"بوابات" رولا حلواني في "بينالي البندقية"

18 اغسطس 2019
الصورة
(من المعرض)
جمعت الفنانة الفلسطينية رولا حلواني (1964) بين الدراسة الأكاديمية حيث حازت درجتي البكالوريوس في الفنون في التصوير الفوتوغرافي من "جامعة ساسكاتشوان" الكندية، والماجستير في الفنون من "جامعة وستمنستر "البريطانية، وبين العمل في التصوير الصحافي لدى عدد من الصحف والمجلات.

في جميع مشاريعها، تبحث في الواقع عبر تصوير التجارب التي يعيشها الفلسطيني في احتكاكه الدائم مع الاحتلال الإسرائيلي على المعابر والحواجز وتفاصيل الحياة اليومية وسلوكيات الناس فيها، إلى جانب رصد المكان بوصفه عنصراً أساسياً وثابتاً في المشهد عبر جمعها صوراً قديماً للعديد من القرى والبلدات الفلسطينية.

تشارك حلواني في فعاليات الدورة الثامنة والخمسين من "بينالي البندقية" الذي افتتح في العاشر من أيار/ مايو الماضي في مدينة فينيسيا الإيطالية، وتتواصل حتى الرابع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، بمعرضها "على بوابات الجنة".

من المعرضتنتمي الأعمال المعروضة إلى سلسة صور بالأبيض والأسود تلتقط فيها روح المدينة في الليل، والحياة الليلية في الشوارع والأحياء المقدسية اليوم، عبر تتبع بوابات القدس الثماني القديمة ومقارنتها بالأنواع الجديدة من البوابات التي أقام الاحتلال الصهيوني لفصل الفلسطينيين عن عائلاتهم ومنازلهم وعن الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.

تركّز حلواني في مشروعها الذي نفّذته عام 2013، على ما فعله تلك البوابات المستحدثة من إعاقة الناس وتعطيلهم عن أعمالهم التي كانوا يؤدونها بشكل يومي من دون هذه التعقيدات الإضافية، والتي سبق أن قدّمتها في فيلم أعدّته عام 2004، عن جدار الفصل العنصري أثناء بنائه وانشغال الفلسطينيين بالانتفاضة، وتتصدره إلى جانب لوحة ضخمة بالأسود والأبيض حملت عنوان "جدار، 2004".

حول تكريس أعمالها لجملة الممارسات والانتهاكات التي ارتكبها المحتل خلال أكثر من سبعة عقود، توضّح الفنانة "أنا فنانة ومصورة تعيش وتعمل في محيط سياسي جد حاد. ومسألة ممارسة الفن السياسي لا تطرح في السياق الفلسطيني. إن وجودنا محدد كلية وعلى كافة المستويات بالظروف السياسية".

يُذكر أن حلواني تشارك في "بينالي البندقية" هذا العام إلى جانب عدد من الفنانين العرب، منهم الفنان الجزائري المقيم في فرنسا نيل بيلوفا، والفنان الأردني لورنس أبو حمدان، والفنانين المصريين أحمد شيحة وأحمد عبد الكريم وإسلام عبد الله.

تعليق: