"الديمقراطي الكردي": قمع للمعارضين وإجبار الشباب على القتال

"الديمقراطي الكردي": قمع للمعارضين وإجبار الشباب على القتال

23 نوفمبر 2016
اعتداءات المليشيا الكردية طاولت الأكراد وغيرهم (أحمد ديب/فرانس برس)
+ الخط -
تواصل قوات الأمن الكردية التابعة لحزب "الاتحاد الديمقراطي"، المعروفة بـ"الأسايش"، قمع المعارضين السياسيين والتضييق على الأهالي، إذ تلاحق معارضيها السياسيين في مناطق سيطرتها، فضلا عن إلزام الشباب بالقتال عبر التجنيد الإجباري والاعتقال. 

وفي السياق، قال الصحفي حكمت عدنان، المقيم في الحسكة، لـ"العربي الجديد"، إن "الاتحاد الديمقراطي" يواصل ممارسة الانتهاكات بحق معارضيه من مختلف الانتماءات، و"محاولة قمع الأصوات التي تعمل على فضح ممارساته".

وأكد عدنان أن "مناطق سيطرة "الاتحاد" شهدت حملات بحق أعضاء أحزاب المجلس الوطني، الذي يمثل الصف المعارض للنظام داخل الائتلاف السوري"، حيث جرى، خلال الأيام الماضية، اعتقال عدد من أعضاء "الحزب الديمقراطي الكردستاني" في ريف الحسكة، إضافة إلى اعتقالات طاولت 6 قياديين من حزب "يكتي الكردي"، ونحو 40 من الأعضاء في عامودا، وإغلاق مقر الحزب ومصادرة معدات وأجهزة.

وذكرت مصادر كردية أن مسلحي الحزب يواصلون خطف أعضاء ومؤيدي أحزاب المجلس الوطني الكردي في ديرك وبلدة جل آغا وريفهما.

كما اعتقلت مجموعة تابعة للحزب، الأحد الماضي، عبد الفتاح عيسى ورشيد حسن رشيد، العضوين في "الحزب الديمقراطي الكردستاني" في ريف بلدة جل آغا، علما أن معتقلين كثرا لا يزالون قابعين، منتصف أغسطس/آب الماضي، بسجون "PYD" على خلفية مشاركتهم في جنازة أحد قتلى البشمركة والاعتصامات المنددة بالاعتقال.

وأكد ناشطون وسياسيون أكراد أن مليشيا "الإدارة الذاتية تعتقل المئات من الناشطين والسياسيين الأكراد الآخرين في سجونها"، وهو ما ذكرته مصادر لوكالة "آكي" الإيطالية، والتي أوضحت أن "الاتحاد الديمقراطي" ينفذ "سياسة القمع بحق معارضيه من الأكراد وغيرهم من المكونات، وقد اعتقل خلال الشهر الجاري أكثر من 50 ناشطًا وسياسيًّا في محافظة الحسكة".

وأشارت المصادر إلى أن قوات الحزب "تعتقل أيضًا شخصيات غير كردية، ومنها شخصيات دينية مسيحية، آخرها المحامي رياض لحدو ادو، أمين سر المجلس الملي للسريان الأرثوذكس التابع لكنيسة السريان الأرثوذكس في المالكية".

ويشكو الأهالي، أيضا، من حملات اعتقال يقوم بها مسلحو "الأسايش" بحق الشبان في الحسكة وريفها، لإجبارهم على التجنيد الإجباري، حيث اعتقل أكثر من 50 شابا من قرية الباسوطة، أخيرا، وأرسلوا إلى جبهات القتال مباشرة في الشيخ عيسى، قرب مدينة مارع في ريف حلب الشمالي.

واعتقل، كذلك، عدد من الشبان الكرد في الدرباسية بريف الحسكة، فضلا عن أكثر من 15 شاباً من أبناء الحسكة أجبروا على القتال نهاية شهر أغسطس/آب الماضي، "ما يهدد بإفراغ المدن الكردية من جيل الشباب"، بحسب ناشطين.

من جهة أخرى، شهدت الحسكة والقامشلي مظاهرات طلابية أمس، احتجاجا على إغلاق القوات الكردية للكليات الجامعية التابعة لجامعة الفرات ومدرسة البر الخاصة، بسبب خلافات مع قوات النظام السوري، الأمر الذي يحرم أكثر من 50 ألف طالب وطالبة من إكمال تعليمهم.

وقال الصحفي حكمت عدنان، لـ"العربي الجديد"، إن سياسات الحزب تسببت في إغلاق مدارس وجامعات الحسكة ومناطق أخرى يسيطر عليها، إذ صدر قرار من قبل اللجنة الأمنية التابعة للنظام في الحسكة بإغلاق الجامعات، ردا على التدخلات التي يقوم بها أشخاص محسوبون على "الإدارة الذاتية" في عملها، والسيطرة على مصادر تمويلها، مثل استثمار المقاصف، إضافة إلى رفع أعلام الحزب وإقامة محارس أمام بناياتها.