"الوفاق الليبية" تطالب بجلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث جرائم حفتر

05 يناير 2020
الصورة
المطالبة بمحاكمة حفتر بجرائم حرب (محمود تركية/الأناضول)
+ الخط -
طالبت حكومة الوفاق الوطني الليبية، اليوم الأحد، المجتمع الدولي، بـ"تدخّل فوري وعاجل لردع العدوان على العاصمة طرابلس وحماية المدنيين الأبرياء"، في إشارة إلى العمليات العسكرية التي تنفذها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، والتي تتسبب في سقوط مدنيين.

وجاء ذلك في بيان نشرته وزارة الخارجية في حكومة الوفاق، اليوم الأحد، على صفحتها الرسمية في "فيسبوك".

وأضاف البيان أن وزير الخارجية محمد سيالة وجّه البعثة الليبية في نيويورك إلى طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، على خلفية جرائم الحرب التي تقوم بها مليشيات حفتر.

وطالبت الخارجية، المجتمع الدولي، بـ"تحمّل مسؤولياته وتقديم حفتر ومن معه للمحكمة الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية".

ودانت الخارجية بشدة قصف مليشيات حفتر مقر الكلية العسكرية في العاصمة طرابلس، والذي راح ضحيته 30 تلميذا.

وأوضح البيان أنه "بهذا العمل الوحشي الجبان، يتضح للعالم أجمع أن مليشيات حفتر لا تحارب الإرهاب كما تدّعي، بل تمارس الإرهاب بعينه، وتخرق القانون الدولي الإنساني".

وقُتل عشرات الطلاب وأصيب آخرون، جراء قصف جوي لقوات تابعة لحفتر على مقر الكلية العسكرية في منطقة الهضبة في العاصمة الليبية طرابلس، ليل السبت.

وفي السياق، أكد مركز الطب الميداني التابع لوزارة الصحة في حكومة الوفاق وصول أعداد قتلى القصف الجوي للكلية العسكرية، ليلة أمس السبت، إلى 30 قتيلا و34 جريحا، بينهم مصابون في وضعية خطيرة.

وتوزعت سيارات الإسعاف التي كانت تقل القتلى والجرحى بين ثلاثة مستشفيات كبرى في طرابلس، بالإضافة إلى عدد من المصحات الخاصة.

وأحيط مقر الكلية، منذ ساعات الصباح الأولى، بحراسات أمنية، بغية التحقيق وجمع الأدلة الخاصة بالحادث من قبل خبراء في وزارة العدل.

من جانبها، أعلنت عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة "الوفاق"، على صفحتها الرسمية في "فيسبوك"، أنّ القصف تم من خلال "الطيران الإماراتي المسيّر الداعم لحفتر"، لافتة إلى أنّ القصف تم أثناء أداء الطلبة في الكلية التحية العسكرية الليلية.

وقال المتحدث باسم مكتب الإعلام الحربي لعملية "بركان الغضب" التابعة للحكومة، عبد المالك المدني، إن القصف الذي طاول الكلية "كان متكررا، ما يدل على أنه كان قصفا متعمدا".

وأوضح المدني، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "سيارات الإسعاف والمواطنين الذين هرعوا للمساعدة لم يتمكنوا من الدخول لإنقاذ المصابين بسبب تكرر القصف"، لافتا إلى أن "القصف كان صاروخيا وجويا، وتكرر أكثر من مرة".

وفي وقت سابق السبت، أكد المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ في طرابلس أنّ ما لا يقل عن خمسة مواطنين قتلوا، وأُصيب ثلاثة آخرون، جراء قصف صاروخي عشوائي على طريق السدرة، في منطقة صلاح الدين بالعاصمة الليبية طرابلس، يوم السبت.



وأوضح علي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ "فرق جهاز الإسعاف، بالتنسيق مع الهلال الأحمر، قامت بانتشال جثث القتلى الخمسة وإسعاف المصابين"، مؤكداً أنها "لا تزال عاجزة عن التأكد من خلو المنطقة من قتلى مدنيين آخرين ومصابين، وأن عدد ضحايا القصف غير معلوم حتى الآن".

وأعلنت قوات حفتر، في 4 إبريل/نيسان 2019، إطلاق عملية عسكرية لاقتحام طرابلس، بينما ردّت حكومة "الوفاق"، المعترف بها دولياً، بإطلاق عملية "بركان الغضب"، لوقف أي اعتداء على العاصمة الليبية.

ولم تتوقف القذائف والصواريخ العشوائية عن التساقط على الأحياء السكنية في طرابلس، لا سيما في منطقة شرق الملاحة المحاذية لمطار طرابلس الذي استُهدف، في الساعات الماضية، بأكثر من 30 صاروخاً، ما خلّف عدداً من القتلى والجرحى المدنيين.

غارات على حفتر

قال المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي لعملية "بركان الغضب" إن سلاح الجو نفذ، خلال الساعات الماضية، أربع ضربات جوية على قاعدة الوطية غرب طرابلس.

وأوضح المدني لـ"العربي الجديد" أن "الغارات أصابت أهدافها بشكل دقيق مخلفة أضرارا بالغة في القاعدة".

وتعتبر قاعدة الوطية واحدة من أهم قاعدتين، إضافة إلى قاعدة الجفرة، التي تتخذها قوات حفتر مركزا رئيسا لإطلاق الطائرات المسيرة والحربية لاستهداف مواقع الجيش بطرابلس.

ومنذ أكثر من أربعة أيام، تشهد محاور القتال استخدام المدفعية بشكل مكثف، فيما نجحت قوات الجيش في إحباط عدد من محاولات التسلل في المحاور القريبة من قلب العاصمة، وتحديدا في محوري صلاح الدين والمطار.​