"النهضة" التونسية "تنصح" الفخفاخ بالاستقالة

09 يوليو 2020
الصورة
اجتماع شورى النهضة الأحد لاتخاذ قرار بشأن حكومة الفخفاخ (العربي الجديد)
+ الخط -

نصح رئيس مجلس شورى حركة "النهضة" عبد الكريم الهاروني، اليوم الخميس، رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ بالاستقالة، مشيراً إلى أنّ مؤسسات الحركة "ستدرس الموضوع".

وذكر الهاروني، في حوار مع إذاعة "إكسبراس أف أم"، أنّ "النهضة دعمت رئيس الحكومة وصبرت على اختياراته، ولكنه متمسك بتركيبة الحكومة الحالية وغير مستعد لتوسيعها"، موضحاً أنّ "وضعية الحكومة الحالية محل نظر بوضعية رئيسها".

وكشف أنّ "مجلس الشورى سيعقد اجتماعاً، الأحد المقبل، لاتخاذ القرار المناسب بخصوص رئيس الحكومة"، وفق قوله.

وجاءت "نصيحة" الهاروني إلى الفخفاخ بالاستقالة، قبل أيام من انعقاد اجتماع حاسم لمجلس شورى الحركة، إذ سيتم اتخاذ قرار كيفية الخروج من المأزق الحكومي، في ظل امتناع الفخفاخ عن تقديم استقالته، وصعوبة المضي في سيناريو سحب الثقة منه تحت قبة البرلمان، في وقت لا يفكر الرئيس التونسي قيس سعيد بدوره في عرض الحكومة لتجديد الثقة في مجلس الشعب، بحسب ما يتيحه الدستور التونسي.

ولفت الهاروني إلى أنه "خلال مشاورات تشكيل الحكومة، أكدت النهضة أن تقسيم وزارة البيئة والحكم المحلي إلى وزارتين عملية مشبوهة، وفيها تضارب مصالح يخص إلياس الفخفاخ، ونصحنا شركاءنا في الحكم، لكن هناك من لا يستمع إلى النصيحة"، بحسب قوله.

جاءت دعوة الهاروني إلى الفخفاخ بالاستقالة قبل أيام من انعقاد اجتماع حاسم لمجلس الشورى

وأكّد أنّ "حزب النهضة سيواصل العمل للوصول إلى حكومة واسعة تعطي استقرارا للحكم"، منبّهاً إلى أنّ "العدو الحقيقي الآن هو الفقر، ولا بد من مقاومته"، مشدداً على أنّ "النهضة تريد حكومة واسعة ومستقرة، وتطور الأحداث يؤكد أنّ رئيس الحكومة أصبح متهماً ومحل مساءلة، ولا بد من أن يتحمل مسؤوليته".

وأضاف: "قلنا منذ المفاوضات إنّ النهضة تريد حكومة بأكبر قدر من المشاركين، وبأغلبية واسعة في البرلمان لمجابهة التحدي الاجتماعي والاقتصادي"، مشيراً إلى أنّ القضية "ليست السلطة والمعارضة، ولا من هو معي ومن هو ضدي".

وبينما يواجه الفخفاح اتهامات بتضارب المصالح، رأى المحلل السياسي عبد المنعم المؤدب، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ "التدافع الحزبي والضغط السياسي زادا من تضييق الخناق على الفخفاخ الذي يبحث عن منافذ لإطالة أنفاس حكومته قدر المستطاع".

واعتبر أنّ دعوات رئيس مجلس شورى النهضة ونصيحته للفخفاخ بالاستقالة "تخفي من جهة توجّه شق واسع داخل النهضة لإزاحة الفخفاخ من رئاسة الحكومة، كما تكشف من جهة أخرى حيرة الحزب أمام عدم امتلاكه لوسائل إزاحته، مما يوقعها في مربع الضغط والتضييق لافتكاك نفوذ أوسع ومساحة أكبر داخل الحزام الحكومي في انتظار توسيعه بإدخال شركاء جدد".

ولفت المؤدب إلى أنّ "ضيق سيناريوهات إبعاد الفخفاخ وفرضية إعادة الكرة للرئيس سعيد لاختيار الشخصية الأقدر، يزيدان من صعوبة احتمال إزاحة رئيس الحكومة، بالرغم من تجربة سابقة خلال يوليو/ تموز 2016 بسحب الثقة من رئيس الحكومة الحبيب الصيد وقتها، وتعيين يوسف الشاهد محله بعد أيام".