بعد 27 سنة.. دليل يبرئ لموشي من تهمة خيانة منتخب "نسور قرطاج"

بعد 27 سنة.. دليل يبرئ لموشي من تهمة خيانة منتخب "نسور قرطاج"

22 أكتوبر 2021
أراد صبري لموشي اللعب مع منتخب تونس (كولي كوت/Getty)
+ الخط -

ظلّت المسيرة الدولية للاعب التونسي السابق صاحب الجنسية الفرنسية صبري لموشي لغزاً غامضاً لدى جماهير "نسور قرطاج"، فالمدرّب الحالي واجه على مرّ السنوات الماضية تهمة خيانة بلده الأصلي، بعدما مثّل منتخب فرنسا بدلا من تونس.

وقبل احتضان تونس بطولة أمم أفريقيا سنة 1994، انضمّ لموشي إلى قائمة المنتخب في إحدى المباريات الوديّة، لكنّ المدير الفني السابق، حينها، يوسف الزواوي لم يقحمه ولو لدقيقة واحدة، فاستغلّت فرنسا بعد ذلك الفرصة وضمّت لموشي إلى صفوفها، تحديدا في الفترة الممتدة من سنة 1996 إلى 2000.

وخلّف ظهور لموشي بقميص فرنسا في تلك الفترة خيبة أمل واسعة لدى الجماهير التونسية، التي حمّلت الزواوي مسؤولية ما حدث، لكنّ عددا آخر من المتابعين اتهموا لاعب إنتر ميلانو السابق برفض اللعب لتونس، ووصفوه بـ"الخائن" بسبب قبوله تمثيل "الديوك".

وقدّم رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم السابق حمّودة بن عمّار حقائق جديدة من شأنها أن تعفي لموشي من تهمة الخيانة، قائلا، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، الخميس: "قبل بطولة أمم أفريقيا سنة 2004 التي احتضنتها تونس، تحدثت مع لموشي من أجل الانضمام مجددا إلى المنتخب في تلك المسابقة، ورحّب كثيرا بالفكرة".

وتابع: "كان المدير الفني الفرنسي روجيه لومير يعدّ فريقا جديدا من اللاعبين المزدوجي الجنسية، وطالبني باستدعاء لموشي. لومير كان يدرك أنّ فرنسا استغنت عن صبري ولم تعطه الفرص الكبيرة للعب وإثبات مهاراته. لذلك سافرت إلى مدينة ميلانو سنة 2003، واجتمعت مع اللاعب، فكان سعيداً جداً بالمقترح، ووافق على الانضمام إلينا من دون تردّد".

وأردف قائلا: "كانت كل الأمور تسير على أحسن ما يرام، وشرعنا في إتمام الإجراءات الإدارية لتبديل الجنسية الرياضية للموشي، قبل أن تحدث المفاجأة في تلك الفترة، ويقوم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بتغيير اللوائح، التي أصبحت تمنع اللاعب الذي خاض مباراة دولية من الانضمام إلى منتخب آخر".

واختتم بن عمّار حديثه بالقول: "أؤكد أنّ لموشي لم يتنكّر للمنتخب التونسي. لقد كان ضحيّة تهميش في عام 1994، لكنّه انتظر فرصة ثانية بفارغ الصبر، وكان قريبا من اللعب معنا مجدداً لولا لعنة القوانين.. لقد تأسف كثيراً على ذلك".

المساهمون