كان ثمّة حفل زفاف في مدينة معان الأردنية، لكنه لم يتم، لأن العريس قُتل برصاصٍ أطلقه أحد أصدقائه احتفالاً به، وليس بقصد قتله، الأمر الذي يسلّط الضوء على مسألة وجود عشرة ملايين قطعة سلاح غير مرخّصة في حوزة المواطنين.
رغم شهرته الكبيرة، ظلّ الشاعر الإسباني (1898 - 1936)، الذي تمرُّ اليوم الذكرى الـ 87 لاغتياله، مجهولاً، ذلك أنّه غُيِّبَ مرتين؛ مرّة عندما اغتاله الفاشيون في مسقط رأسه في غرناطة، والثانية حين حُجِبَ أيديولوجياً كشاعر، إذ غطى اغتياله على منجزه الشعري.
ينضمّ نوري الجرّاح إلى موكب من شعراء العالم ما برح في ازدياد؛ لوركا، وريتسوس، وتسيلان، وأراغون.. عادوا الطغاة، ودافعوا عن الإنسانية في أزمنة الانحطاط السياسي، وانحازوا إلى ضمائرهم وإيمانهم بأنّ الإنسان هو القيمة الكبرى في عالم يزداد توحّشاً.
في مسرح "نابيس إسبانيول" بمدريد، يقدّم المُخرج الإسباني ألفونسو ثورّو رؤيته لمسرحية لوركا؛ إحدى أكثر كلاسيكيات الحركة الطليعية تعقيداً، والتي تتناول قصة مخرج مسرحي لا يتوقّف عن ارتداء الأقنعة لكي يخفي هُويته.
بصفته سكرتيراً لوزير التعليم فرناندو دي لوس ريوس، قام الشاعر الإسباني بزيارة إلى منطقة الحماية الإسبانية بالمغرب نهاية 1931. فهل كانت الخطابات التي حرّرها للوزير أثناء تلك الرحلة من الأسباب التي أدّت إلى إعدامه بعد خمس سنوات؟
كأسُ العالم في الدوحة 2022، هو من أجل سندريلا كرويَّة، تُبهِجُ جميع من في المعمورة، لا ساحة لتصفية الحسابات الثقافيَّة مع الشرق الأوسط، ولا فوازير صيام العالم عن علاجِ مشاكِله. إنَّها ذلك الفتى الصغير الذي يعشق الكرة ويطير معها لحظة دخول الهدف.