"الحقيقة والكرامة"... لإنصاف مظلومي بورقيبة وبن علي

"الحقيقة والكرامة"... لإنصاف مظلومي بورقيبة وبن علي

09 يونيو 2014
الصورة
الهيئة خطوة لإرساء العدالة الانتقالية (Getty)
+ الخط -

أطلقت تونس اليوم الإثنين رسمياً هيئة "الحقيقة والكرامة" التي ستتولى رصد انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة مقترفيها، وتعويض الضحايا منذ استقلال البلاد خلال حقبتي حكم الرئيسين السابقين، الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي. وصادق المجلس التأسيسي في تونس في 19 مايو/أيار الماضي على هيئة "الحقيقة والكرامة" التي تضم 15 عضواً من نشطاء حقوق الإنسان.

وستسلط الهيئة -التي يستمر عملها لمدة أربع سنوات- الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان منذ عام 1956 وحتى تاريخ بدء عملها في يونيو/حزيران عام 2014.

إضافة إلى تعويض ضحايا الانتهاكات والتعذيب الذي بدأ مع حكم أول رئيس لتونس الحبيب بورقيبة، وتفشى مع خلفه زين العابدين بن علي، الذي أطاحت به انتفاضة حاشدة في 2011.

وخلال حفل إطلاق الهيئة التي تأتي ضمن مسار العدالة الانتقالية، الذي صادق عليه المجلس التأسيسي قبل أشهر، دعا رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر الهيئة -التي وصفها بأنها مستقلة- إلى التزام الحياد ودعا إلى عدم التدخل فيها بأي شكل.

وأضاف: "أنتم مستقلون، ولكن مسؤولون أمام الله والتاريخ، ويجب أن تكون هناك محاسبة ومساءلة، ثم مصالحة، لأنه لا يمكن بناء المستقبل إلا بإنصاف الذين ظُلموا".

وقال إنه سيُعهد للهيئة كشف الحقيقة منذ الاستقلال، ورصد الانتهاكات وتوثيقها وتحديد مسؤوليات أجهزة الدولة.

من جهته، قال رئيس الوزراء مهدي جمعة إن بدء عمل الهيئة هو محطة هامة لإرساء العدالة الانتقالية.
وخلال الثورة التي أطاحت ببن علي قُتل ما لا يقل عن 320 محتجاً برصاص الشرطة. كما تعرّض آلاف النشطاء الإسلاميين واليساريين للتعذيب خلال فترات السجن الطويلة، إضافة للملاحقة والحرمان من العديد من الحقوق، بسبب معارضتهم للنظام. ونال الإسلاميون النصيب الأكبر من التعذيب خلال حكم بن علي وبورقيبة، مما أجبر الآلاف منهم على الهروب للخارج قبل العودة عقب الإطاحة ببن علي.