ميسي أناني؟ نعم ولكن

ميسي أناني؟ نعم ولكن

22 سبتمبر 2021
ميسي نجم باريس سان جيرمان وأفضل لاعب في العالم 6 مرات (Getty)
+ الخط -

حين ترفع لوحة الأرقام الخاصة بالتبديلات وتشاهد رقم "ميسي" باللون الأحمر، من حقك فعلا أن تغرق في بحر الدهشة، فالنجم الأفضل في العالم 6 مرات، لم يظهر مصابا أو يعاني من شيء، خلال موقعة الباريسي وليون الأخيرة، وهي بالمناسبة الحالة الوحيدة التي يمكن للمشاهد أن يتقبل وبخوف يملأ قلبه على معشوقه، مسألة خروجه من الملعب.

من حق أي محب للساحرة المستديرة أن يسأل نفسه، هل يوجد مثلك يا ميسي في كرة القدم؟ السؤال ليس مبنيا على فوارق بينه وبين رونالدو أو أي نجم آخر، بل هو يحظى بإجابة وحيدة سيرددها كثيرون وهي لا.. فلماذا؟

ميسي الذي كتب فيه صحافيو العالم حروف الإبداع، وكان بعضهم في ذات الوقت، يتنبأون للوهلة الأولى بقرب نهاية "حبر القلم" مع تقدمه في السن،  لكن سرعان ما يملأه ليو حبرا وذهبا وإبداعا في كل يوم.. لكني أتحدث هنا عما شاهده العالم بأسره مؤخرا حين أبدى غضبه من مدرب باريس سان جيرمان من الخروج بديلا في مشهد لم يعتد عليه أحد منذ سنوات طويلة جدا.

يمنحك ميسي عشقا يفيض بالحب لكرة القدم وله شخصيا، فهو يثبت يوما بعد يوم أنه الأفضل على كل الصعد، وما حدث في تلك اللقطة الشهيرة كان قمة عشق كرة القدم.. نعم لم يقبل البعض ما فعله من غضب ولو أنه أظهره باحترام وتحفظ وليس بتصرف مبالغ فيه مثل ما فعله لاعبون على شاكلة المصري ميدو أو بالوتيلي المشاغب أو حتى غريمه الأزلي كريستيانو رونالدو الذي فعلها مع زيدان وبيرلو، بل أنا أقول إنه يمكن وصف الأمر بأنه "أنانية ميسي التي تفوق التصور"، بمعنى أنه لو كان مصابا بالفعل، إذن كان أنانياً مع نفسه رغم معاناته من الألم، لكن حبه للعب ولكرة القدم وللعطاء، خاصة أنها أول مباراة في "حديقة الأمراء" ورغبته في البقاء حتى نهاية اللقاء بتواجد الجماهير، كل ذلك يزيدك عشقا للاعب لم يسبق لنا أن شاهدنا مثله من قبل بهذه الصورة الخالدة.

موقف
التحديثات الحية

وبين هذا وذاك، نال مدرب باريس سان جيرمان سيلا من الانتقادات والتساؤلات، فهو صاحب القرار والمسؤول عنه، لكن بدى لكثيرين أن استبدال ميسي جريمة قد يعاقب عليها القانون إن صح التعبير، فاللاعب بدا غير مصاب وكثيرون شككوا في هذه الرواية بحسب الصحف الفرنسية في خضم تعقيبها على هذا الحدث، قبل أن يصدر النادي الباريسي بيانا رسميا ويؤكد إصابته، وللمشككين حق لأن ميسي قبلها كان قاب قوسين أو أدنى من اصطياد المرمى في أكثر من مرة، وكان يمكن للضغط أن يولد الانفجار فيسعد قلوب المحبين بأول أهدافه بقميص الباريسي.

سيبقى ميسي، ماسة الكرة العالمية بفنونه وإبداعاته وحرصه على اللعب دائما منذ البداية وحتى النهاية أمر يؤكد من خلاله أن اللعبة لا تصلح بغيابه وأنه يبحث دوما عن الحفاظ على مكانته المرموقة التي اكتسبها منذ سنوات طويلة، كما أنه يريد بلا شك دوري أبطال أوروبا وأي لاعب يريد "ذات الأذنين" عليه أن يشارك باستمرار ويؤكد للجميع جاهزيته دوما، ما يعني أن ميسي مازال يراها أهم لقب فهنيئا للنادي الباريسي على ذلك ولا عزاء لبرشلونة وجماهيره الحزينة!

المساهمون