"بشريون جداً": فنانون رسموا الجسد الإنساني

21 ابريل 2018
الصورة
(مقطع من عمل لـ فرانسيس بيكون، من المعرض)
يتواصل معرض "كلهم بشريون جداً" المقام حالياً في متحف تيت في لندن حتى 27 آب/ أغسطس المقبل، ويضم أعمالاً لفنانين تناولت الجسد الإنساني وتشخيصه فقط، لتعكس أحوال الجسد الإنساني بالنسبة للفنان في الحرب وما بعد الحرب وفي المنفى وفي الحياة اليومية وتفاصيلها.

من أبرز الأسماء التي تحضر أعمالها في المعرض: الألماني الإنكليزي لوسيان فرويد (1922-2011)، والبريطانيون فرانسيس بيكون (1909-1992) وجيني سافيل (1970)، وميشيل أندروز (1928-1995) وليون كوزوف (1926)، والبرتغالية باولا ريغو (1935)، والهندية البريطانية سيليا بول (1959)، وآخرون.

عنوان المعرض مقتبس من مقولة الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه "حيثما نظر لم يكن ما رآه بعيداً جداً عن ما هو إلهي وحسب، بل كان كله بشرياً جداً".لوحة للفنانة الهندية البريطانية سيليا بول، من المعرض

وفي حين يلجأ بعض الفنانين الحاضرين إلى التشويه مثلما يفعل بيكون؛ سنجد أعمالاً واقعية كالتي قدمها فرويد، وأخرى تميل إلى الجسد الغرائبي، حيث يضم المعرض استراتيجيات مختلفة لفنانين متعددي المدارس والهويات في الكيفية التي رأوا بها الجسد البشري وقدموه في أعمالهم.

لوحات المعرض تتوزّع في عدة قاعات داخل تيت، وفي كل واحدة ثيمة تربط الأعمال، فنجد أساتذة رسم الجسد وفنانيه وتلاميذهم في غرفة مجاورة لهم، وكذلك فنانين آخرين تأثروا بهم.

كما يتيح المعرض مشاهدة وملاحظة وقع الحرب على تشخيص الإنسان في الأعمال الفنية، حيث نرى أعمالاً قبل وبعد الحربين العالميتين لبعض الفنانين، من ذلك الفرق الذي نلمحه بين أعمال فرويد وبيكون بعد الحرب، حيث ركزت أعمال الأول على ما هو حيوي وشفاف في الجسد أما بيكون فقد كان يحرص على تمثيل ألم الجسد الإنساني وشعوره العميق بالتشوه والعزلة والعنف.

بعض الأعمال جسّدت اليوميات العادية، سنجد أباً يعلم طفلته السباحة في لوحة "ميلاني وأنا نسبح" لميشيل أندروز.

من جهة أخرى، يتيح المعرض بأعماله المتتالية للمتلقي أن يقتنص تلك العلاقة بين الموديل والفنان، خاصة الموديل الذي يتكرر عند بعض الفنانين مثل أعمال باولا ريغو ولوسيان فرويد، أو حتى تلك العلاقة بين الفنان وجسده الشخصي حين يتحول هو نفسه إلى موديل للوحته.

دلالات