"تجمع ديمقراطي" فلسطيني لمواجهة "صفقة القرن" وإنهاء الانقسام

23 ديسمبر 2018
الصورة
التجمع يضم شخصيات مستقلة (العربي الجديد)


أعلنت خمس قوى يسارية فلسطينية وشخصيات مستقلة، اليوم الأحد، عن إطلاق برنامج "التجمع الديمقراطي الفلسطيني" الهادف لمواجهة "صفقة القرن"، والضغط لإنهاء الانقسام، فيما سيتم خلال الأيام القادمة الإعلان عن إطلاق التجمع بشكل رسمي.

ويضم "التجمع الديمقراطي"، الذي تم الإعلان عن برنامجه خلال مؤتمر صحافي في مدينة رام الله، القوى الخمس اليسارية ( الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، وحزب الشعب)، إضافة إلى شخصيات مستقلة وممثلين لمؤسسات من المجتمع المدني. 

وقال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، لـ"العربي الجديد"، على هامش المؤتمر، إن "الفكرة الأساسية من إطلاق التجمع تأتي لبناء رؤية مشتركة وجامعة دون المس باستقلالية كل طرف نحو إفشال صفقة القرن، من خلال تبني استراتيجية وطنية بديلة لما أفشله اتفاق أوسلو والمفاوضات، وكذلك الضغط الشعبي من القاعدة لإنهاء الانقسام".

ووفق البرغوثي، فإن "التجمع الديمقراطي" ستكون له "نشاطات في مجال الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفئات الكادحة، ونشاط كبير في الدفاع عن الحريات الديمقراطية التي يتم المساس بها بشكل خطير، علاوة على موقف مشترك من قبل التجمع ضد فكرة حل المجلس التشريعي دون إجراء انتخابات جديدة".

و"التجمع الديمقراطي" هو تجمع سياسي واجتماعي وديمقراطي، الهدف منه تشكيل قوة ثالثة في المجتمع الفلسطيني لـ"التعبير عن الأغلبية الصامتة التي ليست جزءا من الانقسام، فالتجمع مستقل عن حركتي "فتح" و"حماس"، وهو تجمع موجود في غزة والضفة الغربية، وسيكون له فرع في الخارج، ولجان في كل المناطق"، يوضح البرغوثي.

وقال: "التجمع يهدف من أجل العمل المشترك والتقدم خطوة خطوة، فالمهم الآن النجاح، لا نريد أن نتسرع، ولكن في الوقت نفسه يجب أن نكون مؤثرين لنشعر أن تجمعنا يعطينا قوة كبيرة".

من جانبه، قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عمر شحادة، لـ"العربي الجديد"، إن "التجمع الديمقراطي يقدم برنامجا يحمل هموم الوطن والمواطن في دحر الاحتلال وهموم الإنسان الفلسطيني، وإحلال الوحدة بديلا للانقسام، وإحلال المقاومة بديلا للتنسيق الأمني، وإحلال الشراكة والديمقراطية بديلة للتفرد، باعتبار ذلك السبيل لمواجهة الأزمة الوطنية الراهنة، والعمل على حماية منظمة التحرير الفلسطينية واستعادة مكانتها كقائد وطني تحرري شامل، على أساس برنامج مقاوم وبرنامج وطني جامع وقومي في الحفاظ على حق العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة وعاصمتها القدس".

 


من جهته، قال عضو التجمع الوطني الديمقراطي، ممدوح العكر: "لم يعد محتملا استمرار حالة التفكك والتراجع التي تعاني منها الحركة الوطنية الفلسطينية، خاصة في ظل الأخطار الموجودة والمحدقة بالقضية الفلسطينية، والتي لا سابق لها في تاريخ القضية، ضمن استهداف واضح من الأميركيين والإسرائيليين من أجل تصفية كاملة للقضية الفلسطينية".


وأكد العكر على أن التجمع يهدف إلى "خلق كتلة ضاغطة على القيادة في منظمة التحرير الفلسطينية لتغيير المسار، إذ لم يعد مقبولا الاستمرار في مسار أوسلو بعد فشله، ولشق مسار جديد للحركة الوطنية الفلسطينية، بدءا من التحرر من مسار أوسلو، والعمل على تغيير المسار الوطني لمواجهة صفقة القرن".

ووفقا لبعض بنود برنامجه، فإن التجمع يرى ضرورة "التمسك بالبرنامج الوطني المتمثل بحق العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة بعاصمتها القدس، والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، والإجماع الفلسطيني على رفض صفقة القرن، وقطع العلاقات السياسية والأمنية مع الولايات المتحدة ما لم تتراجع عن مواقفها المعادية للشعب الفلسطيني".

ودعا "التجمع الديمقراطي" إلى تصعيد الضغط السياسي والشعبي من أجل إنهاء الانقسام والتنفيذ الأمين لاتفاقات وتفاهمات المصالحة، والضغط لتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي بالتحرر من التزامات المرحلة الانتقالية بموجب اتفاقات أوسلو.

ودعا "التجمع الديمقراطي" إلى تبني حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، والعمل من أجل حث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته بفرض العقوبات على إسرائيل لردع انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.