أبطال مصريون فشلوا في الأولمبياد... القصص الكاملة

أبطال مصريون فشلوا في الأولمبياد... القصص الكاملة

23 يوليو 2021
المصريون يريدون حصد الميداليات في أولمبياد طوكيو (Getty)
+ الخط -

شهدت الرحلة المصرية إلى عالم الأولمبياد قصصاً درامية لا تنسى وأحداثاً كانت فيها الأحلام وردية في إحراز ميداليات عدة، ولكنها انتهت عبر تجارب فاشلة مع ضياع ملايين الجنيهات بدون نجاح وتتويج.

ومن أشهر هذه القصص، قصة تحولت إلى رأي عام في عام 2000، بطلتها السباحة المصرية السابقة، رانيا علواني، حين فشلت في حصد أي ميداليات أولمبية في دورة سيدني لتواصل إخفاقاً وفشلاً حدث في دورة 1996 في أتلانتا.

وتحول فشل علواني، إلى قضية رأي عام، بسبب الضجة التي أثيرت حولها قبل ذلك بـ 9 سنوات، عندما تم وصفها بـ"السباحة الذهبية" و"أمل مصر" مدعومة بتأييد إعلامي كبير من أصدقاء والدها عمرو علواني رئيس اتحاد الكرة الطائرة وقتها، لتمنح رانيا على مدار 8 سنوات كاملة فترة إعداد خاصة، أقامت خلالها في الولايات المتحدة الأميركية، وتخطت ميزانية إعدادها للمشاركة في أولمبياد 1996، 7 ملايين جنيه، وكان رقماً مالياً ضخماً في ذلك الوقت، إلا أنها فشلت في المنافسة على أي ميداليات، وودعت السباقات مبكراً من الأدوار الأولى، ليجرى تقديم الأمر إلى الرأي العام بوصفه "دورة اكتساب الخبرات"، ويستمر البرنامج التدريبي الخاص بها لأربع سنوات أخرى.

ولكن فشلت مجدداً في أولمبياد سيدني 2000، ليثير أكثر من نائب في مجلس الشعب طلبات إحاطة ضد وزير الشباب والرياضة عن سر الدعم المالي الكبير الذي حازت عليه علواني دون تحقيق أي إنجازات خاصة، بعدما تردد أن السبب الرئيسي وراء إقامتها في أميركا كان استكمال دراستها الجامعية في مجال الطب، أكثر منه لإعداد بطلة أولمبية في مجال السباحة، وتحولت "السمكة الذهبية" إلى "شبح بطلة" تلاحقها دائماً نغمة اتهامات الفشل في تحقيق إنجاز أولمبي.

ومن التجارب المريرة أيضاً، تجربة الرباعة نهلة رمضان التي كانت تمثل أمل مصر الأول في منافسات أولمبياد لندن 2012 في إحراز ميدالية في لعبة رفع الأثقال، بعدما أصبحت بطلة مصر وأفريقيا قبلها بـ 4 سنوات.

ورغم قلة إمكانات رفع الأثقال، إلا أنّ رمضان، نالت رعاية كاملة من جانب حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة في فترة الإعداد للأولمبياد، وتم تخصيص برنامج مالي شامل لها لإعدادها في أوروبا وصلت قيمته إلى 6 ملايين جنيه، وكان رقماً مالياً ضخماً بخلاف دعم من رجال الأعمال، وتم توفير مدربين ومعسكرات إعداد لها خارج مصر.

وعندما انطلقت الدورة الأولمبية فاجأت رمضان الجميع في مصر بالانهيار في الدورة، وظهر عدم تحملها ضغط الحصول على ميدالية أولمبية، واحتلت المركز الخامس بعدما كانت المرشحة الأولى لحصد ميدالية أولمبية مصرية، وأثير وقتها ملف ضرورة توفير أطباء نفسيين برفقة الرياضيين المرشحين لحصد ميداليات أولمبية للتعامل مع الضغوط.

وهناك قصة ثالثة حزينة، جرت أحداثها في آخر عامين بطلها محمد إيهاب بطل العالم في رفع الأثقال وصاحب البرونزية في دورة ريو دي جانيرو 2016، والذي كان مرشحاً للحصول على ميدالية ذهبية.

وتحركت وزارة الشباب والرياضة أكثر من مرة لصالح إيهاب، وحرصت على توفير رجال أعمال رعاة لبرنامج إعداده للأولمبياد وتخصيص ما لايقل عن 5 ملايين جنيه بشكل مبدئي سنوياً لتجهيزه، ولكن جاءت ضربة إيقاف الاتحاد المصري لرفع الأثقال بسبب ثبوت تعاطي العديد من اللاعبين واللاعبات للمنشطات من جانب الاتحاد الدولي، لتنسف حلم إيهاب في المشاركة بالأولمبياد وتجبره على قرار الاعتزال.

ويظهر ضمن هذه النماذج، الراحل علي إبراهيم بطل مصر في التجذيف، خلال حقبة التسعينيات. وكان إبراهيم بطلاً غريباً في نتائجه، فهو دائم التألق في بطولات كأس العالم للتجذيف ونال فيها فضية عام 1997 وبرونزية في 1998، ولكنه في الأولمبياد كان يبتعد عن دائرة المنافسة، ويكتفي بمراكز شرفية. ورغم مشاركته في 4 دورات أولمبية متتالية، وحصوله على برنامج إعداد خاص تكلف ملايين الجنيهات، إلا أنه لم يحصل خلالها على أي ميدالية أولمبية.

المساهمون