صناديق الثروة الخليجية

شهدت أسعار الطاقة طفرة جديدة على مدار العامين الأخيرين، بالتزامن مع اندلاع الحرب في أوكرانيا، الأمر الذي سبّب الكثير من المتاعب للعديد من الاقتصادات الكبرى التي تستورد مصادرها، بينما تحولت دول الخليج العربي، الغنية بالنفط، إلى "ماكينة صراف آليّ".

تضمّ منطقة الخليج بعض أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم التي تشرف على ما يقرب من 3 تريليونات دولار من الأصول، ما جعلها لاعبة رئيسية في إبرام الصفقات العالمية.

الصناديق السيادية في عرف بعض الحكومات العربية هي بمثابة "مؤسسات سرية مغلقة" وربما شركات خاصة لا علاقة للمواطن بها من قريب أو بعيد. ولذا تستغرب تلك الحكومات عندما يخرج أحد ليسأل عن مصير الأموال داخل تلك الصناديق، وهل تؤول لموازنة الدولة؟

 أظهرت وثيقة حكومية اطلعت عليها "رويترز"، اليوم الأحد، أن الكويت تخطط لتجهيز البنية التحتية المتكاملة لحقل الدرة البحري لإنتاج النفط والغاز.

تسعى إيطاليا لجذب صناديق الثروة السيادية من أجل الاستثمار في صندوق جديد، بهدف توفير الموارد للشركات العاملة في قطاعات ذات أهمية استراتيجية، لكن التجارب السابقة تشير إلى أن‭‭‭ ‬‬‬مسعاها قد لا يكلل بالنجاح.

دول الخليج باتت لديها فوائض مالية ضخمة تبحث عن فرص استثمار جذابة وآمنة وقليلة المخاطر، وأسواق تتراجع بها المخاطر السياسية والاقتصادية وبها استقرار في أسواق الصرف ومعدل تضخم مقبول، وأنشطة اقتصادية مربحة، ودول قليلة الفساد، وقوانين تحمي المستثمر.