نبع السلام

قُتل جنديان تركيان وعنصران من فصائل المعارضة السورية وجُرح نحو سبعة آخرين، اليوم الأحد، بانفجار لغم أرضي في منطقة عمليات "نبع السلام" بمنطقة تل أبيض شمال الرقة شمالي سورية.

بدأت وفود كثيرة تزور المنطقة بعد إعلان تركيا عزمها بدء حملة عسكرية في سورية للدفاع عن أمنها القومي، ما يطرح أسئلة عن قدرة هذه الوفود على إيقاف عجلة الحرب، خاصة أنّ قوات سورية الديمقراطية تعتبر المطالب التركية تعجيزية وغير قابلة للتطبيق.

أطلق أهالي منطقة ما يسمى "نبع السلام" التي تضمّ أجزاءً من ريفَي الرقة والحسكة، شمال شرقي سورية، نداء استغاثة لتحسين الواقع المعيشي في منطقتهم، وسط أزمات عدّة وغياب شبه تام للمنظمات الإنسانية.

مرت ثلاثة أعوام على عملية "نبع السلام" التركية في الشمال الشرقي من سورية، وهي وإن سمحت بتبديد مخاوف تتحدث عنها أنقرة، إلا أنها لم تؤد إلى استقرار المنطقة.

سجلت منطقة رأس العين في ريف الحسكة الشمالي الواقعة ضمن ما يُعرف بمنطقة "نبع السلام" شمال سورية، اليوم الثلاثاء، ثاني إصابة بمرض الكوليرا في مناطق سيطرة المعارضة السورية، وذلك بعد 24 من تسجيل إصابة في منطقة جرابلس بريف حلب الشرقي.

يبقى التدخل العسكري في سورية هو العائق الأساسي لأي حل سياسي واقعي، لأن زيادة مساحة الأراضي المنتهكة من كلّ الجيوش المتصارعة في سورية تأتي على حساب كلّ السوريين تحت حكم النظام، أو خارجه، ما يبعد، بالقدر ذاته، أيّ أمل في صيانة سلامة سورية من التقسيم.

قال مصدر مطلع في "الجيش الوطني السوري" المعارض، فضّل عدم ذكر اسمه، إن الجانب التركي أبلغ قادة الفصائل بتأجيل العملية العسكرية إلى أجل لم يحدد بعد، خلال الاجتماع الذي جرى، مساء السبت، في منطقة حوار كلس على الحدود السورية التركية.

أصدرت وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية المؤقتة، اليوم الثلاثاء، بياناً بخصوص ضبط السلاح في مناطقها بـ"درع الفرات، وغصن الزيتون، ونبع السلام"، التي يُسيطر عليها "الجيش الوطني السوري" المدعوم من تركيا، معلنة حظر السلاح داخل المدن.