قواوي لـ"العربي الجديد": منتخب الجزائر محظوظ وهذا رأيي في ماندريا

قواوي لـ"العربي الجديد": منتخب الجزائر محظوظ وهذا رأيي في ماندريا

30 نوفمبر 2023
الوناس قواوي حارس مرمى منتخب الجزائر في عام 2010 (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

يتفق الكثير من المدربين واللاعبين الجزائريين على امتلاك المدرب جمال بلماضي جيلاً مميزاً من اللاعبين يسمح له بقيادة الخضر صوب التألق في بطولة أمم أفريقيا المقررة في مطلع العام المقبل في ساحل العاج، وكذلك التأهل لكأس العالم 2026، ومنه تجاوز الخيبتين اللتين كانتا في آخر نسختين.

وتحدث الحارس الدولي الجزائري السابق الوناس قواوي، في حوار خصّ به "العربي الجديد"، عن منتخب الخضر ورأيه في الانطلاقة القوية لرجال المدرب جمال بلماضي في تصفيات كأس العالم 2026، إضافة إلى حديثه عن الحارس أنتوني ماندريا وإمكانية عودة المخضرم رايس وهاب مبولحي وغيرها من النقاط الأخرى.

  • بداية، حدثنا عن عملك كمدرب لحراس فريق شبيبة القبائل؟

بعدما اعتزلت كرة القدم ووضعت حداً لمشواري الاحترافي الذي دام عدة سنوات، قررت التحول لعالم الدراسة من أجل تحصيل الشهادات التدريبية التي تسمح لي بالعمل مدربا لحراس المرمى، والحمد لله كانت لي العديد من التجارب لحد الآن، من بينها العمل مع المنتخب الجزائري، قبل أن أعود لفريق القلب شبيبة القبائل، حيث أشرف على تدريب حراس المرمى.

  • حملت ألوان المنتخب الجزائري وكنت من الأسماء البارزة التي أعادت الخضر لمحفل المونديال بعد غياب طويل، ما تعليقك؟

تشرفت بالدفاع عن ألوان المنتخب الجزائري لعدة سنوات، وكنت من العناصر التي ساهمت في تأهل الجزائر لمونديال 2010، وأمتلك العديد من الذكريات الجميلة، كما لدي أخرى سيئة لا أود العودة إليها.

  • بالحديث عن الخضر، ما رأيك في الانطلاقة القوية لأشبال بلماضي في تصفيات المونديال؟

المنتخب الجزائري بصم على بداية مثالية، بعد نجاحه في حصد انتصارين متتاليين وضعاه في صدارة المجموعة السابعة، ولو أن الأداء في اللقاء الأول أمام منتخب الصومال لم يرق إلى مستوى التطلعات، حيث اكتفت العناصر الوطنية بحصد النقاط الثلاث فقط، على عكس مقابلة الموزمبيق، وفيه قدمنا أداءً قوياً، رغم الظروف الصعبة التي لعبت فيها المباراة، كما أن خروج ماندي وسليماني بداعي الإصابة كان بإمكانه أن يورط المدرب لولا نجاحه في كيفية التعامل مع الوضع، بدليل أن المنتخب استعاد السيطرة على مجريات اللقاء، لا سيما في الشوط الثاني، الذي سجلنا خلاله هدفين، وكان بمقدورنا إضافة أخرى لو استغلينا الفرص المتاحة.

  • ألا ترى أن المنتخب الجزائر يعاني أمام المنتخبات التي تتموقع في الخلف، على غرار لقاءي الصومال وتنزانيا، بينما يكون أقوى ضد المنتخبات التي تلعب الهجوم؟

ربما نكون أفضل أكثر أمام المنتخبات التي تلعب الهجوم، نظير ما نمتلكه من لاعبين سريعين يجيدون التحولات، بينما نعاني بعض الشيء ضد المنتخبات التي تنتهج خططاً دفاعية، ولئن كان المدرب يمتلك حلا لهذه المعضلة في وجود لاعبين مهاريين بإمكانهم صنع الفارق بالمراوغة والتمريرات في ظهر اللاعبين، لا أرى أن هذا إشكال ومنتخبنا قادر على تخطي أي كان عندما يقدم كرته المعهودة.

  • يمكن تشبيه الانطلاقة القوية للخضر بتصفيات المونديال الحالية بالبداية المثالية لكم في تصفيات مونديال جنوب أفريقيا؟

الانطلاقة الحالية أفضل بكثير، على اعتبار أن المنتخب الجزائري حصد العلامة الكاملة من أول لقاءين، على عكس منتخبنا في تصفيات عام 2009، حيث اكتفينا في الجولة الأولى بتعادل أمام رواندا، قبل أن نطيح بمنتخب مصر بعدها، مستغلين تعثر الفراعنة بميدانهم أمام زامبيا في جولة الافتتاح، ليكون فوزنا خارج الديار في الجولة الثالثة أمام المنتخب الزامبي بمثابة الخطوة الكبيرة نحو مونديال جنوب أفريقيا، بما أن المجموعة كانت مشكلة آنذاك من أربع منتخبات فقط، بخلاف المجموعات الحالية المكونة من ست منتخبات، وبالتالي فإن البداية الحالية للخضر قد لا تعني شيئاً إن لم نؤكد ذلك في المواعيد المقبلة، فكل شيء ممكن أن يحدث خلال الثمانية لقاءات المتبقية.

  • ما رأيك في الأداء الذي قدمه الحارس أنطوني ماندريا في لقاءي الموزمبيق والسنغال؟

هذا الحارس أكد أحقيته بالمكانة الأساسية بعد المستويات الأخيرة التي قدمها، ويكون قد طمأن بذلك المدرب جمال بلماضي على حراسة المرمى، وهو الذي ظل يجرب في عديد الأسماء بعد ابتعاد مبولحي. لقد تابعت ماندريا أمام السنغال، وقد كان حاسماً، وساهم بتصدياته في العودة بالفوز من داكار، كما كان دوره فعالاً في لقاء الموزمبيق، حيث أبقى على النتيجة بيضاء في الشوط الأول، ما مكننا من تسجيل التقدم في المرحلة الثانية. ماندريا حارس ممتاز، وسنرى معه الكثير بعدما اكتسب الثقة في النفس.

  • هل يمكن القول إن بلماضي لم يعد بحاجة للحارس الأسطوري رايس مبولحي؟

الجزائر تمتلك حراساً متميزين سواء الموجودين حالياً مع المنتخب، وأعني ماندريا وزغبة وبن بوط، أو الممارسين في الدوري المحلي، على غرار حارس شبيبة القبائل شمس الدين رحماني، الذي أراه قادراً هو الآخر على دخول مخططات بلماضي رفقة ألكسيس قندوز حامي عرين شباب بلوزداد، وبخصوص رايس مبولحي فهو قيمة ثابتة، ومشواره يتحدث عنه، ولست في مكان بلماضي لأتحدث عن إعادته للمنتخب من عدمها، فهو وحده من يعرف إن كان بحاجة لخبرته أم لا.

  • هل من كلمة حول الجيل الجديد للخضر؟

المنتخب استفاد أخيراً من انضمام عدة نجوم واعدين، على غرار فارس شعيبي مسجل هدف الانتصار في السنغال وصاحب الهدف الأول في مرمى الموزامبيق، وريان آيت نوري الذي يعد من خيرة الأظهرة في الدوري الإنكليزي الممتاز، إضافة إلى أمين غويري وحسام عوار وبدر الدين بوعناني، وكلّها أسماء ستضاف إلى كوكبة النجوم التي نمتلكها، كرياض محرز وإسلام سليماني وسفيان فغولي، لقد أمسى لدى بلماضي خليط ممتاز بين الخبرة والشباب، وأراه قادراً على تشكيل فريق قوي قادر على قول كلمته.

  • هل الجزائر قادرة على الفوز بكأس أمم أفريقيا في ساحل العاج؟

المهم أننا لن نقدم أداءً أسوأ من ذلك الذي بصمنا عليه في آخر نسخة، وسنتنقل هذه المرة لساحل العاج بضغوطات أقل، كوننا لسنا مرشحين كما كان الحال في دورة الكاميرون، وهو ما سيصب في صالح المجموعة التي أثق في مقدرتها على صنع المفاجأة، خاصة إذا ما دخلنا المنافسة بقوة. حظ موفق لبلماضي وأشباله ولمَ لا يعيدون لنا الأداء نفسه المقدم في مصر 2019.

المساهمون