نشطاء أفارقة يشككون في جدوى محادثات المناخ

نشطاء أفارقة يشككون في جدوى محادثات المناخ

17 يناير 2023
احتجاجات سابقة لنشطاء المناخ بشرم الشيخ للمطالبة بعدالة مناخية (محمد عابد/فرانس برس)
+ الخط -

عبّر نشطاء المناخ في أفريقيا عن غضبهم تجاه وكالة المناخ التابعة للأمم المتحدة، متهمين إياها بالسماح للشركات والأفراد ذوي المؤهلات المشبوهة المتعلقة بالمناخ بغسل أنشطتهم الملوثة للبيئة عبر المشاركة في مؤتمرها السنوي للمناخ.

وجاءت الانتقادات بعد إعلان يوم الخميس بشأن تولي المدير التنفيذي لقطاع النفط سلطان الجابر الجولة المقبلة من محادثات المناخ التابعة للأمم المتحدة التي ستعقد في الإمارات أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، إذ وصف تحالف عموم أفريقيا للعدالة المناخية هذه الخطوة بأنها "أسوأ لحظات" وكالة الأمم المتحدة.

ولم تعلق هيئة المناخ التابعة للأمم المتحدة على التعيين.

كما أعرب النشطاء عن قلقهم البالغ تجاه قيام ممثلي شركات النفط والغاز بإفشال المؤتمر، إذ تسعى الدول للتوصل إلى اتفاق حول أفضل السبل لخفض أنشطة الاحتباس الحراري. ووجد تحليل للقائمة المؤقتة للمشاركين في مؤتمر العام الماضي أن 636 شخصا على صلة بشركات الوقود الأحفوري كانوا بين الحضور، بزيادة قدرها 25 بالمائة عن عام 2021.

تدعو المنظمات المعنية بالمناخ في قارة أفريقيا تكتلات الدول المعرضة لآثار التغير المناخي إلى رفض أي تحرك من جانب الإمارات يمنح الجهات الفاعلة في مجال الوقود الأحفوري السيطرة على مناقشات المناخ العالمي.

وقال ميثيكا مويندا، الرئيس التنفيذي لتحالف عموم أفريقيا للعدالة المناخية في بيان يوم الإثنين حول تعيين الجابر، حيث دعا الرئيس المكلف إلى التنحي، "هذا هو التعريف الأمثل للإفلات من العقاب وتضارب المصالح. من الصعب رؤية الجابر يقود مفاوضات موضوعية مدعومة علميا لصالح الفئات الأكثر تضررا".

وعبر مويندا عن مخاوفه من "سيطرة شركات النفط الشريرة التي تتمثل نواياها السيئة في عرقلة الانتقال إلى الطاقة النظيفة على المحادثات".

ووصفت ميموري كاتشمبوا، المديرة التنفيذية لشبكة تنمية المرأة الأفريقية وشبكة الاتصال، تعيين الجابر بأنه "إهانة لكل مؤمن بمعالجة أزمة المناخ".

وعبرت عدة مجموعات مناخية وبيئية أخرى عن قلقها إزاء الإعلان، بينما رحب آخرون بهذه الخطوة. ويوم الأحد قال مبعوث المناخ الأميركي جون كيري لوكالة "أسوشييتد برس"، إن الجابر "اختيار رائع" لهذا الدور لأنه يدرك الحاجة إلى الانتقال إلى الطاقة النظيفة.

كما أثار النشطاء مخاوف بشأن نقص السيولة النقدية لمكافحة تغير المناخ التي يتم تقديمها إلى القارة. ولاحظ المشاركون في الحملة أنه في الوقت الذي يتزايد فيه دعم الوقود الأحفوري والاستثمارات في النفط والغاز في أفريقيا، لا يزال تمويل التكيف مع تغير المناخ والانتقال إلى الطاقة المتجددة غير متوفر.

الوقت ينفد أمام مكافحة تغير المناخ

وأضاف أنه غير مقتنع بأنه سيتسنى الوصول إلى اقتصاد منخفض الكربون في الوقت المناسب لتجنب أسوأ الآثار بالنسبة لبعض الفئات الأكثر ضعفا وعرضة لآثار تغير المناخ.

وأردف كيري أن أكثر ما تشتد الحاجة إليه للتصدي لتغير المناخ وتحقيق اقتصاد منخفض الكربون هو "المال، فالمال ثم المال". 

(أسوشييتد برس، رويترز)

المساهمون