معركة بين الأهلي والزمالك في قمة الكرة المصرية

معركة بين الأهلي والزمالك في قمة الكرة المصرية

10 مايو 2021
سباق مثير بين الغريمين التقليديين في مصر (Getty)
+ الخط -

يتجدد الموعد مع الكلاسيكو المصري للمرة الثانية في شهر رمضان المبارك، حين يلتقي الأهلي مع الزمالك على استاد القاهرة الدولي، في إطار الجولة 21 من عمر الدوري المصري لموسم 2020-2021 اليوم الإثنين.

والتقى الفريقان في 18 إبريل/نيسان الماضي في الدور الأول، وفاز الأهلي بهدفين لهدف. ويدخل الزمالك اللقاء، متصدراً جدول ترتيب الدوري المصري برصيد 44 نقطة من 20 مباراة خاضها حتى الآن، مقابل 40 نقطة للأهلي في الوصافة من 18 مباراة. ويتيح الفوز للزمالك رفع الفارق إلى 7 نقاط، والتقدم خطوة كبيرة في معركة الحصول على لقب بطل الدوري الغائب عنه منذ 6 سنوات، وصناعة الضغط الكبير على الأهلي في لقاءاته المقبلة.

في المقابل، يتيح الفوز للأهلي، تخفيض فارق النقاط إلى نقطة واحدة، علماً أنّ لديه مباراتين مؤجلتين من الدور الأول، يراهن عليهما في استعادة القمة، حال نجاحه في الخروج فائزاً، ثم الفوز في مباراتيه والتقدم نحو حصد الدرع رقم 43 له في تاريخه.

وتحت عنوان "رد الاعتبار"، يبحث الزمالك عن الفوز لتوجيه رسالة إلى جماهيره تفيد بقدرة الجيل الحالي على إنقاذ الموسم بعد وداع دوري أبطال أفريقيا مبكراً، فيما يسعى الأهلي إلى تأكيد التفوق وتحقيق الفوز الثاني في الدوري على التوالي، والحصول على دفعة معنوية كبيرة قبل ملاقاة صن داونز بطل جنوب أفريقيا في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أفريقيا.

وتمثّل المباراة بداية رحلة تحديد المصير بالنسبة إلى مدربي الفريقين، في ظلّ الجدال المثار حول مستقبليهما في الناديين، بسبب سوء العروض الفنية ونزيف النقاط الكبير من وقت إلى آخر.

ويواجه الفرنسي باتريس كارتيرون، المدير الفني للزمالك، أزمة كبرى منذ فترة بسبب نتائجه غير الجيدة، ومنها التعادل مع بيراميدز والمقاولون، والخسارة من الأهلي 1-2 بعد توليه المسؤولية، خلفاً للبرتغالي غايمي باتشيكو، والتخوف من فقدان فرصة التتويج، وإن استرد الزمالك الكثير من بريقه في الفترة الأخيرة، بالفوز على سموحة السكندري بهدفين مقابل هدف، وحصده 3 نقاط غالية.

في المقابل، يواجه الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، المدير الفني للأهلي، ضغطاً جماهيرياً كبيراً للسبب نفسه، بعدما فقد العديد من النقاط السهلة، بالخسارة من غزل المحلة وسموحة والتعادل مع الجونة، والتخوف من فقدان لقب بطل الدوري المصري في نسخته الجارية، إلى جانب تراجع مستوى العديد من اللاعبين بصورة لافتة.

بعيدا عن الملاعب
التحديثات الحية

ويدخل الأهلي المواجهة، وهو يستعيد الكثير من قوته الضاربة بعد موجة من الإصابات التي عانى منها في وقت سابق، وينتظر أن يراهن موسيماني على طريقة لعب 4-2-3-1 يتصدرها محمد الشناوي في حراسة المرمى، وأمامه بدر بانون وياسر إبراهيم (أو رامي ربيعة) قلبا دفاع، ومحمد هاني وأيمن أشرف ظهيران، وإليو ديانغ وعمرو السولية محورا ارتكاز، ومحمد قفشة وحسين الشحات وطاهر محمد طاهر "كهربا" في الوسط، ومحمد شريف رأس حربة صريح.

ويعد محمد شريف، الورقة الرابحة للأهلي في الفترة الأخيرة، وسجل له 9 أهداف في بطولة الدوري المصري، يحتل بها وصافة لائحة الهدافين، بالإضافة إلى محمد مجدي قفشة صانع الألعاب والعقل المفكر للشياطين الحمر، وصاحب هدف الفوز الشهير للأهلي على الزمالك في نهائي دوري أبطال أفريقيا عام 2020، وسجل مؤخراً في مرمى الاتحاد السكندري وكسر صيامه التهديفي الذي لازمه طويلاً في الفترة الأخيرة. ويأمل موسيماني عبر هذه الخلطة، في ترجيح كفته بشكل كامل وتحقيق الفوز الثالث على التوالي له كمدير فني للأهلي على الزمالك، والتقدم خطوة كبيرة في سباق المنافسة على قمة الدوري.

وفي المقابل، يراهن الزمالك ومديره الفني كارتيرون على طريقة لعب "4-2-3-1"، يتصدرها محمد عواد في حراسة المرمى، وأمامه محمود الونش ومحمود علاء قلبا دفاع، وحمزة المثلوثي (أو حازم محمد إمام) وأحمد فتوح (أو محمد عبد الشافي) في الدفاع، وطارق حامد وفرجاني ساسي محورا ارتكاز، وأحمد سيد زيزو ويوسف أوباما (أو شيكابالا) وأشرف بن شرقي ثلاثي الوسط المهاجم، بالإضافة إلى حميد أحداد رأس حربة صريح.

ويمثل أشرف بن شرقي، نجم وسط الزمالك، الورقة الرابحة التي يعول عليها كارتيرون المثير في حسم النتيجة لصالحه، خصوصاً في ظلّ تألقه خلال الفترة الأخيرة، وتسجيله 10 أهداف في 20 جولة تصدر بها لائحة الهدافين، وبات منافساً شرساً على لقب هداف الدوري المصري، أملاً في تكرار الإنجاز الذي حققه وليد أزارو مهاجم الأهلي السابق وهداف الدوري في عام 2018. ويسعى كارتيرون إلى رد اعتباره أمام الأهلي وتحقيق الفوز الثاني له بعد الفوز الشهير في العام الماضي 2020، حينما فاز 3-1 في لقاء القمة بين الفريقين في الدور الثاني للدوري، وتعويض خسارته في لقاء الدور الأول بهدفين لهدف.

وتمثل المباراة فرصة لعدد من اللاعبين الكبار لمصالحة الجماهير عبر صناعة الفارق، فالأهلي لديه حسين الشحات الجناح الأيمن وأغلى لاعبيه الذي تلاحقه الانتقادات بسبب تراجع مستواه وتذبذبه من وقت لآخر منذ ضمه من العين الإماراتي في يناير/كانون الثاني 2019 مقابل أكثر من 5 ملايين دولار، إلى جانب محمود عبد المنعم كهربا الجناح الأيسر الذي لعب في الماضي للزمالك، وما زال مستواه مثيراً للجدال في ظل عدم تقديمه البصمة المنتظرة.

أما الزمالك، فالأنظار تتجه فيه صوب يوسف أوباما، صانع الألعاب الذي ظهر دون المستوى، وهو الأمر الذي دفع الجهاز الفني إلى وضعه بديلاً في آخر مباراة والرهان على زميله المخضرم محمود عبد الرازق "شيكابالا". وهناك أيضاً محمود علاء، قلب الدفاع الدولي الذي يعاني من تراجع في المستوى، وتسبب في خسارة الزمالك لقاء القمة في الدور الأول، وأهدر ركلة جزاء في الشوط الثاني، كما يظهر في تشكيلة الأبيض محمد عواد، حارس المرمى لتأكيد نفسه بعد فترة غياب طويلة عن المباريات والهروب من شبح الرحيل عن صفوف الفريق الأبيض في نهاية الموسم الجاري.