منظمة الصحة العالمية: 61% من المنشآت الصحية في الخرطوم مغلقة

منظمة الصحة العالمية: 61% من المنشآت الصحية في الخرطوم مغلقة

26 ابريل 2023
منظمة الصحة العالمية تتوقّع وفيات كثيرة في السودان (فابريس كوفريني/فرانس برس)
+ الخط -

عبرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، عن أسفها للاقتتال الدائر في السودان، واصفة إراقة الدماء المستمرّة منذ 10 أيام بأنّها مفجعة، لا سيّما في بلد عانى أهله الكثير في خلال الأعوام الأخيرة. وأكّدت أنّ العنف تسبّب حتى الآن في خسائر كبيرة على الصعيد الصحي، علماً أنّ القطاع الصحي يتّجه صوب الانهيار.

وأفاد المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في مؤتمر صحافي عُقد من جنيف، بأنّ "61 في المائة من المنشآت الصحية في العاصمة الخرطوم مغلقة، فيما 16 في المائة منها فقط تعمل بطريقة طبيعية". ولم يخفِ غيبريسوس أنّ المنظمة تتوقّع "كثيراً" من الوفيات الأخرى في السودان، بسبب تفشّي الأمراض والنقص في الخدمات الضرورية في ظلّ القتال العنيف.

وبحسب بيانات المنظمة فإنّ المعارك المستمرة ما بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" منذ منتصف إبريل/ نيسان الجاري أدّت إلى مقتل ما لا يقلّ عن 459 شخصاً وإصابة أكثر من أربعة آلاف آخرين.

وأوضح غيبريسوس أنّه "بالإضافة إلى الوفيات والإصابات الناجمة عن النزاع نفسه، تتوقّع المنظمة وفيات أخرى كثيرة بسبب تفشّي الأمراض ونقص الغذاء والمياه وتعطّل الخدمات الصحية الضرورية بما في ذلك عمليات التحصين".

وتابع المدير العام للوكالة الصحية التابعة للأمم المتحدة أنّ "تقديرات المنظمة تشير إلى أنّ ربع الأرواح التي أُزهقت حتى الآن كان من الممكن إنقاذها من خلال السيطرة على النزيف بصورة أساسية. لكنّ المسعفين وأطقم التمريض والأطباء غير قادرين على الوصول إلى المدنيين الجرحى، كذلك فإنّ المدنيين غير قادرين على الحصول على الخدمات".

من جهة أخرى، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن إجراء تقييم للمخاطر بهدف تحديد احتمال أنّ يمثّل استيلاء مقاتلين على مختبر في الخرطوم خطراً على الصحة العامة، نظراً إلى أنّه يحتوي على عيّنات قد تتسبّب في أمراض. يُذكر أنّ المنظمة كانت قد حذّرت في وقت سابق من "خطر بيولوجي".

وقال المدير التنفيذي لبرنامح منظمة الصحة العالمية للطوارئ الصحية، في المؤتمر الصحافي نفسه، إنّ "الفريق على الأرض إلى جانب فرقنا المكلّفة قضايا المخاطر البيولوجية والأمن البيولوجي تجري تقييماً معمّقاً للمخاطر" التي قد تنجم عن تلك الحادثة. وأوضح رايان أنّه حين "يُجبَر طاقم المختبر على المغادرة ويدخل أشخاص غير مدرّبين إليه، فثمّة مخاطر محتملة. لكنّ المخاطر تقع على هؤلاء الأفراد، أوّلا وقبل كلّ شيء، نظراً إلى تعريض أنفسهم عن طريق الخطأ لمسبّبات الأمراض".

لكنّ راين رأى أنّ عدم توفرّ المياه النظيفة واللقاحات الخاصة بأمراض عديدة إلى جانب مشكلات الصرف الصحي، هو ما يمثّل الخطر الرئيسي على السودانيين وسط هذه الأزمة المستمرّة منذ أكثر من عشرة أيام.

وفي هذا الإطار، شرح غيبرييسوس أنّه "لم يعد في إمكان الفنيين دخول المختبر، الأمر الذي يعني أنّه لم يعد قادراً على أداء وظيفته العادية في التشخيص والإحالة". أضاف: "ونخشى كذلك من أن يتعرّض الأشخاص الذين يشغلون المختبر للعيّنات المعدية المخزّنة هناك، عن طريق الخطأ". وأكّد بدوره أنّ المنظمة تسعى إلى الحصول على مزيد من المعلومات حول الموضوع إلى جانب تقييم المخاطر.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون