"النصرة" تقتحم مكاتب ثورية في كفرنبل.. بسبب "شارلي إيبدو"

18 يناير 2015
الصورة
عن صفحة "لافتات كفرنبل" على "فيسبوك"
+ الخط -


بعد أقلّ من شهر على اختطافها رئيس "اتحاد المكاتب الثورية"، ومدير المكتب الإعلامي،  في مدينة كفرنبل بريف إدلب، رائد الفارس، ومن ثم الإفراج عنه لاحقاً، اقتحمت "جبهة النصرة"، ظهر أمس السبت، المكتب الإعلامي، ومقر راديو "فرش"، ومركز "مزايا" النسائي في المدينة ذاتها، لتعتدي لفظياً وبالضرب على العاملين في هذه المقرات.

وقال رائد الفارس، في حديث له مع راديو "فرش" المحلي، سُجّل عقب وقوع الحادثة، إنّ "مجموعتين من النصرة اقتحمتا بطريقة مزرية جداً، أعادتنا بالذاكرة لممارسات أفرع النظام الأمنية، (المكتب الإعلامي)، و(راديو فرش)، ومركز (مزايا)، المتفرعين عن اتحاد المكاتب الثورية، وتلفّظوا بألفاظ مهينة بحقّ الموظفين، متهميننا بطباعة جريدة "سوريتنا"، التي تطبع في الخارج وتوزّع في الداخل السوري، ولا علم لي بموزعيها".

وتضامنت جريدة "سوريتنا"، في عددها الماضي، مع صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية، معلّقة على ذلك: "لأن القلم يكون دائماً أعلى من البرابرة... لأن الحرية هي حق كوني.. لأنكم تدعموننا.. نحن شارلي"، الأمر الذي استفز "جبهة النصرة"، التي تعتبر كلّ من يتضامن مع الصحيفة الفرنسية كافراً، يؤيد الإساءة للرسول.

"الأمر لم يتوقف على اقتحام مكاتب الاتحاد الثورية"، يقول الناشط الإعلامي من كفرنبل، بلال بيوش، لـ"العربي الجديد". ويتابع: "عناصر من النصرة اعتدوا بالضرب على الناشط الحمصي المعروف، هادي العبد الله، والذي كان متواجداً في المكتب الإعلامي هنا، كما ضربوا امرأة في مركز (مزايا) النسائي، مما تسبب لها بنزيف دموي".

ووفقاً للناشط الإعلامي"فإن اقتحام النصرة وقع في حين كانت المكاتب سابقة الذكر تجهّز لمظاهرة ضد الإساءة للرسول، والمظاهرة خرجت فعلاً عقب انتهاء الحادثة"، مشيراً إلى أنّ "هادي العبد الله أدلى بشكوى لـ (دار القضاء) التابعة للنصرة في مدينة معرة النعمان، وقد وعدوه خيراً". 

المكاتب، التي تعرّضت للاعتداء، عادت بحسب مصادر محلية "للعمل اليوم من دون الرضوخ لتهديدات (النصرة)، وبالأخص نساء مركز (مزايا)، اللواتي هُدِّدْنَ أمس بقطع رؤوسهن في حال داوَمْنَ مجدداً في المركز".

وكانت الاعتداءات على "اتحاد المكاتب الثورية" في كفرنبل، قد بدأت مع اقتحام تنظيم "الدولة الإسلامية" المكتب الإعلامي وتخريب معداته نهاية عام 2013، ليتعرّض رائد الفارس بعد فترة قصيرة لمحاولة اغتيال من قبل جهات مجهولة، فضلاً عن إحراق ملثمين مركز "مزايا" قبل شهرين، ووصولاً إلى اعتداء يوم أمس من قبل "النصرة".