"منسقو استجابة سورية" يحذر: عجز تمويل العمليات الإنسانية يتفاقم

"منسقو استجابة سورية" يدق ناقوس الخطر: عجز تمويل العمليات الإنسانية يتفاقم

16 يناير 2023
ارتفع عدد المحتاجين للمساعدات مع بداية العام الحالي إلى 15.3 مليون شخص (فرانس برس)
+ الخط -

قال فريق "منسقو استجابة سورية"، إن عمليات التمويل الإنساني في سورية حتى بداية العام الحالي 2023 أظهرت وفق التقارير الأممية العجز الهائل في عمليات الاستجابة الإنسانية، مؤكداً أن العجز المسجل تجاوز الـ52.5 % حتى نهاية عام 2022 الفائت، وهو ما يخالف التقارير السابقة التي تحدثت عن استجابة إنسانية تجاوزت عتبة الـ70% من مجمل العمليات الإنسانية في سورية.

وأوضح الفريق في بيانٍ اليوم الإثنين، إن الإحصائيات المقدمة من قبل الأمم المتحدة وصندوق التمويل الإنساني حول عمليات تمويل الاستجابة الإنسانية في سورية تظهر أن نسبة التمويل عام 2018 بلغت 3.36 مليار دولار، حيث وصلت نسبة العجز إلى 37.2%، أما في عام 2019 فبلغت نسبة التمويل 3.29 مليارات دولار، ونسبة العجز 36.3 %، وفي عام 2020 بلغت نسبة التمويل 3.82 مليار دولار، ونسبة العجز 41.9 %، وفي عام 2021 وصلت نسبة التمويل 4.22 مليار دولار، مع ارتفاع نسبة العجز إلى 45.7 %، بالإضافة إلى عام 2022 - 2023 حيث ارتفعت نسبة التمويل إلى 4.44 مليارات دولار، ونسبة العجز إلى 52.5%.

ولفت الفريق إلى أن ارتفاع نسب العجز ملاحظة بشكل كبير مع زيادة عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية، مُشيراً إلى أن أعداد المحتاجين للمساعدات ارتفع من 11 مليون نهاية عام 2018 إلى 15.3 مليون مع بداية عام 2023 بزيادة قدرها 30% خلال الأعوام الخمس السابقة.

وبحسب الفريق فإنه على الرغم من تركيز المنظمات الإنسانية على العديد من البرامج الأساسية أبرزها الغذاء والمخيمات والمياه، إلا أنها لا تزال تشهد تراجعاً مستمراً مع غياب التمويل اللازم، منوهاً إلى أن الأمم المتحدة لم تستطع تأمين التزامات المانحين الفعلية التي تم التعهد بها سابقاً خلال مؤتمرات المانحين.

ودعا الفريق جميع المنظمات الإنسانية بشكل عاجل إلى توفير الحماية والدعم الذي يعطي الأولوية لأكثر الفئات ضعفاً وهذا يشمل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والنساء والأطفال، وسط تزايد مخاوف الفريق من استمرار العجز في تمويل العمليات الإنسانية في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعاني منها المدنيون في شمال غرب سورية، مطالباً الوكالات الدولية ببذل المزيد من الجهود من خلال تقديم الدعم اللازم للنازحين ضمن المخيمات.

من جهته، قال صفوان الحسين وهو نازح يقيم بمخيم في ريف إدلب الشمالي ضمن تجمع مخيمات أطمة: "في السابق عندما نزحت من ريف حماة الشمالي عام 2015 كانت السلة الغذائية تكفي العائلة بكل الاحتياجات وكنا نحصل على سلة نظافة بين فترة وأخرى الوضع كان أفضل بكثير من الوقت الحالي.. كنا نحصل أيضاً على كمية طحين منفصلة عن السلة الغذائية نستخدمها في إعداد الخبز، وحتى كنا نبيع بعض المواد الفائضة عن حاجتنا لشراء مواد أخرى، أما في الوقت الحالي قلت كمية الغذاء ضمن السلة، من كمية الزيت النباتي وحتى كمية الأرز والمعلبات قلت لما دون نصف الكمية.

وأضاف الحسن خلال حديث مع "العربي الجديد": "نحن لا نريد أن نعتمد على السلة أو المساعدات لكن لا أحد يريد أن نعود لبيوتنا أو أرضنا، يريدون منا أن نعود لحضن القاتل بشار الأسد، لكننا نرفض ذلك، لن نعود إلا عندما يرحل.. المساعدات هي حاجة بالنسبة لنا ضرورية وتقليلها هو تضييق علينا ومشاركة في تجويعنا، ليس لدينا عمل أو أرض نزرعها لذلك نحن نحتاجها ليس رغبة بها".