نزع ملكية عزبة زراعية في مصر لإقامة مشروع سكني

نزع ملكية عزبة زراعية في مصر لإقامة مشروع سكني

27 فبراير 2023
تكرار محاولات الاستيلاء على أراضي جزيرة الوراق (محمد الشاهد/فرانس برس)
+ الخط -

قرر مجلس الوزراء المصري نزع ملكية أراضي "عزبة أبو رجب" الزراعية، التابعة لمركز قليوب في محافظة القليوبية (شمال)، اعتباراً من 1 مايو/أيار المقبل، وذلك لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية (الجيش)، للبدء في تنفيذ المرحلة الجديدة من مشروع "سكن لكل المصريين" بالمحافظة.

واستند القرار إلى قانون نزع الملكية للمنفعة العامة رقم 10 لسنة 1990، المُعدل بالقانون رقم 187 لسنة 2020، مقابل تعويض مالي يراوح ما بين 1500 و2000 جنيه لمتر الأرض المقرر نزع ملكيتها، و110 آلاف جنيه عن الوحدة السكنية المكونة من غرفتين، أو الحصول على وحدات بديلة تابعة للدولة في مدينتي العبور والخانكة.

وارتفعت قيمة أراضي العزبة، القريبة من الطريق الدائري، وطريق (شبرا – بنها) الحر، بعد إنشاء محور العصار المروري عام 2019، علماً أن المشروع السكني المقرر إنشاؤه يقع على مساحة 201 فدان، بما يعادل 845 ألف متر مربع، بإجمالي 16 ألفاً و536 وحدة سكنية في 289 عقاراً، مقسمة كالآتي: 104 عقارات استثمارية، و84 عقاراً لمتوسطي الدخل، و101 عقار للإسكان الاجتماعي.

وكان سكان "عزبة أبو رجب" قد اشتكوا مراراً في وسائل الإعلام من الإهمال الحكومي، وعدم وجود شبكة للصرف الصحي، ما يعرض الأهالي لخطر الإصابة بالأمراض، بسبب انتشار مياه الصرف في الشوارع، واختلاطها بتراكمات القمامة، وما يصاحب ذلك من انتشار الروائح الكريهة والحشرات والبعوض.

ما يحدث مع سكان العزبة هو تكرار لمحاولات الاستيلاء على أراضي جزيرة الوراق، شمالي العاصمة المصرية، التي شهدت مظاهرات واسعة النطاق خلال الشهر الجاري، احتجاجاً على تهديدات الشرطة للأهالي المتحصنين للدفاع عنها، والرافضين لتسليم أراضيهم الزراعية إلى هيئة المجتمعات العمرانية، لإقامة مشروع سكني جديد مع تحالف عقاري بدولة الإمارات.

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي تشريعاً - بعد موافقة مجلس النواب - يمنحه الحق في نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، أو من يفوضه، بحجة تسريع وتيرة إجراءات نزع الملكية من المواطنين بشكل جبري، للانتهاء من مشروعات الدولة الجاري تنفيذها، مع منح المحافظ المختص سلطة إصدار قرارات الاستيلاء المؤقت على بعض العقارات المملوكة للمواطنين في حالات الضرورة.

وأزالت السلطات المصرية في الفترة الأخيرة مئات العقارات المأهولة بالسكان لتوسعة الطريق الدائري، الذي يربط بين محافظات القاهرة الكبرى، مقابل منح الأهالي تعويضات لا تتجاوز نسبة 30 في المائة من سعر الوحدة السوقي في أفضل الأحوال، الأمر الذي تكرر في كثير من المناطق المكتظة بالسكان في محافظات أهمها القاهرة والجيزة والإسكندرية.

يذكر أن المادة 35 من الدستور المصري نصت على أن "الملكية الخاصة مصونة، وحق الإرث فيها مكفول، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا في الأحوال المبينة في القانون، وبحكم قضائي. ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة، ومقابل تعويض عادل يدفع مقدماً وفقاً للقانون".

المساهمون