قرعة أبطال أوروبا... حسابات الأندية قبل الموعد المنتظر

قرعة أبطال أوروبا... حسابات الأندية قبل الموعد المنتظر

26 اغسطس 2021
قرعة دوري أبطال أوروبا ستقام الخميس (Getty)
+ الخط -

تتجه الأنظار، اليوم الخميس، إلى القارة الأوروبية، حيث تقام قرعة منافسات دوري أبطال أوروبا لموسم 2021-2022، في مدينة إسطنبول التركية، والتي ستحمل معها مجموعات قوية واستثنائية مع تأهل العديد من الأندية الكبيرة إلى المسابقة والاختلاف في تصنيفات الفرق في المستويات الأربعة، مما يعني أننا قد نشهد أكثر من مجموعة موت.

تبرز في المستوى الأول عدّة أندية، ويأتي على رأسها نادي تشلسي الإنكليزي الذي توج بلقب دوري الأبطال الموسم الماضي، بعدما تفوق في النهائي على مواطنه مانشستر سيتي، وهو الآن يطمح للمحافظة على لقبه تحت قيادة المدرب الألماني توماس توخيل، وبطبيعة الحال لا شيء مستحيلٌ خصوصاً بعدما انتدب أخيراً المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي بالمناسبة لن تتسنى له مواجهة فريقه السابق إنتر ميلانو الإيطالي بدور المجموعات باعتبار أنّ الأخير يأتي في المستوى الأول أيضاً.

نتابع مع إنتر تحت قيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، الذي يعرف أنّ الأعين ستكون شاخصة عليه هذا الموسم بعدما جاء في المستوى الأول عقب تحقيق ناديه لقب الدوري الإيطالي مع المدرب أنتونيو كونتي، الذي فضّل الرحيل بعدما قررت إدارة النادي بيع كلّ من لوكاكو والمغربي أشرف حكيمي، إضافة لاعتبارات أخرى خاصة بـ"الميركاتو"، لكن "النيراتزوري" حاول سريعاً سدّ الثغرات عبر التعاقد مع المهاجم البوسني المخضرم إيدين دجيكو والظهير الهولندي دينزل دومفريز، كما أقنع التركي هاكان تشالهان أوغلو بالانضمام إليه بعد انتهاء عقد الأخير مع ميلان.

من جانب آخر، يبرز في هذا التصنيف أتلتيكو مدريد الإسباني المتسلّح بعامل خبرة السنين المتراكمة مع مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني، الساعي لإنجازٍ أوروبي بعدما حقق لقب "الليغا" الموسم الماضي، وهو في الحقيقة يمتلك فريقاً صعب المراس والمنال.

في التصنيف الأول يتبقى فريقان مرشحان للذهاب بعيداً وهما مانشستر سيتي الإنكليزي مع المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي يمتلك كوكبة من النجوم زيّنها أخيراً جاك غريليش، اللاعب الإنكليزي المميز، بانتظار إمكانية حدوث ضربة صادمة في "الميركاتو"، مع الحديث المتزايد عن انتقال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى السيتي قادماً من يوفنتوس الإيطالي، خصوصاً بحال فشلت إدارة الأزرق السماوي في جلب الدولي الإنكليزي هاري كين هداف نادي توتنهام هوتسبر.

إلى جانب السيتي، لا يمكن إغفال بايرن ميونخ الألماني بطل أوروبا في النسخة ما قبل الماضية، الذي يمتلك العديد من اللاعبين القادرين على حمل اللقب مجدداً، متسلحاً بعامل الخبرة المتمثل في البولندي روبرت ليفاندوفسكي والألماني توماس مولر ومواطنيه الحارس العملاق مانويل نوير وجوشوا كيميتش، إضافة للعديد من الأسماء الشابة التي باتت تتمتع بالخبرة بعمر الـ25 على غرار الألمان ليون غوريتسكا وليروي ساني وسيرجي غنابري، والفرنسي كينغسلي كومان.

الفرق الثلاثة المتبقية في المستوى الأول قد تكون أقل حظاً للذهاب بعيداً، مع التأكيد على أنّ المفاجآت قد تحصل أحياناً، ويأتي بينها فياريال الإسباني الذي حقق لقب الدوري الأوروبي ويمتلك تشكيلة مقاتلة مع المدرب الإسباني أوناي إيمري، إضافة إلى ليل بطل الدوري الفرنسي الذي تعثّر في انطلاقة موسم "الليغ 1"، بعدما تعادل مع ميتز 3-3 وخسر أمام نيس برباعية نظيفة ثم تعادل أمام سانت إيتيان بهدفٍ لمثله.

وأخيراً، هناك سبورتنغ لشبونة بطل الدوري البرتغالي، الذي سيكون على رأس التصنيف في مجموعته، لكنه يعلم جيداً أنّ مهمة بلوغ الدور المقبل قد تكون صعبة لتواجد فرق ربما أقوى منه في التصنيف الثاني والثالث.

ننتقل إلى المستوى الثاني لنلقي نظرة سريعة عليه. هنا ستشعر بالصدمة، فجميع الأندية المتواجدة تعتبر من التصنيف الأول على الورق.

يأتي على رأسها ريال مدريد الإسباني، الأكثر تتويجاً بتاريخ أبطال أوروبا، والساعي لإضافة النجمة الرابعة عشرة في المسابقة، هذه المرة تحت قيادة المدرب المخضرم الإيطالي كارلو أنشيلوتي، العائد إلى "الميرنغي" بعد رحيل الفرنسي زين الدين زيدان. ويعلم ريال مدريد أنّ المهمة صعبة، لكن مع إمكانية التعاقد مع الفرنسي كيليان مبابي قبل إغلاق "الميركاتو الحالي"، كلّ شيء سيكون وارداً، خصوصاً إذا ما استعاد البلجيكي إيدين هازارد مستواه وكذلك الويلزي غاريث بيل، ومع تواجد الفرنسي كريم بنزيمة في خط المقدمة وعنصر الخبرة والشباب في خط الوسط المتمثل في الألماني المخضرم توني كروس والكرواتي لوكا مودريتش والبرازيلي كاسيميرو فضلاً عن الإسباني فيديريكو فالفيردي.

من جانبه، يأتي برشلونة في التصنيف الثاني وهو الذي سيخوض الموسم من دون قائده الأرجنتيني ليونيل ميسي الراحل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، لكن كلّه أمل باللاعب الهولندي ممفيس ديباي والأرجنتيني سيرخيو أغويرو المنتظرة عودته من الإصابة.

يأتي أيضاً في هذا التصنيف يوفنتوس الإيطالي مع المدرب ماسمليانو أليغري، الذي يريد المنافسة على اللقب مع بقاء أو رحيل رونالدو، خصوصاً أنه يمتلك الإيطالي فيديريكو كييزا وكذلك الأرجنتيني باولو ديبالا.

ويأتي في هذا المستوى أيضاً باريس سان جيرمان الذي دعم صفوفه بكوكبة من النجوم، على رأسهم ليو ميسي والإسباني المخضرم سيرخيو راموس والمغربي أشرف حكيمي والحارس الإيطالي جيانلويجي دونارونا والهولندي جورجينيو فينالدوم.
كما يضمّ هذا المستوى مانشستر يونايتد الإنكليزي ومواطنه ليفربول بقيادة المصري محمد صلاح وبوروسيا دورتموند الألماني مع العملاق النرويجي إرلينغ هالاند ونادي إشبيلية الإسباني.

مع وصولنا إلى المستوى الثالث يبرز العديد من الأندية، ونذكر هنا بورتو البرتغالي العريق وأياكس أمستردام الهولندي وبنفيكا البرتغالي وزينيت سانت بطرسبورغ الروسي، لكن الأقوى في هذا المستوى بطبيعة الحال هما أتالانتا الإيطالي بقيادة المدرب الإيطالي جيان بييرو غاسبريني، ونادي لايبزيغ الألماني، إضافة لأندية أخرى.

نختم مع المستوى الرابع، الذي يضمّ كلوب بروج البلجيكي مثلاً ومالمو السويدي وفرقاً أخرى، لكن لماذا نتحدث عنه؟ لأنّه يضمّ العائد إلى دوري أبطال أوروبا، نادي ميلان الإيطالي صاحب 7 تتويجات سابقة، الساعي على الأقل لتجاوز دور المجموعات رغم أنه قد يجد نفسه في مجموعة حديدية، فكيف سيكون المستوى مع عودة السلطان السويدي زلاتان إبراهيموفيتش؟

المساهمون