يُعدّد إبراهيم عيسى تلك الهزائم على شعيرات رأسه وأصابع يديه، بلغة هي أقرب إلى اللغة المتعثّرة، إلا أنه يصرّ على ذلك بمفردات هي نفسها، ومتشابهات أكثر فقراً.
كلّنا في دوامة خجل من يكسب ومن يخسر ومن لم تمر عليه الخسارة ولم ير الكسب إلا في حلمه، والأحزاب تحاول أن تقسّم الكعكة، على الرغم من عدم وجود كعكة أساسا.
عجزت مصر الرسمية إذاً عن نعي هؤلاء الأبطال، بل كان الصوت الأعلى إعلامياً للنقد الحادّ لرجالات المقاومة، الذين قضوا، ولنهج المقاومة بعد أكثر من عام على الحرب
كان الظنّ أنّ الوضاعة في مناصبة المقاومة العداء والشماتة والتشفّي في جراحها، ستتوارى خجلاً تتابع قيامة البسالة والصمود من تحت رماد حرائق المجازر في بيروت وغزّة.
ليست كتيبة التنوير التي برزت في هذه اللحظة العربية أكثر من مجرد كتبة ومخبرين في بلاط السلطات الحاكمة ويؤدّون دوراً مشبوهاً وملتبساً. ذلك التنوير الذي جنوا عليه.
معركة فقاعية بين نخبة مُتقعّرة، طالما اجترّت خطاباً زائفاً بشأن الحرّية والحوار مع الآخر. وتيار شعبوي جارف، يمثل أغلبية المجتمع المصري غير المُثقّف بطبيعته.