100 منظمة فلسطينية تطالب بإعلان غزة منطقة منكوبة

رام الله

جهاد بركات

جهاد بركات
29 مايو 2024
+ الخط -
اظهر الملخص
- أكثر من 100 منظمة مجتمع مدني ونقابة فلسطينية تطالب بإعلان غزة منطقة منكوبة بسبب المجاعة، التلوث، والأمراض، داعية الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية للتحرك.
- تأجيل اجتماع مجلس الوزراء الفلسطيني يدفع المنظمات لمواصلة الضغط، مع تأكيدات على أن الوضع في غزة أسوأ من الصومال وجنوب السودان.
- تدهور مستمر في التغذية وارتفاع وفيات الأطفال بسبب الأمراض، مع تدمير البنية التحتية ونقص الوقود يؤدي لتوقف خدمات الصرف الصحي وانتشار الأمراض.

أطلقت أكثر من مئة منظمة مجتمع مدني ونقابة فلسطينية نداءً عاجلاً، اليوم الأربعاء، للمطالبة بإعلان غزة منطقة منكوبة بالمجاعة والتلوث البيئي وانتشار الأمراض. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته هذه المؤسسات في مدينة رام الله، مؤكدةً ضرورة تبني الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية هذا الإعلان، والعمل على تنسيق الجهود العالمية والمحلية لوضع خطة فورية للتعامل مع الوضع الكارثي في غزة.

وأوضحت المنظمات أهمية رفع مستويات الإغاثة الفورية للمواطنين في القطاع ومحاسبة الاحتلال على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأشار حلمي الأعرج، مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية- حريات، إلى توجيه نسخة من النداء لمجلس الوزراء الفلسطيني. وأشار إلى أنه "كان من المفترض عقد لقاء مع الحكومة للوصول إلى موقف وطني موحد، لكن اللقاء تأجل لأسباب غير معروفة، ولذا ستستمر الخطوات للضغط، والطلب من رئاسة الوزراء والسلطة الفلسطينية اتخاذ الموقف المطلوب".

الصورة
100 منظمة فلسطينية تطالب بإعلان غزة منطقة منكوبة
مؤتمر صحافي عقدته المنظمات في مدينة رام الله(العربي الجديد)

بدوره، قال مدير مركز بيسان للبحوث، أبي العابودي، لـ"العربي الجديد"، إن "إعلان المجاعة في غزة سيكون الثالث من نوعه في القرن الحادي والعشرين"، مشيراً إلى أن الوضع في غزة أسوأ من مثيله في الصومال وجنوب السودان عند إعلان المجاعة هناك. ورفض العابودي التعامل مع المجاعة في غزة باعتبارها موضوعاً تقنياً، مشدداً على أن الواقع الحالي يفرض إعلان المجاعة دون انتظار وصول فرق الأمم المتحدة، التي يمنعها الاحتلال من الوصول.

وأفاد العابودي بتوثيق حالات مجاعة بين الأطفال في شهري فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين، مع عدم إصدار شهادات وفيات بشكل منتظم بسبب الحرب وعدم القدرة على الوصول إلى المرافق الصحية. وأكد أن الوضع في النصف الثاني من مايو/أيار الجاري شهد أدنى مستويات دخول المساعدات منذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مع تدمير البنية التحتية وقطع الإمدادات الأساسية.

وأشار إلى أن المخازن الرئيسية للأونروا في جنوب القطاع تعرضت للاجتياح الإسرائيلي، مما أدى إلى توقف عمليات توزيع الغذاء. وأكد أن الإعلان يمثل صرخة للضمير العالمي، داعياً إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف الجريمة الإنسانية المستمرة في غزة.

وقال: "هذا الإعلان صرخة للضمير العالمي، وهو خطوة أولى وليست الوحيدة، وهذا أوسع تحالف من المؤسسات والمنظمات والنقابات التي ترفع صوتها، لا يجب التردد والتأخر، فحجم الجريمة غير مسبوق، لكنها مستمرة بمنع الغذاء والدواء والوقود، وفي بعض المناطق التي توفر فيها الطحين، تواجه العائلات مشكلة عدم توفر الوقود وعدم القدرة على خبزه، أثر ذلك سيصاحب الأطفال لسنوات كثيرة قادمة، فعدم توفر الغذاء أو سوء التغذية لمن هم دون 10 سنوات في مراحل النمو الحرجة في حياتهم، سيرافقه أثر صحي عميق سيواكب المجتمع لسنوات مقبلة".

غزة على حافة كارثة إنسانية

وتلا رئيس اللجنة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية، محمد العبوشي، نص النداء الذي أشار إلى تدهور مستمر في معدلات التغذية، وانتشار سوء التغذية بين الأطفال، وارتفاع معدلات الوفيات بسبب الأمراض الناتجة عن الجوع وسوء التغذية. وأوضح النداء "صعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية والصحية، بالإضافة إلى التلوث البيئي الناتج عن تدمير شبكات الصرف الصحي، وعدم قدرة البلديات على إزالة النفايات، ووجود آلاف الجثث تحت الركام، وضعف الاستجابة الإنسانية في تقديم المساعدات اللازمة للمحتاجين".

وأكد أن "تدمير البنية التحتية ونقص الوقود أدى إلى توقف خدمات الصرف الصحي والتخلص من النفايات، مما تسبب في انتشارها وانتشار مياه الصرف الصحي دون إمكانية للتخلص منها. ومع ارتفاع درجات الحرارة، أصبحت الأمراض والأوبئة واقعاً يعيشه الفلسطينيون في القطاع".

وذكر النداء أن "لجنة استعراض المجاعة الأممية أوردت في تقريرها الصادر في مارس/آذار الماضي أن المجاعة محتملة ما لم يحدث وقف فوري للأعمال العدائية، ومنح السكان الوصول الكامل للغذاء والماء والأدوية، وحماية المدنيين، واستعادة توفير الخدمات الصحية، والمياه النظيفة، والصرف الصحي، والطاقة، والكهرباء للسكان".

وأوضح العبوشي أن "الأعمال العدائية ضد السكان المدنيين استمرت منذ مارس/آذار الماضي، وعلى الرغم من وصول بعض المساعدات الإغاثية إلى المحافظات الشمالية، فإنها لا تزال غير كافية للتعامل مع الجوع المستمر".

ذات صلة

الصورة
الصحافية الفلسطينية مها الحسيني

منوعات

حصلت الصحافية الفلسطينية مها الحسيني على جائزة الشجاعة في الصحافة لعام 2024، التي تقدّمها المؤسسة الدولية لإعلام المرأة (IWMF)
الصورة
جثث لفلسطينيين استشهدوا في مجرزة النصيرات

سياسة

أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الأحد، أن عدد ضحايا مجزرة النصيرات التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بلغ 274 شهيداً و698 مصاباً
الصورة
عشرات الشهداء في مجزرة مخيم النصيرات (محمد الحجار)

مجتمع

خلفت مجزرة مخيم النصيرات عشرات من الشهداء والجرحى الذين كانوا من بين الناجين من مجازر إسرائيلية سابقة، وآخرين عاشوا مرارة النزوح المتكرر والجوع.
الصورة
مسيرة في رام الله تنديداً بمجزرة مخيم النصيرات، 8 يونيو 2024 (العربي الجديد)

سياسة

خرج العشرات من الفلسطينيين في شوارع مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، مساء السبت، منددين بمجزرة النصيرات التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
المساهمون