آخرون غالبيتهم كانوا في بيوتهم لحظة سقوط القذائف إلى جانب تشريد نحو ألفي أسرة تركت منازلها بسبب القصف".

وفي السياق نفسه، أكد أمير قبائل الدليم، الشيخ علي الحاتم السليمان، أن "قوات العشائر تحقق تقدماً مستمراً في معركتها لنيل الكرامة والحرية، وهذا التقدم لن يتوقف في حال استمر وجود الجيش داخل المدن".

وأضاف: "الجيش يقتل أبناء الشعب العراقي من المدنيين، والمدن العراقية كلها ستثور ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، وستكون ثورة عشائرية تبلع كل قواته وتنسف حجته بداعش أو القاعدة وغيرها، فلقد خدع المالكي الجنود عندما أرسلهم لمقاتلتنا".

وقال أمير الدليم إن "شهداء أبرياء يسقطون يومياً بسبب القصف العشوائي من قبل الجيش على المدن الآمنة، ودماء قوافل الشهداء التي نزفّها يومياً لن تكون هباء ولسنا نعطي هذه الدماء كي نعود إلى نقطة الصفر. ثوار العشائر سلكوا طريقاً لا عودة فيه، إما كرامة وعزة أو موت بشرف".

بدوره، أعلن مدير ناحية سليمان بك، طالب محمد، عن "تحوّل سليمان بك إلى فلوجة ثانية"، وقال إن "قوات الجيش انسحبت من المدينة بعد تعرضها لنيران كثيفة من قناصة يعتلون سطوح المباني العالية "، مشيراً الى وجود اشتباكات بين الحين والآخر بين الجيش والمسلحين الذين يتحصنون داخل المدينة.

في المقابل، اتهم عضو ائتلاف دولة القانون، خالد الأسدي، مَن سمّاهم بـ"الإرهابيين" بأنهم "اختاروا مدينة سليمان بك كونها منطقة قريبة من وجود المجاميع المسلحة، وخاصة أنها منطقة تعدّ جبلية ومفتوحة وبعيدة نسبياً عن مناطق الحمايات الأمنية ونجحوا في بعض التحركات، لكن تم إحباطها، والآن سليمان بك تخضع لسيطرة القوات العراقية".

وأضاف أن "الأجهزة الأمنية علمت جيداً سر تحركات العناصر المسلحة في مدينة سليمان بك والغاية منها وقامت بمعالجتها، كما نجحت القوات العراقية في ملاحقة المسلحين في محافظة الأنبار، والسيطرة على المدينة جعل هذه المجاميع تفكر في افتعال أعمال مسلحة في مناطق أخرى".

في غضون ذلك، نجا قائد شرطة محافظة صلاح الدين العراقية، جمعة عناد، من محاولة اغتيال أسفرت عن مقتل وجرح 6 من أفراد حمايته، بحسب مصادر في الشرطة العراقية.

وفي هجومين شمالي بعقوبة، مركز محافظة ديالى، قُتل 3 جنود وأصيب 3 آخرون، وقال مصدر أمني إن مسلحين مجهولين هاجموا نقطة أمنية تابعة للجيش قرب قرى سفيط، وأثناء وصول تعزيزات أمنية، انفجرت عبوة ناسفة بإحدى الدوريات ما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة ثلاثة آخرين.

المساهمون