ساكي... رجل خبير يعرف متى وكيف يلدغ بعد نكسة إيطاليا

ساكي.. رجل خبير يعرف متى وكيف يلدغ بعد نكسة إيطاليا

17 نوفمبر 2021
ساكي امتلك فكراً تدريبياً خاصاً به (أليساندرو ساباتيني/Getty)
+ الخط -

تعادلت إيطاليا ضد أيرلندا الشمالية يوم الإثنين الماضي، لتفشل في التأهل مباشرة كأس العالم 2022 في قطر، لتنتقل إلى الملحق الأوروبي الذي سيقام في الأسبوع الأخير من شهر مارس/آذار 2022.

الجميع في إيطاليا انتقد مستوى المنتخب وحتى روبرتو مانشيني، هناك اعتبرت صحيفتا لاغازيتا ديلو سبورت وكورييري، أن ما حصل كان كارثة.

البلاد منذ تلك الليلة حتى الأربعاء تعيش على وقع الصدمة، إثر الذهاب إلى الملحق الأوروبي، الذي يشكّل كابوساً للجماهير هناك، بعدما فشل الأزوري في بلوغ مونديال روسيا 2018، عقب التعادل سلباً أمام السويد حينها ذهاباً بدون أهداف، ومن ثم في ميلانو بهدف لمثله مما حرم زملاء جيانلويجي بوفون من المنافسة الأهم في هذه الرياضة.

بعد ليلة الإثنين قال مانشيني في مؤتمر صحافي "يتبقى لنا خوض مباريات مارس، سنستعد لها بشكل جيد ونذهب للمونديال بعد الملحق، أنا واثق تماماً من ذلك، وربما سنفوز بالمونديال".

أريغو ساكي مدرب ميلان التاريخي سابقاً، الذي وصل إلى نهائي كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة الأميركية وخسر بركلات الترجيح أمام البرازيل، تحدّث عن فشل إيطاليا في التأهل المباشر لمونديال قطر باحتلال المركز الثاني خلف سويسرا، لكنه بطريقة ما استطاع فتح الثغرة التي يريدها لتمرير رسالته الخاصة.

في مقابلة مع صحيفة "لا غازيتا ديللو سبورت" الإيطالية ليل الثلاثاء قال ساكي الخبير بالحرف "نعاني من الغطرسة والإرهاق بعض الشيء، علينا أن نتحلى بالواقعية على أرض الملعب".

حاول ساكي في الحقيقة هنا توجيه رسالة للاعبين الذين يؤدون على أنّهم أفضل من الخصم، بعدما حققت هذه المجموعة بمعظم عناصرها لقب يورو 2020، عقب الفوز على بلجيكا في ربع النهائي ثم إسبانيا في نصف النهائي وإنكلترا في اللقاء الختامي بملعب ويمبلي في العاصمة البريطانية لندن.

ساكي لم يقف عند هذا الحدّ، كان يعرف ماذا يريد أن يقول، يعلم أين يوجّه كرته وكيف يصيب الهدف بقوله "كان هناك ثقة كاملة بأن المنتخب بلغ نهائيات كأس العالم بالفعل، وربما فاز بلقبه الخامس".

هل يحتاج تصريح ساكي الأخير فعلاً للتفسير؟ طبعاً المقصود هو مانشيني، العودة لقراءة تصريح الأول ستعني اكتمال خيوط القصة والصورة لديكم. أريغو لدغ روبرتو على طريقته.

لطالما كان ساكي واحداً من أبرز وأعظم المدربين على مرّ التاريخ، حتى باعتراف جوسيب غوارديولا وآخرين، هو الذي قاد ميلان للقبين متتاليين في دوري أبطال أوروبا بنهاية الثمانينيات تحديداً في موسم 1988-1989 و1989-1990، بحضور الثلاثي الهولندي ماركو فان باستين ورود غوليت وفرانك ريكارد، والمدافعين باولو مالديني وفرانكو باريزي وآخرين.

في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني 2021 قالت عنه شبكة سكاي سبورت "كيف أصبح ميلان ساكي خالداً"، وذلك خلال مقابلة مع لاعب الفريق السابق بتلك الفترة غرازيانو ماناري، الذي لم يكن له دور أساسي باستمرار لكنه تأثّر بعلمه الأول.

قال "قبل أريغو ساكي، كانت كرة القدم الإيطالية تدور حول الدفاع الرائع والهجوم المرتد. كانت هذه كرة القدم في إيطاليا. مع أريغو بدأنا في الضغط على الخصم، لقد كان ابتكاراً تمامًا. لقد علّمنا كيف نلعب كفريق، كان رجلاً عظيماً، وهو حقا مبتكر عظيم. أدركت لاحقًا أنه ليس كلّ كلّ مدرب بهذه اللعبة مثله، كان الأول بالنسبة لي".

يُذكر أن إيطاليا حققت لقب بطولة كأس العالم في تاريخها مرات سابقاً، أولها عام 1934 ومن ثم 1938 وبعدها في 1982 بقيادة باولو روسي ومن ثم في 2006 على حساب فرنسا بركلات الترجيح.