مصر تواجه ساحل العاج بطموح بلوغ ربع نهائي كأس أمم أفريقيا

مصر تواجه ساحل العاج بطموح بلوغ ربع نهائي كأس أمم أفريقيا

26 يناير 2022
منتخب مصر يسعى لحصد لقب أمم أفريقيا (تشارلي تيلوبيو/فرانس برس)
+ الخط -

يُسدل الستار، اليوم الأربعاء، على مواجهات الدور ثُمن النهائي لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المُقامة حالياً في الكاميرون، عبر قمة أفريقية كبرى، تترقبها الجماهير العربية بشكل خاص، حينما يلتقي منتخب مصر مع نظيره ساحل العاج على ملعب غابوما في نهائي مُبكر للبطولة القارية.

وتُمثل مباراة الأربعاء (19:00 بتوقيت مكة المكرمة)، بالنسبة للجماهير المصرية والعربية، تحدياً خاصاً ظهر واضحاً على خلفية التصريحات التي أطلقها المعلّق الجزائري الشهير حفيظ دراجي خلال تعليقه على لقاء الجزائر وساحل العاج قبل أيام، عندما رجّح فوز مصر على ساحل العاج، والثأر للكرة الجزائرية من الخسارة (1-3) أمام "الأفيال" في الدور الأول، بخلاف أنّ اللقاء نفسه يُمثل عقبة كبيرة في رحلة المُنتخب المصري يسعى لتجاوزها بنجاح، بحثاً عن حصد اللقب الثامن في تاريخه، واكتساب ثقة الجماهير المصرية بالتأهل للدور ربع النهائي على حساب مُنافس قوي، وطي صفحة العروض الهزيلة في الدور الأول. وتأهل منتخب "الفراعنة" إلى الدور ثُمن النهائي، بعد الحصول على المركز الثاني في جدول ترتيب المجموعة الرابعة، برصيد 6 نقاط بالفوز على غينيا بيساو والسودان بهدف دون رد، والخسارة من نيجيريا بالنتيجة نفسها.

في المُقابل تأهل المنتخب العاجي إلى الدور ثُمن النهائي بعد حسمه قمة المجموعة الخامسة لصالحه برصيد 7 نقاط، عقب الفوز على الجزائر (حامل اللقب) بثلاثة أهداف مقابل هدف وغينيا الاستوائية بهدف دون رد، والتعادل مع سيراليون بهدفين لكل فريق.

ويدخل المنتخب المصري المواجهة متسلحاً بامتلاكه أفضل لاعب في القارة السمراء حالياً وأحد أفضل 3 لاعبين في العالم، وهو محمد صلاح هداف ليفربول الإنكليزي والذي يُمثل القوة الهجومية الضاربة في تشكيلة المُدرب البرتغالي كارلوس كيروش، وأمله الأكبر في حسم الانتصار لصالحه.

وإلى جانب صلاح، تبرز مجموعة أخرى من اللاعبين، يُراهن عليها كيروش في حصد الفوز، وبطاقة التأهل إلى الدور التالي للبطولة القارية، مثل محمد الشناوي في حراسة المرمى، وأمامه محمود حمدي الونش، محمد عبد المنعم، وأحمد حجازي وعمر كمال عبد الواحد وأحمد فتوح، وأيمن أشرف للدفاع، وعمرو السولية وعبد الله السعيد ومحمد النني للوسط، ومحمد صلاح وعمر مرموش ومحمود حسن تريزيغيه ومصطفى محمد للهجوم بطريقة 4/3/3 المُفضلة لدى المُدرب البرتغالي منذ توليه قيادة "الفراعنة"، في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتبرز مجموعة أخرى من اللاعبين، يُمكن الرهان عليها في أي وقت من اللقاء، مثل رمضان صبحي ومحمد شريف وحمدي فتحي ومروان حمدي وأحمد سيد "زيزو"، وهي أسماء شاركت بالفعل في الدور الأول. ويميل كيروش في مُبارياته الصعبة إلى تطبيق أسلوب دفاعي، والبحث عن السيطرة على منطقة الوسط مع الاعتماد على عنصر السرعة في الهجمات المُرتدة للوصول إلى مرمى المُنافس، وتسجيل الأهداف، ولكن هذا الأسلوب لم تظهر له فاعلية، عندما التقى نيجيريا في الدور الأول، ويبحث عن حلول له، والحصول على الانتصار وعبور عقبة "الأفيال" في البطولة.

ويدخل مُنتخب ساحل العاج اللقاء مُعتمداً على نجومه المُحترفين في الدوريات الكبرى، الذين يُمثلون قوة ضاربة بالنسبة إلى المُدير الفني الفرنسي باتريس بوميل، مثل نيكولاس بيبي الجناح الأيمن والذي سجّل هدفين في الدور الأول لمُنتخب "الأفيال"، بالإضافة إلى سباستيان هالير رأس الحربة المُميز المُحترف في أياكس أمستردام الهولندي وهداف دوري أبطال أوروبا، وفرانك كيسي نجم الوسط المُتألق في ميلان الإيطالي، وويلفرد زاها نجم كريستال بالاس الإنكليزي وأحد أبرز أعمدة الهجوم، وماكس غاردل قائد "الأفيال" وأحد زملاء ديديه دروغبا في الماضي، بطريقتي لعب في مبارياته 4-2-3-1 و4-3-3.

ويملك المُنتخب المصري أفضلية تاريخية كبيرة على نظيره العاجي في السنوات الأربعين الأخيرة، حيث حقق الفوز على "الأفيال" عدة مرات في البطولة، وكان محطة بالنسبة له في رحلة التتويج بطلاً للقارة. ففي عام 1986 التقى المُنتخب المصري نظيره العاجي في مرحلة المجموعات، وفاز بهدفي جمال عبد الحميد وشوقي غريب، ثم التقاه في مرحلة المجموعات لأمم أفريقيا 2006، وفاز "الفراعنة" بثلاثة أهداف لهدف سجلها عماد متعب (2) ومحمد أبوتريكة، وتجدد الموعد في البطولة نفسها خلال المُباراة النهائية، وفازت مصر بركلات الترجيح.

وفي عام 2008 كان الموعد مع لقاء آخر، ولكن في الدور نصف النهائي ووقتها فاز "الفراعنة" بأربعة أهداف مقابل هدف سجلها عمرو زكي (2) وأحمد فتحي ومحمد أبو تريكة تحت قيادة المُدرب حسن شحاتة. وبشكل عام تُشير سجلات التاريخ إلى 10 مواجهات جمعت بين مصر وساحل العاج في بطولة كأس الأمم الأفريقية منذ انطلاقها في عام 1957 لأول مرة، وخلال تلك الفترة فاز "الفراعنة" 9 مرات مُقابل فوز واحد لـ"الأفيال".

ويشهد الدور ثُمن النهائي، مواجهة أخرى حينما يلتقي منتخبا مالي وغينيا الاستوائية في لقاء صعب (22:00 بتوقيت مكة المكرمة). وتأهلت مالي بعد حسمها صدارة المجموعة السادسة برصيد 7 نقاط، فيما تأهلت غينيا الاستوائية بعد الحصول على وصافة المجموعة الخامسة برصيد 6 نقاط.

المساهمون