ملاحقة شباب تونس بتهمة "هضم جانب موظف عمومي"

ملاحقة شباب تونس بتهمة "هضم جانب موظف عمومي"

10 مارس 2021
تعرض موقوفون في احتجاجات تونس لانتهاكات عدة (ياسين جايدي/الأناضول)
+ الخط -

طالبت 52 جمعية مدنية، الأربعاء، السلطات التونسية بتحمل مسؤولياتها في التصدي للإفلات من العقاب، وإصلاح المنظومة الأمنية، ومراجعة النصوص القانونية الجائرة التي تستخدم لقمع الاحتجاجات السلمية.

ووقعت الجمعيات على بيان مشترك، دعت فيه إلى مراجعة النصوص القانونية التي تستند إليها القوات الأمنية في توقيف المحتجين، ولا سيما الشباب منهم، بعد تصاعد توجيه تهمة "هضم جانب موظف عمومي" للموقوفين الذين يحالون إلى القضاء استنادا إلى محاضر أمنية تقول إنهم اعتدوا على أمنيين أثناء أداء مهاهم، وتطالب الجمعيات بمراجعات جذرية للمنظومة الجزائية للحد من الإيقافات العشوائية التي تستهدف الشباب.
وخلال الأسبوع الماضي، سجّل حقوقيون إيقافات متعددة في كل المحافظات لشبان وجهت إليهم تهم خرق حضر التجول، وهضم جانب موظف عمومي، والاستعصاء على الأمنيين، وهي جرائم يعاقب عليها القانون التونسي بالسجن، ولا يمكن إثبات أركان الجريمة فيها إلا استنادا إلى المحاضر البوليسية التي يكون فيها جهاز الأمن هو الخصم والحكم.

 وأكدت منسقة مشروع السلام للوقاية من التطرف العنيف في الرابطة التونسية لحقوق الإنسان نورس الدوزي، لـ"العربي الجديد"، أن الرابطة أحصت 1920 إيقافا لشبان وقصّر خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد بين 14 يناير/كانون الثاني، و6 فبراير/شباط الماضيين، وأن "95 في المائة من الشباب الموقوفين وجهت لهم تهمة هضم جانب موظف عمومي، وتهم أخرى تتعلق بخرق حظر التجول الليلي. هذه التهم تهدد الشبان الذين يواجهون أحكاما بالسجن في غياب ما يتثبت أركان الجرائم المنسوبة إليهم".

وخلال الأسبوع الماضي، طاولت الإيقافات نشطاء مدنيين تم إيداعهم السجن بتهم اعتبرتها المنظمات المدنية كيدية ومنتهكة لحقوق الإنسان، وتنتهج السياسات القمعية للدولة البوليسية التي ثار التونسيون ضدها.

وقال كاتب عام الرابطة التونسية لحقوق الإنسان بسام الطريفي إن "رئيس الحكومة هشام المشيشي، الذي يتولى حقيبة وزارة الداخلية، يتحمّل المسؤولية السياسية عن الانتهاكات الأمنية لحقوق الموقوفين، ومن بينها وفاة شاب يعاني من مرض السكري بمركز احتفاظ في صفاقس، بعد منعه من تلقّي حقنة أنسولين".
وحمّلت المنظمات المدنية الموقعة على البيان رئيس الحكومة التونسية مسؤولية كلّ ما قد يطاول الموقوفين والمتهمين من تعذيب أو سوء معاملة أو انتهاكات لحقوقهم، بوصفه رئيس الجهاز التنفيذي ووزير الداخلية بالنيابة.

المساهمون