يُعَدّ الملف الاجتماعي في تونس معضلة أرهقت الحكومات المتعاقبة والسلطات منذ الثورة وكانت سبباً لاحتجاجات كثيرة، بسبب تركة التفاوت الجهوي بين المحافظات وشدّة الفقر والبطالة وتأزّم الصحة العامة وتراجع التعليم.
حالة من التفاؤل انتابت شعوب دول الربيع العربي، بعد ثورة تونس في ديسمبر/ كانون الأول 2010، ونجاح الثورات في بلدان عربية أخرى، حيث انتظرت الشعوب مشروعًا تنمويًا حقيقيًا على مستوى البلدان، أو التمهيد لإحياء مشروع التكامل الاقتصادي العربي
معسكر ثورة 25 يناير المصرية الآن في وضع لا يحسد عليه؛ فكثيرون ممن قاموا بها أصبحوا بين شهيد أو سجين أو معتقل في مصر، ومن نجا يعيش في وطنٍ تحوّل إلى سجن كبير، حتى أصبح يوصف بـ "جمهورية الخوف" التي لا تسمح إلا بالصوت الواحد يردّد ما تمليه عليه.
عشر سنوات مرّت على فرار رئيس تونس الأسبق زين العابدين بن علي وعائلته وأقاربه من البلاد عقب ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011، إلا أن الحكومات التونسية المتعاقبة لم تتمكن بعد من استرجاع الأموال المنهوبة المودعة في البنوك الأجنبية.
بحث مختصون في القانون والقضاء ركائز الانتقال الديمقراطي في تونس والمسار الدستوري والحقوق والحريات وإصلاح القضاء، والعدالة الانتقالية، ومكافحة الرشوة والفساد وحرية الإعلام لتكون من مشمولات دراسة أعدت بمناسبة الذكرى العاشرة للثورة.