"الاستقلال" المغربي: موريتانيا "تخضع" للجزائر

26 ديسمبر 2016
الصورة
العلاقات بين الرباط ونواكشوط تشهد توتراً (فضل سنة/فرانس برس)
+ الخط -

أكد حزب الاستقلال، أحد الأحزاب الكبرى في المغرب، والذي أعلن مشاركته في الحكومة الجديدة المرتقبة، أن موريتانيا تخلّت عن حيادها، وصارت "تخضع" للجزائر. في رد على البلاغ الذي أصدره حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا، وقامت وكالة الأنباء الموريتانية، يوم أمس، بتعميمه على مختلف وسائل الإعلام في البلاد.

وكان الأمين العام لحزب "الاستقلال"، حميد شباط، قد قال، يوم السبت، في لقاء حزبي، إن "التفريط في الحدود التاريخية للمغرب، والتي تمتد من سبتة حتى نهر السنغال، هو ما أدى إلى أن تسعى موريتانيا والجزائر إلى عزل المغرب عن أفريقيا"، مضيفا "موريتانيا هي أراضٍ مغربية".

حديث الحزب الحاكم الموريتاني عن "إفلاس سياسي تعاني منه نخب مغربية وضعت المملكة في عزلة سياسية"، واتهام شباط "بالتطاول على سيادة واستقلال موريتانيا"، رد عليه حزب الاستقلال، اليوم، في بلاغ توصل "العربي الجديد" إلى نسخة منه، بالقول إن "الحزب الحاكم في موريتانيا يسير بالعلاقات المغربية الموريتانية إلى مرحلة توتر شديدة".



ولفت المصدر ذاته إلى أنه "خلال الشهور الأخيرة، تأكد أن الموقف الرسمي الموريتاني لا يعد أن يكون رجع صدى لسياسة الجزائر في المنطقة، وأن موريتانيا الرسمية تخلّت عن حيادها فيما يتعلق بالوضع في الصحراء المغربية، وقبلت أن تلعب دور المناولة للجزائر".

وتابع "الاستقلال" أن حديث الحزب الحاكم في موريتانيا عن علاقة المغرب مع جيرانه يعبر عن جهل بالوقائع وحقائق التاريخ، إذ إن المغرب كان أكبر ضحية للأطماع الاستعمارية، وأن حزب الاستقلال لن يتخلى عن خطابه الوطني، وعن الحقوق الشرعية للمغرب في الصحراء الشرقية أو عن سبتة ومليلية والجزر الجعفرية".

واسترسل بأن "الحزب عندما طرح موضوع موريتانيا، فإنه قام بذلك مطوَّقا بمسؤولياته في التحرير والإعتاق، ولم يكن بهدف الهيمنة والتوسع، بل كان توظيفا لحقائق التاريخ والجغرافيا، وتنفيذا لمهام التحرر الوطني، وعندما اختار الشعب الموريتاني الشقيق بناء دولة مستقلة، فإن حزب الاستقلال قبِل بذلك من دون تردد".

واعتبر البيان أن عزل حديث شباط عن سياقه، يوضح أن قيادة الاتحاد من أجل الجمهورية واقعة تحت تأثير جهة تتوهم أنها تستطيع تنفيس أزمتها الداخلية باستدعاء الشعور الوطني وتهييجه ضد حزب الاستقلال والمغرب، وذلك لكسب المعارك المقبلة من قبيل التعديل الدستوري والانتخابات النيابية والبلدية السابقة لأوانها، والتهييئ المبكر للانتخابات الرئاسية.

وشدد حزب الاستقلال المغربي، الذي تأسس في 11 يناير 1944، وهو اليوم الذي قدّم فيه المغرب وثيقة الاستقلال من الاستعمار الفرنسي، على أنه يقدّر عاليا الشعب الموريتاني الشقيق، ونخبته الحكيمة التي تريد أن تحافظ على استقلالية القرار الموريتاني، ضد التوجهات التي تريد أن تجعل من موريتانيا رأس حربة في يد أطراف إقليمية لمواجهة المغرب.

وأبدت ذات الهيئة السياسية إيمانها بأن حزب الاستقلال سيظل مؤمنا بوحدة الشعبين المغربي والموريتاني، وبالمصير المشترك، وبأهمية التكتل والوحدة في مواجهة التحديات المشتركة، وأن هذه الروح لا يمكن أن تمسها بلاغات مرتجلة كُتبت على عجل، لا تراعي حاضرا ولا مستقبلا" وفق تعبير البيان.

وحري بالذكر، أن العلاقات بين الرباط ونواكشوط تعرف، خلال الشهور الأخيرة، توترا صامتا، في خضم توارد أخبار بشأن تدابير أمنية وعسكرية تم حشدها على الحدود بين البلدين، خاصة بعد نشر جبهة "البوليساريو" جنودها في المنطقة المتنازع حولها، وهو ما يرفضه المغرب.

 

المساهمون