طوت كازاخستان بالتعديلات الدستورية، التي وافق عليها الناخبون في استفتاء الأحد، صفحة الرئيس السابق نورسلطان نزارباييف وعائلته، ممهدة الطريق لقيام نظام جديد. ونال الرئيس قاسم جومارت توكاييف دعماً شعبياً بسبب هذه الخطوات.
أكدت لجنة الانتخابات المركزية في كازاخستان، اليوم الإثنين، أن المصوتين في استفتاء على تعديل الدستور أيدوا التعديلات التي اقترحها الرئيس قاسم جومارت توكاييف.
منبع الأزمة في كازاخستان كان داخليا بامتياز، لكن من المؤكد أن عدم الاستقرار في هذا البلد، أو تجدّده عند الفناء الخلفي الجنوبي لروسيا على تخوم الصين، يعطي الولايات المتحدة وحلفاءها ورقة في المفاوضات مع موسكو، فيما يتعلق بأوكرانيا وغيرها.
على وقع إكمال القوات الروسية انسحابها من كازاخستان ضمن منظمة "معاهدة الأمن الجماعي"، خرج الرئيس السابق للبلاد نور سلطان نزارباييف للمرة الأولى إلى العلن مدافعاً عن عهده الذي استمر ثلاثة عقود، ومؤيداً الخطوات التغييرية للرئيس قاسم جومارت توكاييف.
جذب موقع كازاخستان الجيوسياسي الهام انتباه القوى العظمى، فهي تقع بين آسيا وأوروبا، جزؤها الشرقي في آسيا والغربي في أوروبا، تشترك في حدودها مع روسيا الاتحادية ومع الصين وتطل على بحر قزوين؛ خزان النفط والغاز والكافيار.
بعد تدخل روسيا في قمع الاحتجاجات التي اندلعت في كازاخستان مطلع شهر يناير الحالي، يبدو أنها ستعمل على تحويل منظمة معاهدة التعاون الجماعي إلى أداة تدخّل رئيسة في القوقاز وآسيا الوسطى، وحتى على حدودها الغربية، فهي تولي أهمية كبيرة لجوارها الإقليمي.