"الحرس الثوري" الإيراني: اتهامنا باستهداف ناقلات النفط أكاذيب أميركية

"الحرس الثوري" الإيراني: اتهامنا باستهداف ناقلات النفط أكاذيب أميركية

19 يونيو 2019
الصورة
سلامي: سياسة واشنطن فشلت (عطا كانار/فرانس برس)
+ الخط -


في أول تعليق على اتهامات الإدارة الأميركية لقواته بالضلوع في الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط في خليج عمان الخميس الماضي، نفى "الحرس الثوري" الإيراني، اليوم الأربعاء، وقوفه وراء الحادث، واصفا هذه الاتهامات بأنها "مجرد أكاذيب أميركية".

وقال القائد العام للحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، لنادي "المراسلين الشباب" الإيراني، ردا على سؤال حول اتهام واشنطن للقوات الإيرانية بزرع ألغام وتفجير الناقلة اليابانية "كوكولا سانجيو"، إن "الأميركيين قد تعودوا على مثل هذه الأكاذيب، وممارسة الكذب باتت عملهم اليومي".

وفي تعليق آخر من قائد عسكري إيراني، كان الأول  من نوعه، كان رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري، قد وصف الاتهامات الأميركية وغير الأميركية لبلاده بالضلوع في الهجمات على ناقلات النفط في خليج عمان بأنها "إسقاطات"، متهما واشنطن بتدبير تلك الهجمات.

وأكد باقري، أول أمس الإثنين، أن إيران "إن قررت إغلاق مضيق هرمز فلن تعبر منه أي ناقلة نفط"، مبينا أنها "تتمتع بقدر كاف من الشجاعة لتتبنى مسؤولية تصرفاتها، وتعلن صراحة ذلك، وتتحمل عواقبها".

وكان الجيش الأميركي قد نشر، الخميس الماضي، تسجيلا مصورا قال إنه يظهر الحرس الثوري الإيراني يزيل لغماً لم ينفجر من جانب إحدى ناقلتي نفط تعرّضتا لهجمات. 

والجمعة الماضي، حمّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مسؤولية الهجمات، مشيراً إلى هذا الفيديو الذي نشره البنتاغون.

واتهم القائد العام للحرس الإيراني، في حديثه لنادي "المراسلين الشباب" اليوم، الإدارة الأميركية بـ"عدم القدرة على اتخاذ قرارات سياسية صحيحة"، قبل أن يؤكد أن ذلك "دليل فشل السياسات الأميركية".

وتابع سلامي قائلا إن واشنطن كانت تريد إنشاء "نظام سياسي عميل في العراق، لكنهم مضطرون اليوم الذهاب إليه ليلا"، لافتا إلى أن "السياسة الأميركية في الشرق الأوسط وصلت إلى نهايتها".

وأكد أن واشنطن "قلقة وتائهة، وقد أصبحت غير قادرة على حماية الكيان الصهيوني".

وفي تصريحات أخرى له أمس الثلاثاء، كان سلامي قد أعلن أن بلاده "قد أسقطت الخيار العسكري" لواشنطن، وأنها تمتلك صواريخ باليستية عالية الدقة أنتجتها خصيصاً لاستهداف حاملات الطائرات والبوارج والسفن الحربية الأميركية في الخليج.

وحول التفاوض مع الإدارة الأميركية، رأى سلامي أنه "يؤدّي إلى الحرب وسلب عناصر القوة والاستسلام، لأن الهدف من التفاوض هو نزع قوتنا الرادعة وضربنا بعد ذلك"، مؤكداً في الوقت نفسه أن "المقاومة هي خيارنا الوحيد".

وفي آخر تصريح له حول الأزمة المتصاعدة مع طهران، قال الرئيس الأميركي، في مقابلة مع مجلة "تايم" نشرت أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة "مستعدة جيدا فيما يتعلق بإيران"، وذلك مع تصاعد التوتر بعد هجمات على عدة ناقلات نفط وإعلان طهران أنها ستزيد من تخصيب اليورانيوم.


وقال ترامب للصحافيين: "نحن مستعدون جيدا لإيران. سنرى ما سيحدث". 

وكانت واشنطن أعلنت، الاثنين، أنها ستنشر نحو ألف جندي إضافي في الشرق الأوسط، متعللة بمخاوف من تهديد إيراني.

وأضاف ترامب: "إذا نظرتم إلى ما يفعلونه، وأنا لا أتحدث عن الأسبوع الماضي فحسب، بل أتحدث عن سنوات طويلة. إنها بلد إرهاب"، مشيرا إلى أنه مستعد لاتخاذ عمل عسكري لمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية، لكنه ترك الاحتمال مفتوحا بشأن إن كان سيلجأ للقوة لحماية إمدادات النفط في الخليج.​