ميندي آخر المتألقين: تعرف على حُراس أفريقيا الذين عانقوا العالمية

ميندي آخر المتألقين: تعرف على حُراس أفريقيا الذين عانقوا العالمية

23 يناير 2022
ميندي حارس مرمى السنغال (بويس إيكبي/فرانس برس)
+ الخط -

أعاد تتويج إدوارد ميندي حارس مرمى المنتخب السنغالي لكرة القدم والمحترف في صفوف تشلسي الإنكليزي بلقب أفضل حارس مرمى في العالم لعام 2021 من جانب الاتحاد الدولي "فيفا"، البريق لحُراس المرمى الأفارقة وألقى الضوء على تألقهم، وفتح الباب أمام حصولهم على جوائز كبرى، ومُنافسة كبار النجوم على لقب الأفضل في القارة.

ولم يكن صعود ميندي كأفضل حارس مرمى إلى منصة الأفضل إلا تتويجاً لعام تاريخي لن ينسى صنع من خلاله الحارس السنغالي إنجازات تاريخية في حياته الكروية، وفتح الباب أمام مُنافسة كبار النجوم على الجوائز، يتصدرها لقب أفضل لاعب. ونجح ميندي في صناعة عام تاريخي له في 2021، فهو الحارس الذي قاد تشلسي للفوز بدوري أبطال أوروبا، وكان نجمه الأبرز في البطولة، إلى جانب المُساهمة في تأهل السنغال لأمم أفريقيا، وكذلك الدور الثالث والأخير من التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2022 في قطر.

وكان ميندي أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية، ولقب أفضل لاعبي أفريقيا، ومُنافسة المصري محمد صلاح هداف ليفربول الإنكليزي في العام الماضي، لولا قرار الاتحاد الأفريقي "كاف" إلغاء الجائزة بسبب تفشي فيروس "كورونا".

ونجح إدوارد ميندي في تهديد عرش الحارس الأفضل في تاريخ القارة السمراء خلال القرن العشرين، وهو الكاميروني توماس نوكونو الذي لمع في السبعينيات والثمانينيات، ويُعد أسطورة فذة، وأول من صنع لحارس المرمى في أفريقيا نجوميته في الأدغال السمراء.

وفرض توماس نوكونو نفسه كأسطورة بموهبته الكبيرة وهي التي كانت طريقه لأن يكون الحارس الأول لمنتخب الكاميرون لـ15عاماً، بخلاف الاحتراف في أوروبا، وأصبح نوكونو أول حارس مرمى في التاريخ يحصل على لقب أفضل لاعبي أفريقيا، وينال الكرة الذهبية، وكان ذلك في عام 1979، وتفوق على كل نجوم الكرة السمراء وقتها، ولم يكتف بهذا الإنجاز، بل أضاف له كرة ذهبية أخرى عام 1982، عندما تألق في مونديال 1982 في إسبانيا، ونال الكرة الفضية في عام 1981، والكرة البرونزية في عام 1978، وهو أكثر حارس مرمى حصداً للألقاب الشخصية في رحلته الكروية والتي ترجمها لإنجازات جماعية، حيث قاد منتخب الكاميرون للتأهل إلى بطولة كأس العالم مرتين عامي 1982 و1990 وفي النسخة الأخيرة وصل إلى الدور ربع النهائي، بالإضافة إلى الفوز ببطولة كأس الأمم الأفريقية مرتين عامي 1984 و1988، ليُصبح الحارس الأفضل.

وفي الفترة نفسها، لمع حارس مرمى آخر يُمثل الكرة العربية، ونجح في أن يكون أول حارس مرمى عربي يتوج بالكرة الذهبية، ولقب أفضل لاعبي أفريقيا، وكذلك صناعة التاريخ مع منتخب بلاده والاحتراف في أوروبا. بطل هذه السطور هو أسطورة المغرب بادو الزاكي الفائز بالكرة الذهبية عام 1986، وهو العام الذي قاد خلاله المغرب أيضاً للوصول إلى كأس العالم، وبلوغ الدور ثمن النهائي في النسخة المكسيكية، وكان أيقونة "الأسود" في تلك الفترة، وسحب البساط من تحت أقدام نجوم عرب بالجُملة، مثل رابح ماجر الجزائري ومحمود الخطيب المصري وعزيز بودربالة المغربي وآخرين بفضل تصدياته التاريخية وشخصيته القيادية.

ومن أفضل الحُراس الذين مروا في تاريخ الكرة الأفريقية، وصنعوا لأنفسهم ولعالم حراس المرمى تاريخاً، يبرز اسم عصام الحضري وهو الحارس الأسطوري في الفترة بين عامي 1996 و2018 التي حقق فيها إنجازات غير مسبوقة.

ويعتبر الخبراء في مصر الحضري الحارس الأفضل في تاريخ الفراعنة عبر كل العصور، بل من أفضل 5 حُراس مرمى عرفتهم الكرة الأفريقية، فالحضري في رحلته الكروية حقق كل الإنجازات التي يبحث عنها أي لاعب، فهو حارس المرمى الأكثر حصولاً على لقب بطل كأس الأمم الأفريقية، برفقة منتخب مصر، برصيد 4 مرات، من بينها 3 مرات متتالية أعوام 2006، 2008، 2010، بالإضافة إلى المشاركة برفقة المنتخب المصري في كأس العالم 2018، وأصبح أكبر حارس مرمى ولاعب بشكل عام، يشارك في مباراة ببطولة كأس العالم، عندما ظهر في لقاء مصر والسعودية وكان قد تخطى وقتها الخامسة والأربعين. ونال الحضري لقب أفضل حارس مرمى في كأس الأمم الأفريقية 3 مرات، وهو من الأرقام القياسية، كما لعب لأكبر الأندية مثل الأهلي والزمالك محلياً، وكذلك احترف في سيون السويسري، ونال معه لقب بطل الكأس.

وبجانب ميندي ونوكونو والزاكي والحضري لمعت مجموعة أخرى من حُراس المرمى داخل ملاعب الكرة الأفريقية، عبر مستويات مميزة، فالكاميرون قدمت أنطوان بل، الذي احترف في الدوري المصري برفقة المقاولون العرب لفترة كما خاض تجربة احترافية في أوروبا، وهو الفائز بالكرة الفضية.

ويظهر في الصورة حارس سادس، ولكنه صنع إمبراطورية تألقه خارج الملاعب السمراء من خلال تجربة احتراف طويلة، كان فيها الحارس الأول لنادي ليفربول في عقد الثمانينيات، هو الزيمبابوي بروس غروبيلار أحد أهم عمالقة حراسة المرمى الأفريقية. وخاض غروبيلار مع ليفربول مسيرة احترافية تاريخية لأي حارس مرمى في العالم، وشارك معه في أكثر من 600 مباراة، وحقق معه لقب بطل الدوري الإنكليزي 6 مرات، ومثلها كأس الاتحاد الإنكليزي كما تُوج بطلاً لكأس أوروبا للأندية أبطال الكؤوس ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، ولكن ضعف مردود منتخب بلاده زيمبابوي حال دون تألقه دولياً.

وهناك حارس مرمى سابع هو شكري الواعر أسطورة حراسة مرمى الكرة التونسية في الثمانينيات والتسعينيات، والذي صنع مجداً كبيراً له مع منتخب تونس، وساهم في تأهله مرتين إلى كأس العالم، وشارك أساسياً في نسخة 1998، كما وصل إلى نهائي أمم أفريقيا، ونال مع الترجي التونسي أكثر من 10 بطولات في رحلته معه، وخاض تجربة احترافية في أوروبا أيضاً.

المساهمون