"بوب آرت من شمال أفريقيا": جولة في قرطبة

06 يوليو 2020
الصورة
(من أعمال سارة بسمة حرنافي)
+ الخط -

بعد تنظيمه في أكثر من بلد أوروبي منها بريطانيا وبلجيكا، ينتقل معرض "بوب آرت من شمال أفريقيا" إلى "البيت العربي" في مدينة قرطبة الإسبانية، حيث يفتتح عند التاسعة والنصف من مساء الأربعاء المقبل، الثامن من الشهر الجاري، ويتواصل حتى الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر 2020.

يشارك في المعرض تسعة عشر فناناً من مصر وليبيا والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا والسودان، بعضهم يقيم في أوروبا، وتتركّز اعمالهم على الصراعات الاجتماعية التي تعيشها بلدانهم ضمن رؤية نقدية تغلب عليها السخرية، إلى جانب تناولهم العلامات الاستهلاكية الأوروبية والأميركية، حيث يستكشفون الدور الذي لعبته الرموز والصور والسرديات الغربية في الوعي الجمعي العربي.

يشير قيم المعرض، الفنان الجزائري موفق دويّب إلى أن الثقافة الشعبية الـ "بوب" في الغرب سرعان ما أصبحت ظاهرة، بدءاً من إعادة ابتكارها وتجديدها وتحويلها إلى صناعة. وهذه الثقافة مستمرة في التطور في طريقة مخاطبتها وارتباطها بالأقليات. وعلى نحو مماثل، فإن فن الـ بوب في شمال أفريقيا يساعد في فهم العلاقة المركبة بين الحداثة والتراث.

(من أعمال هشام كاوة الملقب بـ"الموستاش")

وتوضّح الفنانة الليبية نجلاء العجيلي، التي تتقاسم معه تنظيم المعرض، طبيعة التناول المباشرة وسهلة الفهم تجعل الأعمال المعروضة قريبة من المتلقي بغض النظر عن مرجعيته الثقافية، لافتة إلى استخدام الفنانين وسائط متعددة مثل مونتاج الصور، والكولاج، واللوحات، والفيديو، والأعمال التركيبة، والصوت، وتعكس اعمالهم شخصيات الحكايات الشعبية وبين نجوم الاستعراضات والتلفزيون، وحتى الأبطال الخارقين. 

يستحضر الفنان المغربي معاد أبو الهنا في لوحاته أسوار المدينة العتيقة لطنجة، أو أسفاره المتعدّدة داخل المغرب وخارجه، كما أنها تستحضر الكثير من الأشياء التقليدية شبه المنقرضة حالياً، كما تشارك مواطنتيه سارة بسمة حرنافي التي تأثّرت اعمالها باختصاصها في التصميم واحترافها التصوير الفوتوغرافي، وغيثة بنلمليح بعدد من الرسومات والصور الفوتوغرافية.

أما الفنانة السودانية دار النعيم، فتضيء على تعدّد الثقافات في بلادها وتشكيلها جميعاً؛ العربية والإسلامية والنوبية والأفريقية للمجتمع السوداني، وتتنوّع تجربة مواطنها أمادو الفادني بين تصويره تاريخ العبودية في بلاده حيث كان يجلب الجنود السودانيين عبر البحر ليقاتلون في صفوف الجيش الفرنسي، إلى جانب اهتمامه بقضايا العنصرية، والاسترقاق، مروراً بالتاريخ المسكوت عنه للمجازر التي ارتكبها الأوربيون في حق الأفارقة في حقبة الاستعمار.

ويشارك من الجزائر هشام كاوة الملّقب بـ "الموستاش"، الذي اشتهر بإعادة صياغات عبارات ومفردات من الثقافة الشعبية المتداولة وتحويلها إلى رسائل غاضبة تتعلّق بالأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب كلّ من آمال بن عودية، ومريم ميغ، ووليد بوشوشي، وسفيان سي مرابط، والعُ.

كما تحضر أعمال رشا أمين وقارم قارت وأحمد الشاعر من مصر، وظافر بن خليفة وإلياس مسعودي وسرورة ليبر من تونس، ومالك الغويل وعلاء أبو دعبوس من ليبيا، والفنانة آمي صو من موريتانيا.
 

آداب وفنون
التحديثات الحية

المساهمون