"المركز العربي" ينفرد بأول استطلاع لآراء اللاجئين السوريين

"المركز العربي" ينفرد بأول استطلاع لآراء اللاجئين السوريين

31 مايو 2014
الصورة
تنفيذ الاستطلاع مثّل تحدياً كبيراً (سافين حامد/فرانس برٍس/Getty)
+ الخط -
أنجز المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، استطلاعاً واسعاً لآراء اللاجئين السوريين، في لبنان وتركيا والأردن، وفي المخيمات داخل الأراضي السورية، بمحاذاة الحدود السورية –التركية؛ للوقوف على اتجاهات الرأي العام بين اللاجئين السوريين حيال مجموعة من الموضوعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وبلغ حجم العينة التي نفذ استطلاع الرأي عليها أكثر من 4000 مستجيب.

وقال رئيس برنامج الرأي العام في المركز العربي، الدكتور محمد المصري، إنه على الرغم من أنّ المركز نفّذ خلال ثلاثة أعوام أكثر من أربعين استطلاع رأي عام في بلدان عربية عديدة، وأحياناً، في ظروف سياسية وأمنية غير مستقرة في بعض البلدان، إلا أن تنفيذ هذا الاستطلاع كان يمثل تحدياً كبيراً من الناحية المنهجية والعملية. ويعود ذلك لعوامل عديدة، منها انتشار اللاجئين السوريين في تجمعات متباعدة ومتفرقة، والظروف المتباينة التي يعيش هؤلاء اللاجئون في ظلها، واختلاف القيود القانونية المفروضة على اللاجئين من بلد مضيف إلى آخر، وبخاصة في المخيمات.

وفي إطار تنفيذ هذا الاستطلاع، اختار المركز أكثر من 400 باحث ميداني، بناء على امتلاكهم الكفاءات اللازمة والمهارات الأساسية لإجراء مسوحات، وعقد لهم أكثر من عشر ورش عملٍ تدريبية، ليكونوا قادرين على تنفيذ هذا المسح. وصرح المصري بأنّ نتائج هذا الاستطلاع ستنشر تباعاً في شهر يونيو/حزيران 2014.

ويعدّ هذا الاستطلاع الأول من نوعه الذي ينفّذ بين اللاجئين السوريين، على صعيدي حجم العينة ومدى تغطية اللاجئين السوريين في البلدان المضيفة وعلى الأراضي السورية. وبيّن المصري أنّ باحثي المركز استطاعوا تغطية الأغلبية العظمى من تجمعات اللاجئين السوريين في البلدان الثلاثة المضيفة، حتى تكون لهذه العينة قيمة تمثيلية للاجئين من ناحية، وقيمة تمثيلية للمجتمع السوري بصفة عامة. وقد سئل اللاجئون عن أماكن سكنهم الأصلية في سورية، كي يتاح تحليل النتائج على صعيد محافظات سورية ومدنها وقراها.

كذلك يعدّ الاستطلاع الأول من نوعه، أيضاً، من حيث المواضيع التي تطرق لها؛ فقد تضمن أسئلة متعلقة بالظروف الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية للاجئين السوريين في البلدان المضيفة، إضافة إلى أولوياتهم، والإجراءات التي يمكن أن تساعد على تحسين أوضاعهم. كما تضمّن أسئلة حول العوامل والأسباب التي دفعت اللاجئين إلى مغادرة بلدهم، ومواقفهم تجاه الثورة السورية، وكل من النظام والمعارضة وسياساتهما.

واعتمد المركز العربي منهجية العينة العنقودية الاحتمالية متعددة المراحل، والتي تضمن فرصة متساوية لكل فرد من اللاجئين للظهور في العينة. ووزعت العينة في كل بلد من بلدان اللجوء الثلاثة على أساس نسبة اللاجئين السوريين في كل تجمع إلى العدد الكلي للاجئين السوريين في البلد نفسه، بحيث يكون حجم عينة المستجيبين في كل مخيم، أو تجمع، متناسباً مع نسبتها، قياساً للعدد الكلي للاجئين السوريين في البلد المضيف. وتم اختيار الأسر في العناقيد بشكل عشوائي منتظم، كما تم اختيار المستجيب في الأسرة عشوائياً.

وتفرّد الاستطلاع بأسئلة متعلقة بمواقف المستجيبين السوريين من قضايا متعلقة بالديمقراطية وطبيعة الدولة المرجوة مستقبلًا في سورية، وأولويات السوريين بعد النهاية المرتقبة للأزمة. وسئل المستجيبون كذلك عن آرائهم تجاه أدوار قوى إقليمية ودولية وسياساتها نحو الأحداث في سورية. كما تفرّد الاستطلاع بتضمنه أسئلة عن الانتخابات الرئاسية التي دعا النظام السوري إلى إجرائها في 3 يونيو/ حزيران 2014؛ إذ سئل المستجيبون عن مواقفهم منها، وإن كانوا يعتبرونها انتخابات شرعية أو لا، وحول انعكاسات إصرار النظام على إجرائها. وسئلوا، أيضاً، عن الحل الأمثل للأزمة في سورية.

المساهمون