لم يعد الخبز مجرد قوت يومي، بل بات حلماً يُنتظر بالساعات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وانهيار المقومات الأساسية، وإغلاق المخابز أبوابها.
حجم دمار هائل في غزة كشفته الهدنة، إذ كان البشر والحجر وحتى الحيوان والطير والنبات في مرمى نيران الاحتلال الذي تعمد ارتكاب عمليات إبادة كاملة للحياة في القطاع.
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الأحد، إن "حرب التجويع الإسرائيلية تبلغ ذروتها في قطاع غزة من خلال منع الإمدادات الغذائية، وقصف المخابز، وخزانات المياه".
بات الحصول على لقمة عيش أو شربة ماء ثمنه الحياة في غزة، فلم يكتف الاحتلال بتجويع سكان القطاع، بل دفع الفلسطينيين نحو الخطر المُحدق أثناء حصولهم على احتياجاتهم الضرورية، عبر استهداف طائراته الحربية المخابز والمتاجر بشكل مُباشر.
يفتقد أكثر من 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة أبرز مقومات الحياة الأساسية نتيجة الحصار المشدد الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي عبر إغلاق المعابر الحدودية ومنع دخول المساعدات.
قيس سعيد ينكر كالعادة وجود أزمات معيشية من الأساس، وكل رهاناته لحلها أو تخفيف تداعياتها الخطيرة خاسرة سواء الرهان على مليارات دول الخليج والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد التي لم تأتِ بعد، أو الرهان على أموال رجال الأعمال، والفساد في الداخل.
إملاءات قرض صندوق النقد لن يمر بسهولة في تونس، ومن الممكن أن تشعل الشارع المحتقن أصلا مع توسيع رقعه استبداد قيس سعيد وتفاقم الأزمة المالية والاقتصادية والمعيشية واختفاء سلع أساسية.