مدربون غيّرت بطولة كأس أمم أفريقيا مسيرتهم

مدربون غيّرت بطولة كأس أمم أفريقيا مسيرتهم

09 فبراير 2024
ساعدت بطولة كأس أمم أفريقيا مدربين على التألق (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

ساهمت كأس أمم أفريقيا في السنوات الأخيرة في بروز الكثير من الأسماء، حيث تألق مدربون في قيادة المنتخبات إلى نجاحات غير متوقعة، وكانت نقطة تحوّل كبيرة في مسيرتهم الاحترافية، بارتفاع أسهمهم على الصعيد القاري، أو أصبحوا نجوماً في العالم.

وتُطالب الجماهير في ساحل العاج باستمرار المدرب إيمرسي فاي في قيادة منتخب "الفيلة"، بعد أن قادهم للتأهل إلى نهائي كأس أمم أفريقيا الحالية، بعد مشوار بطولي، خاصة التأهل على حساب منتخب السنغال القوي في ثمن النهائي، الذي كان قد حقّق ثلاثة انتصارات في الدور الأول من البطولة، ولكن المدرب المؤقت نجح في إيقاف المرشح الأول للحصول على لقب هذه النسخة، وتأكيد تألقه في بطولة كأس امم أفريقيا 2021 في الكاميرون عندما حصدت السنغال أول لقب في رصيدها.

وقدّم منتخب ساحل العاج مباراة في مستوى عالٍ، فبعد أن تجاوز البداية الصعبة، إثر قبوله هدفاً مبكراً، نجح "الفيلة" في استعادة الثقة بقدراتهم وتغييرات المدرب طوال اللقاء كانت نقطة تحول في المواجهة من خلال فرض سيطرة قوية على وسط الميدان، الذي يُعتبر نقطة قوة حامل اللقب. وتابع التألق في بقية المباريات الأخرى، خاصة أمام مالي، بعد أن نجح في التغييرات التي قام بها.

ولا يمكن نسب كل النجاحات إلى المدرب المساعد، الذي خلف الفرنسي جون لويس غاسكيه، بعد إقالته من مهامه إثر الهزيمة التاريخية أمام غينيا الاستوائية بنتيجة 4ـ0، ولكن الروح المعنوية العالية التي خاض بها نجوم منتخب ساحل العاج المواجهة أمام السنغال، أكدت أن المدرب نجح في تحفيز اللاعبين وإعدادهم ذهنياً من أجل حسن التعامل مع مباراة قوية وصعبة مثل اللعب أمام أفضل منتخب في البطولة.

وبات المدرب المساعد مرشحاً للاستمرار في قيادة بطل أفريقيا مرّتين، إذ إنه قد يسير على خطى الكثير من المدربين الذين استفادوا من كأس أفريقيا لرفع أسهمهم والإشعاع والتمتع بفرصة كبيرة، مثل التونسي جلال القادري، الذي قاد منتخب تونس في لقاء وحيد في كأس أفريقيا 2022، عندما عوّض منذر الكبير الذي أصيب بفيروس كورونا قبل مواجهة نيجيريا، وقدّم المنتخب التونسي عرضاً قوياً للغاية جعل الجماهير تطالب بتثبيت القادري، وهو ما حصل فعلياً مباشرة بعد أن ودّع نسور قرطاج كأس أفريقيا.

وقاد المدرب القادري المنتخب التونسي في نهائيات كأس العالم في قطر عام 2022، كما أنه تمتع بفرصة تمديد العقد مع "النسور" وقادهم في النسخة الحالية، التي كان حصادها كارثياً بعد أن ودّع منتخب تونس البطولة منذ الدور الأول، دون أن يحقق أي انتصار وسجل هدفاً وحيداً، ورحل القادري عن المنتخب بعد هذا الحصاد الكارثي، بما أن عقده مع المنتخب التونسي يفرض وصوله إلى المربع الذهبي من أجل تمديد التجربة.

وبات القُمري ـ الفرنسي، أمير عبدو، من بين أكثر المدربين المطلوبين من قبل مختلف الاتحادات الأفريقية، بعد أن نجح في ترك بصمته في نسخة أمم أفريقيا 2021 مع جزر القُمر بالوصول التاريخي إلى الدور الثاني، ثم تألق مع منتخب موريتانيا وقاده للمرة الأولى إلى الدور الثاني بعد انتصار مثير على منتخب الجزائر، ولم يكن المدرب معروفاً قبل مشاركته في النسخة الماضية من النهائيات التي جعلت منه نجماً معروفاً في كل القارة الأفريقية.

ويُعتبر الفرنسي، هيرفاي رينار، من المُدربين الذين قدمتهم كأس أمم أفريقيا إلى الجماهير في العالم، بما أنه لم يكن معروفاً قبل أن يكتب أفضل صفحات النجاح ويُصبح المدرب الوحيد الذي تُوج باللقب الأفريقي مع منتخبين مختلفين إلى حدّ الان، وكل المنتخبات تحلم بالتعاقد معه بل هو محل تنافس بين الاتحاد الجزائري وكذلك الإيفواري، ويدين بكل النجاحات إلى كأس أفريقيا التي ساعدته في رفع أسهمه، كما أنه قاد لاحقاً منتخبات المغرب والسعودية في كأس العالم إضافة إلى تدريب منتخب فرنسا للسيدات.

المساهمون