حراس مرمى لعبوا دور البطولة وآخرون قلبوا الطاولة في كأس أمم أفريقيا

حراس مرمى لعبوا دور البطولة وآخرون قلبوا الطاولة في كأس أمم أفريقيا

12 فبراير 2024
صنع حراس المرمى أدواراً إيجابيةً وسلبيةً في أمم أفريقيا (Getty)
+ الخط -

خطف عدد من حراس المرمى الذين شاركوا في النسخة الـ 34 من نهائيات بطولة كأس أمم أفريقيا الأضواء من خلال تألقهم ومساهمتهم في تحقيق منتخباتهم لإنجازات تاريخية خلال مجريات المسابقة، فيما أثارت بعض الأسماء الجدل بسبب أدائهم المتواضع وأخطائهم الكارثية التي تسببت في إقصائهم بشكل مبكر.

رونيون ويليامز الأفضل في كأس أمم أفريقيا

تُوج حارس مرمى منتخب جنوب أفريقيا، رونيون ويليامز، بجائزة الأفضل في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، وذلك بعدما ساهم في حصول منتخب "البافانا بافانا" على المركز الثالث، عقب انتصاره على منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بركلات الترجيح، في المباراة الترتيبية التي أقيمت يوم السبت الماضي.

ورغم أن شباك ويليامز تلقت هدفين أمام منتخب مالي في الجولة الأولى من دور المجموعات، إلا أنه عاد من بعيد ودون اسمه في سماء الكرة الأفريقية من خلال أدائه المميز في المباريات الأخرى، ليحافظ على نظافة شباكه في لقاء ناميبيا وتونس بالدور الأول، وثم ضمن منافسات الدور ثمن النهائي ضد منتخب المغرب المرشح الأول للتتويج باللقب، وأيضاً أمام منتخب الرأس الأخضر في الدور ربع النهائي، قبل أن يدخل التاريخ من بابه الواسع من خلال تصديه لأربع ركلات ترجيحية نفذها لاعبو منتخب "القروش الزرقاء"، ليكون أول حارس في التاريخ يحقق هذا الإنجاز في البطولات الكبرى.

واستقبل ويليامز أول هدف في لقاء الدور نصف النهائي ضد منتخب نيجيريا من علامة الجزاء، بعدما صمد لأربع مباريات كاملة، وبالرغم من أنه فشل في قيادة منتخب "الأولاد" للمباراة النهائية عقب الخسارة بركلات الترجيح، إلا أن أداءه كان مميزاً طوال مجريات اللقاء خلال الوقتين الأصلي والإضافي، وهو نفس الأمر بالنسبة للمباراة الترتيبية التي تمكن من خلالها في الحفاظ على نظافة شباكه ومن ثم التصدي لركلتي مبيمبا وميشاك ايليا، والتتويج بالميدالية البرونزية.

حراس آخرون برزوا في الحدث القاري

إلى جانب رونيون ويليامز، فقد برزت أسماء أخرى في هذه النسخة من بطولة كأس أمم أفريقيا، وأبرزهم حارس مرمى منتخب نيجيريا ستنالي نوابلي، الذي حافظ على نظافة شباكه في 4 مباريات وتلقى هدفين فقط بداية من الدور الأول وحتى لقاء الدور نصف النهائي، قبل أن تهتز شباكه مرتين في المباراة النهائية أمام "الفيلة".

كما برز حامي عرين منتخب ساحل العاج، يحيى فوفانا، الذي عاد من بعيد في البطولة، بعد البداية الكارثية في دور المجموعات، ليتألق بشكل لافت في الأدوار الإقصائية، ويساهم في تتويج منتخب بلاده باللقب، وذلك بداية من مواجهة السنغال في الدور ثمن النهائي، وكذلك ضد مالي في الدور ربع النهائي، وأيضاً أمام منتخب الكونغو الديمقراطية في المربع الذهبي، وأحيراً ضد المنتخب النيجيري في النهائي.

وكذلك لفت حارس منتخب الكونغو الديمقراطية، ليونيل مباسي، الأنظار في هذه البطولة، رغم البداية السيئة والخطأ الكارثي الذي وقع فيه أمام زامبيا في الجولة الأولى، إلا أنه عاد هو الآخر وساهم في حصول منتخب "الفهود" على المركز الرابع، بعدما تعادل مع منتخبي المغرب وتنزانيا في الدور الأول، ومن ثم تجاوز منتخب مصر في الدور ثمن النهائي والتي حصل فيها على رجل المباراة وسجل ركلة ترجيحية، وواصل تألقه حتى مباراة الدور ربع النهائي ضد غينيا.

وتألق حارس مرمى منتخب غينيا الاستوائية، جوسيس أونو، هو الآخر وحصد ثمار تألقه من خلال اختياره كأفضل حارس في الدور الأول من طرف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وذلك بفضل تصدياته المميزة، خاصة في لقاء منتخب بلاده ضد نيجيريا في الجولة الأولى، إلا أنه لم يكن محظوظاً بالذهاب بعيداً في المسابقة عقب إقصاء كتيبة "الرعد الوطني" من الدور ثمن النهائي على يد منتخب غينيا، وذلك بالخسارة بهدف نظيف سُجل في اللحظات الأخيرة من عمر تلك المواجهة.

أوفوري يقلب الطاولة على غانا ويقدم خدمة للفيلة

في الجهة المقابلة، شهدت منافسات كأس أمم أفريقيا عدد من الأخطاء الكارثية لحراس المرمى، يتقدمهم حامي عرين منتخب غانا، ريتشارد أوفوري، الذي وقع في "المحظور" خلال اللحظات الأخيرة من لقاء منتخب بلاده ضد موزامبيق ضمن منافسات الجولة الثالثة من المجموعة الثانية، إذ ارتكب خطأ عندما لمس الكرة دون موجب، منح من خلالها منتخب "الأفاعي السوداء" ركلة ركنية جاء منها هدف التعادل "القاتل"، وتسبب ذلك في إقصاء تشكيلة "البلاك ستارز" من الدور الأول، وقدّم في المقابل هدية لبقية المنتخبات التي احتلت المركز الثالث، على غرار منتخب ساحل العاج.

أزمة أخرى لأونانا مع الكاميرون

من جانبه، تواصلت مشاكل الحارس أندريه أونانا مع منتخب الكاميرون قبل وأثناء مباريات النسخة الـ 34 من نهائيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، إذ كانت البداية بوصوله المتأخر قبل ساعات قليلة من المواجهة الأولى لمنتخب "الأسود غير المروضة" في البطولة أمام غينيا، ليُحرم من المشاركة، ومن ثم عاد إلى التشكيلة الأساسية أمام السنغال في الجولة الثانية ولكن دون تأثير، قبل أن يتم استبعاده مرة أخرى من مواجهة غامبيا في الجولة الثالثة، وضد نيجيريا ضمن منافسات الدور ثمن النهائي، عقب دخوله في خلافات مع رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، صامويل إيتو، والمدير الفني، ريغوبرت سونغ.

أبو جبل يخذل مصر أمام منتخب الكونغو الديمقراطية

حمل حارس مرمى منتخب مصر محمد أبو جبل، آمال كل المصريين خلال مواجهة الدور ثمن النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، وذلك بعدما حلّ مكان زميله الشناوي الذي تعرض للإصابة في لقاء الرأس الأخضر، إذ كانت تنتظر منه تكرار الإنجاز الذي قام به قبل عامين، وبالتحديد حينما تألق خلال مشاركته في مباريات النسخة الماضية التي أقيمت في الكاميرون.

ونجح أبو جبل آنذاك في قيادة "الفراعنة" إلى المباراة النهائية قبل الخسارة أمام منتخب السنغال بركلات الترجيح، ولكن هذه المرة حدث العكس إثر فشله في التصدي لأي من الركلات الـ 9 لمنتخب "الفهود"، وأضاع هو الآخر بدوره الركلة الترجيحية الأخيرة لمنتخب مصر، لتودع البطولة بشكل مبكر.