"العفو الدولية": السلطات المصرية تطمس أدلة إدانة قوات الأمن

"العفو الدولية": السلطات المصرية تطمس أدلة إدانة قوات الأمن

01 فبراير 2015
"العفو الدولية" تدعو للإفراج عن المعتقلين (أحمد اسماعيل/الأناضول)
+ الخط -

دعت منظمة العفو الدولية، الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد الأوروبي إلى مواصلة "تجميد عمليات تسليم الأسلحة والمعدات التي قد تسهل انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات الأمن المصرية".

وطالبت في تقرير نشر على موقعها الرسمي، اليوم الأحد، المنظمة السلطات المصرية الإفراج "فوراً ودون قيد أو شرط عمن اعتقلوا لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير أو التجمع، وإجراء تحقيقات سريعة ومستقلة وحيادية في العنف السياسي الذي أدى إلى مقتل وإصابة العشرات".

وقالت المنظمة إن "السلطات المصرية تهدف إلى طمس الأدلة على أفعال قوات الأمن غير القانونية"، فيما يبدو من سير التحقيقات في مقتل أكثر من عشرين شخصاً، خلال التظاهرات التي انطلقت بمناسبة مرور 4 سنوات على ثورة 25 يناير.

وأوضحت، أنها جمعت أدلة عن "تهديد المحققين لشهود عيان بالحبس وقيام قوات الأمن باعتقال اثنين من الصحافيين ممن قاموا بتغطية الأحداث، بالإضافة إلى حبس أقل من 500 من المتظاهرين والمارة في سجون غير رسمية، مشيرة إلى أن قوات الأمن "استخدمت مراراً وتكراراً القوة المفرطة لتفريق المظاهرات ما بين 23 - 26 يناير/كانون الثاني، إلا أنها فشلت في التدخل في اشتباكات بين سكان ومحتجين لوقف العنف".

وأكدت أن "قوات الأمن أطلقت مراراً الغاز المسيل للدموع، وفي بعض الأحيان أطلقتها بشكل عشوائي على المتظاهرين والمارة الذين لم يشكلوا أي تهديد، وفي حالات أخرى انتظرت قوات الأمن لعدة ساعات قبل التدخل لوقف العنف بين متظاهرين وسكان ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى"، لافتة إلى أن " قوات الأمن، فشلت في السيطرة على الوضع، أو الرد على العنف بطريقة مناسبة".

ورداً على ما تردده السلطات المصرية، عن وجود أفراد مسلحين بين المتظاهرين، قال التقرير، إن هذا الأمر "لا يسمح، لقوات الأمن بإطلاق النار بشكل عشوائي، فيجب على السلطات المصرية أن توضح أن الاستخدام المفرط للقوة والأسلحة النارية لن يتم التسامح فيه، والتأكيد على أن قوات الأمن تقوم بواجباتها في حماية جميع المصريين من العنف بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية".

وأكد التقرير أن "السلطات المصرية أثبتت منذ فترة طويلة أنها غير راغبة أو غير قادرة على تقديم تحقيقات مستقلة ومحايدة في انتهاكات حقوق الإنسان، على الرغم من مقتل مئات المحتجين على أيدي قوات الأمن منذ يوليو/تموز 2013، إلا أن التحقيقات لم تعرض حتى الآن أياً من قوات الأمن أو المسؤولين الحكوميين للمساءلة".