"أستانة 6"... اتفاق على ضم إدلب لمناطق خفض التصعيد

"أستانة 6"... اتفاق على ضم إدلب لمناطق خفض التصعيد

15 سبتمبر 2017
+ الخط -
أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة ووقف إطلاق النار في سورية، تركيا وروسيا وإيران، اليوم الجمعة، عن توصلها لاتفاق بإنشاء منطقة خفض توتر في محافظة إدلب (شمال)، وفقا للاتفاق الموقع بينها في أيار/مايو الماضي.

وفي بيان ختامي تلاه وزير الخارجية الكازاخي، خيرت عبد الرحمنوف، في الجلسة الرسمية الختامية، أفاد بأن الدول الضامنة "تعرب عن ارتياحها للتقدم المحرز في تنفيذ المذكرة المتعلقة بإنشاء مناطق لتخفيف حدة التصعيد في سورية بتاريخ 4 مايو/أيار الماضي".

وأشار إلى أنه تم "الإعلان عن إنشاء مناطق تخفيف التصعيد وفقا للمذكرة في الغوطة الشرقية، وفي أجزاء معينة من شمال محافظة حمص، ومحافظة إدلب، وأجزاء معينة من المحافظات المجاورة (اللاذقية، وحماة، وحلب)، وكذلك في أجزاء معينة من جنوب سورية".

ولفت إلى أن "إنشاء مناطق تخفيف التصعيد والمناطق الأمنية، هو تدبير مؤقت مدته 6 أشهر مبدئيا، وتمدد تلقائيا على أساس توافق الضامنين". وحول مراقبة منطقة خفض التوتر في إدلب، كشف البيان أن "الدول الضامنة هي من ستقوم بمراقبة خفض التوتر على أساس الخرائط المتفق عليها بأنقرة في 8 أغسطس/آب الماضي، بهدف منع الحوادث والاشتباكات بين النظام والمعارضة".

كما أقرت الدول الضامنة "إنشاء مركز تنسيق مشترك تركي روسي إيراني، يهدف إلى تنسيق أنشطة قوات مراقبة خفض التوتر".

وأكد البيان التقدم المحرز في مكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيم "داعش" الإرهابي، وسائر الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات المرتبطة بالقاعدة أو داعش".

من جهةٍ أخرى، اكتفى البيان بالإشارة إلى ملف المعتقلين "بالتشديد على ضرورة أن تتخذ الأطراف المتصارعة تدابير لبناء الثقة، بما في ذلك الإفراج عن المحتجزين والمختطفين، وتسليم الجثث، فضلا عن التعرف على الأشخاص المفقودين، من أجل تهيئة ظروف أفضل للعملية السياسية والوقف الدائم لإطلاق النار".

ودعا البيان "المراقبين عن عملية أستانة، وأعضاء المجتمع الدولي المهتمين الآخرين، إلى دعم عملية وقف التصعيد والاستقرار في سورية، ودعوة الأطراف المتصارعة، وممثلي المعارضة السورية والمجتمع المدني، إلى استخدام الظروف المواتية الناشئة، لتكثيف الجهود لإعطاء دفعة للحوار بين السوريين، ودفع العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف، إلى جانب مبادرات أخرى".

كما قررت الدول الضامنة وفق البيان "عقد الاجتماع الدولي رفيع المستوى المقبل بشأن سورية في أستانة، نهاية تشرين الأول/ أكتوبر المقبل".

ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصادر لم تسمها، أن النقاش حول ملف إطلاق سراح المعتقلين، تأجل إلى الاجتماع المقبل لأستانة، حيث لم يتم التوافق على ذلك، بسبب موقف النظام.

وفي نفس الإطار، قالت مصادر في المعارضة السورية، إن اجتماع أستانة هذا ليس الأخير، والمسار مستمر لمناقشة بقية القضايا. وأوضحت أن المواضيع التي نوقشت جميعها في الإطار العسكري، دون التطرق إلى الجوانب السياسية.

وأكّدت المصادر ذاتها، أن مناقشة موضوع المعتقلين في الاجتماع المقبل، وقدّمت مذكرات بخصوصه.

من جهتها، أكدت الخارجية التركية في بيان لها اليوم بأن الدول الضامنة لمحادثات أستانة اتفقت على نشر نقاط وقوات مراقبين على حدود منطقة خفض التصعيد التي تم التفاهم عليها في مناطق سيطرة المعارضة في محافظة إدلب السورية.

وأشارت الوزارة إلى أن تركيا لعبت دورا لتنفيذ الاتفاق بوصفها الضامن لقوات المعارضة في محادثات أستانة السادسة، وأنها أخذت بعين الاعتبار مواقف وتقييمات المعارضة، وذلك في إطار مساعي أنقرة لدعم إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

وقال البيان: "بحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الدول الضامنة الثلاثة، سيتم نشر قوات تابعة لهذه الدول في مناطق المراقبة التي سيتم إنشاؤها في المناطق الآمنة في منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب، وتم تحديد الوظيفة الرئيسية لقوات المراقبة، وهي منع أي اشتبكات بين النظام وقوات المعارضة السورية، ومراقبة خرق إطلاق النار، حيث سيقوم مركز مشترك بين الضامنين الثلاثة بتنسيق عمل هذه القوات".

وأكد البيان بأن الاتفاق سيكون بمثابة الخطوة الأخيرة لإعلان منطقة إدلب منطقة خالية من الاشتباكات، مضيفا: "منذ توقيعها، ساهمت مذكرة إعلان إدلب منطقة خالية من الاشتباكات بخفض مهم في خرق وقف إطلاق النار، ومع التطور الأخير فقد شكلت المذكرة مساهمة مهمة لتحضير الظروف اللازمة في الساحة لتقدم العملية السياسية في جنيف بوساطة الأمم المتحدة".

(العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة

سياسة

تظاهر مئات المدنيين، الجمعة، في محافظتي إدلب وحلب ودعوا الضامن التركي للتدخل لوقف القصف الذي تشهده منطقة جبل الزاوية، جنوبي إدلب شمال غربي البلاد، فيما جدّدت الطائرات الحربية الروسية قصفها على ذات المنطقة، واستهدفت محيط نقطة مراقبة تركية.
الصورة

مجتمع

لم يكن العيد في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، شمال غربي سورية، يحمل البهجة كما في الأعوام السابقة، نظراً لضغوطات الحياة المتزايدة على الأهالي والحرارة المرتفعة وتفرق العوائل، بسبب هجرة أفرادها إلى خارج سورية.
الصورة
في مخيم القاهرة (العربي الجديد)

مجتمع

يعاني النازحون من ريف منطقة معرة النعمان، جنوبي إدلب، إلى منطقة الشيح بحر في مخيم القاهرة في الريف الشمالي الغربي للمحافظة، من جراء ارتفاع درجات الحرارة، علماً أن كثيرين يعيشون في خيام ممزقة.
الصورة

مجتمع

هزت جريمة جديدة، تحت مسمى "غسل العار"، محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، حيث أقدم والد طفلة على خنقها حتى الموت بذريعة الشرف، وذلك بعد أيام على مقتل الفتاة عيدة السعيدو بذات الذريعة.