القادوري: استغربت ردة فعل رينارد وهذا رأيي بأزمة زياش ومزراوي

القادوري: استغربت ردة فعل رينارد وهذا رأيي بأزمة زياش ومزراوي

26 ابريل 2022
أوضح القادوري أوجه الاختلاف بين الدوري الإيطالي واليوناني (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

كشف النجم المغربي عمر القادوري، متوسط ميدان نادي باوك سالونيكا اليوناني لكرة القدم، النقاب عن الأسباب التي تعوق تألقه حتى الآن في "بلاد الإغريق"، مؤكداً رغبته في استعادة عافيته في أقرب وقت ممكن، للمنافسة بقوة على رسميته ومساندة فريقه في التتويج بالألقاب.

ولم يستبعد القادوري عودته من جديد إلى أجواء المنتخب المغربي، رغم أنه لا يُفكر في الأمر خلال الوقت الحالي، حسب قوله، وذلك لرغبته في معانقة التألق من جديد بقميص ناديه، ليكون قادراً على لفت انتباه المدير الفني لـ"أسود الأطلس" وحيد حاليلوزيتش.

وتحدث القادوري صاحب الـ31 سنة في حوار خاص مع "العربي الجديد" عن وضعيته الحالية مع فريقه وتألقه السابق في "الكالتشيو"، بقميص نابولي وتورينو وإمبولي، إضافة إلى مشاركته في نهائيات كأس أمم أفريقيا عام 2017، وكيف حمّله الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني السابق للمنتخب المغربي مسؤولية الإقصاء أمام المنتخب المصري من الدور الربع النهائي، رغم تقديمه مستوى جيداً في البطولة وعدم تحمّله أي مسؤولية في الإقصاء.

كيف عشت الموسم الحالي مع فريق سالونيكا في الدوري اليوناني؟

لقد قمنا بأشياء جيدة على المستوى الجماعي، تمكنا من بلوغ نصف نهائي كأس اليونان، وتنتظرنا مواجهة كبيرة أمام نادي أولمبياكوس، وفي الدوري نحتل المركز الثاني مع مدرب جديد قدم لنا إضافة كبيرة، لكن هدفنا وهدف فريق كبير من قيمة باوك سالونيكا يبقى دائماً، وهو التتويج بالألقاب. الآن نحن على بعد عدد كبير من النقاط من المتصدر، سنسعى لنحافظ على مكانتنا ومواصلة العمل لتحقيق إنجازات كبيرة والموسم المقبل سيكون أفضل بكثير.

ما طموحك مع ناديك في الموسم الحالي؟

بكل صراحة أنا مستاء جداً هذا الموسم، لكن ذلك يبقى من الأقدار والحمد لله على كل حال. لقد عشت فترة صعبة جداً مع الإصابات التي تعرضت لها، والتي كانت بمثابة عائق كبير أمامي لإخراج كل إمكاناتي مع الفريق، الموسم كان سلبياً بالنسبة إليّ، بسبب الإصابات العضلية المتكررة والإصابة بـ"فيروس" كورونا، وهذا أمر صعب بالنسبة إلى أي لاعب في عالم كرة القدم.

في الموسم المقبل سأكون أفضل، وأعد جماهير النادي بتقديم الإضافة اللازمة. وبالنسبة إلى فريقي، فقد حققنا نتائج إيجابية في جميع المسابقات التي شاركنا فيها، رغم بعض المشاكل التي واجهتنا، لكنّ فريقاً كبيراً مثل فريقنا، دائماً طموحه هو الألقاب والصعود إلى "البوديوم".

ما حظوظكم في الكأس أمام أولمبياكوس؟

لدينا حظوظ وافرة للفوز والتأهل على حساب متصدر الدوري، ثقتنا كبيرة بلاعبينا ومدربنا وجماهيرنا التي تبقى استثنائية في طريقة تشجيعها لنا، وهذا ما يمنحنا الثقة للمضي قدماً، رغبة في إسعادهم بتحقيق الانتصارات، وبالنسبة إليّ، للأسف أعتقد أن موسمي انتهى مع الإصابة التي تعرضت لها قبل مواجهة مرسيليا الفرنسي، لكنني هنا من أجل مساندة زملائي ودعمهم بكل ما لدي، للذهاب بعيداً في المسابقة.

في رأيك، ما الفرق بين الدوري الإيطالي واليوناني؟

تجربتي إيجابية في اليونان مع باوك سالونيا، لكن المشكلة الوحيدة التي واجهتها، كما قلت لكم من قبل، هي الإصابة التي كانت عائقاً أمامي لمساعدة فريقي، أسعى لإيجاد حل لها، لأكون حاضراً بقوة بداية من الموسم الكروي المقبل، لألعب بالطريقة التي لعبت بها في الملاعب الإيطالية.

والفرق بين إيطاليا واليونان أن "الكالتشيو" أكثر صرامة على المستوى التكتيكي ومن بين أفضل الدوريات العالمية، أمام الدوري اليوناني فهو من أصعب الدوريات في الجانب البدني وتجد مساحات أكبر للعب، واللعب فيه ليس سهلا خاصة وأنت تلعب في ناد بحجم باوك سالونيكا، الذي يتميز بعدة أشياء، أهمها جماهيره التي تتنفس عشق كرة القدم. في اليونان، حياة الجماهير أنديتها، وهذا يُضفي طابعاً خاصاً على هذا الدوري.

هل تُفكر في العودة إلى المنتخب المغربي من جديد؟

كان لي شرف الدفاع عن قميص المنتخب الوطني المغربي الغالي، وقد غبت كثيراً للسبب نفسه، وهو الإصابة، لكن بكل صراحة، وحتى أكون صريحاً مع نفسي، تفكيري الآن في استعادة عافيتي. هذا هو هدفي الأول، وبعد ذلك بإمكاني أن أتألق ويكون طريق المنتخب مفتوحاً أمامي، الجاهزية مهمة جداً لأي لاعب، واللعب للمنتخب حلم الجميع، لكن يجب أن تُقدم الإضافة للقميص. لهذا أريد أن أكون جاهزاً أولاً.

كيف تصف شعورك وأنت غائب عن المشاركة مع منتخب المغرب بكأس العالم في قطر؟

أكيد إحساس غير جيد، لكن لا أنتبه إلى ذلك، لأن غيابي اضطراري، ولا يُمكنني أن أكون موجوداً أو أُفكر في ذلك، وأن أعاني من الإصابة. كما قلت، هدفي الآن تجاوز الإصابة والعودة إلى استئناف التدريبات بشكل طبيعي، فقد ضيعت على نفسي الكثير من الوقت، والمؤكد أنني سأعود بقوة قريباً إن شاء الله، أشكر فريقي على كل شيء.

ما رأيك في غياب يوسف العربي عن المنتخب المغربي؟

العربي هداف كبير، وقد تربع على عرش هدافي الدوري اليوناني في آخر موسمين، كذلك يتصدر قائمة الهدافين هذا الموسم بقميص أولمبياكوس، تجمعني به علاقة صداقة قوية ونتواصل هاتفياً في الكثير من المناسبات، أرى أنه يستحق مكانته داخل المنتخب المغربي، فقد أكد ذلك في جميع المناسبات التي شارك فيها مع المنتخب الأول، دائماً يُسجل ويتمتع بخبرة كبيرة في الملاعب الأفريقية والعالمية. لهذا أتمنى أن يعود في أقرب وقت ممكن لمساندة "أسود الأطلس".

كيف ترى استبعاد حمد الله وزياش ومزراوي عن المنتخب الأول؟

نتحدث أولاً عن عبد الرزاق حمد الله، أرى أنه لم يُستبعَد، بل هو من قرر مغادرة معسكر المنتخب قبل أيام من كأس أفريقيا عام 2019. أما حكيم زياش ونصير مزراوي، فهما لاعبان مهمان في تشكيلة المنتخب المغربي، وعلى المدير الفني أن يوجه إليهما الدعوة لمساندة رفاقهما خلال نهائيات كأس العالم المقبلة قطر 2022.

ما أفضل وأسوأ ذكرى لك مع المنتخب المغربي؟

أفضل ذكرياتي مع المنتخب المغربي عندما لعبت أول مباراة أمام بوركينا فاسو في مدينة طنجة. كان حلماً بالنسبة إليّ، وقد تحقق، كذلك فإنني قد استمتعت بحضور والدي ووالدتي لمتابعتي من المدرجات. وأسوأ ذكرى هي الإقصاء من ربع نهائي كأس أفريقيا عام 2017 أمام المنتخب المصري، حينها استغربت كيف حمّلني هيرفي رينارد مسؤولية الخسارة، وقد قدمت مستوى جيداً آنذاك.

كيف ترى حظوظ "أسود الأطلس" في مونديال قطر 2022؟

المنتخب المغربي حظوظه قائمة في مجموعة تبقى معقولة إلى حد كبير، في النسخة الماضية كنّا في مجموعة قوية تضم إسبانيا والبرتغال وإيران، ومع ذلك تركنا انطباعاً جيداً للغاية. مواجهتنا أمام بلجيكا وكرواتيا ستكون صعبة، ولكن لدينا الثقة باللاعبين لتحقيق نتائج إيجابية وضمان التأهل إلى الدور الثاني.

هل تشعر وكأنك تعرضت للظلم في المنتخب من قبل؟

لا لا، أنا إنسان منفتح، حتى وإن كنت جيداً في فترة ما ولم أُستدعَ، لا يحز في نفسي ذلك. أبقى دائماً بذات الطموح، وأحافظ على الروح الإيجابية، وقد قضيت فترة جيدة مع الفرنسي هيرفي رينارد، أتمنى أن أعود قريباً لأكتب تاريخاً جديداً مع المنتخب المغربي وأساعد بلدي.

هل يُمكن أن تختم مشوارك في الدوري المغربي، وما الفريق الذي يُمكن أن تلعب له؟

بطبيعة الحال تبقى هذه الإمكانية واردة، ولدينا أندية كبيرة في المغرب، لكن في رأيي الأمر صعب بعض الشيء، هناك أصدقاء لعبوا في الدوري المغربي وواجهوا بعض المشاكل المادية، وفريقي المفضل شباب الريف الحسيمي فريق مدينتي التي أنتمي إليها، هذا الفريق يوجد في أقسام الهواة حالياً، ما يجعل الأمر صعباً بأن أنضم إليه، وأتمنى أن يعود بسرعة إلى مكانته الطبيعية بين كبار الدوري.

جدير بالذكر أن عمر القادوري يُعتبر من أبرز المواهب المغربية في السنوات الأخيرة، خاصة خلال فترة تألقه بالدوري الإيطالي، غير أن الإصابات المتكررة أثّرت بمساره الحالي مع ناديه باوك سالونيكا اليوناني، الذي يبقى واحداً من أبرز لاعبيه.

 

بطولات

المساهمون