باتشيكو... أمل الزمالك في اللقب السابع بدوري أبطال أفريقيا

27 نوفمبر 2020
الصورة
هل ينجح المدرب باتشيكو بإسعاد جماهير الزمالك؟ (Getty)
+ الخط -

بات عدو جماهير الزمالك الأول، المدرب البرتغالي غايمي باتشيكو، معشوق جماهير "القلعة البيضاء"، بعدما ساهم بوصول الفريق إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، لمواجهة خصمه التاريخي الأهلي المصري.

ونجح باتشيكو في غسل الكثير من أحزان الماضي، وقطع شوطا كبيراً بمصالحة جماهير الزمالك، بعدما أصبح الاختيار الاضطراري، الذي لجأت إليه إدارة الفريق واختارته مديراً فنياً للفريق في سبتمبر/أيلول الماضي، عقب استقالة باتريس كارتيرون المدير الفني من منصبه للتعاقد مع التعاون السعودي.

وكان باتشيكو إلى حد قريب هو عدو الجماهير، بسبب واقعة هروبه وفسخه لعقده من طرف واحد مع الزمالك في عام 2014، وبعد أشهر قليلة من توليه المسؤولية للانتقال للعمل في الشباب السعودي، نتيجة حصوله على عرض مالي ضخم.

ويملك غايمي باتشيكو تجربة شهيرة مع الزمالك في موسم 2014-2015 قاد خلالها الفريق في 11 مباراة بالدوري المصري، وفاز خلالها 9 مرات ووصل به إلى صدارة الجدول قبل أن يرحل إلى الشباب فأكمل مواطنه فيريرا المشوار، وحقق لقب بطل الدوري والكأس في الموسم نفسه.

ويدخل باتشيكو تحديا صعبا للغاية، وهو يبحث عن أول ألقابه مع الزمالك، لخلافة عرش مواطنه مانويل جوزيه المدرب الأسطوري للأهلي، والأكثر تتويجا باللقب برصيد 4 مرات وتحقيق ما لم يحققه أي مدير فني برتغالي آخر قاد الزمالك في المسابقة الكبرى، مثل نيلو فينغادا، ومانويل كاغودا اللذين فشلا في إحراز اللقب.

وقاد باتشيكو ناديه الزمالك سريعاً إلى المباراة النهائية، وتخطى عقبة صعبة للغاية ممثلة في منافسه الرجاء المغربي، بعدما هزمه بهدف من دون رد ذهاباً في الرباط، ثم حقق الفوز بثلاثة أهداف لهدف في العاصمة القاهرة.

ونجح باتشيكو بتحقيق كل الأهداف المطلوبة عند توليه المسؤولية، حيث حسم وصافة الدوري المصري بعد صراع شرس مع منافسه بيراميدز، ليضمن مكانا في دوري أبطال أفريقيا بالموسم المقبل، والوصول لدور الأربعة لكأس مصر أيضا، والاستمرار في سباق المنافسة على لقب البطولة، ويبحث عن الحصاد الأهم وهو التتويج بلقب المسابقة القارية، وكتابة التاريخ الحقيقي له في مجال التدريب رغم اسمه الكبير قبل قدومه للزمالك.

ويحسب لباتشيكو عند توليه المسؤولية نجاحه في الحفاظ على المنظومة الدفاعية الجيدة للأبيض التي أسسها كارتيرون، مع تطوير مستوى أكثر من لاعب تألق معه بشكل لافت مثل إمام عاشور، وإسلام جابر، وأحمد عيد، وكاسونغو كابونغو، وعدم شكواه كمدرب من النقص العددي الذي لاحقه في الكثير من الأوقات، أبرزها حينما افتقد خدمات يوسف أوباما، وفرجاني ساسي لفترة طويلة.

وحافظ باتشيكو على طريقة اللعب التقليدية 4-2-3-1 وطورها إلى 4-3-2-1 في الكثير من المباريات بطابع دفاعي قوي، ليعود المدرب البرتغالي مرة أخرى إلى الأضواء بعد فترة غياب دامت لمدة 3 سنوات كاملة عن العمل.

بعيدا عن الملاعب
التحديثات الحية

ويملك باتشيكو رحلة كبيرة من العمل في الكثير من الأندية الأوروبية، حيث انطلقت رحلته قبل ربع قرن مع فريق يونياو البرتغالي في عام 1995، لكن نجوميته بدأت مع بوافيستا الذي قاده عام 1997، وحقق معه لقب بطل الدوري الممتاز في بلاده عام 2001، وهو أكبر ألقابه ثم صعد لنصف نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 2003.

وعمل باتشيكو لفترة في الدوري الإسباني مع نادي ريال مايوركا في موسم 2002-2003، كما عاد للعمل في بلاده، لكن من دون تحقيق بطولات مع بوافيستا، وبيلنسينس، اللذان قادهما سابقاً مانويل جوزيه، ليتنقل بعدها بين الدول، لكنه في النهاية وافق على الإشراف الفني للزمالك، مع تقديم تعهد بعدم هروبه أو الرحيل بشكل مفاجئ عن الفريق الذي ينتظر التتويج بلقب دوري الأبطال لأول مرة منذ 18 عاماً.

المساهمون