محمد عباس: شهيد فلسطيني حرمه الاحتلال الإسرائيلي من إتمام زفافه

محمد عباس: شهيد فلسطيني حرمه الاحتلال الإسرائيلي من إتمام زفافه

رام الله
جهاد بركات
23 ديسمبر 2021
+ الخط -

كان وداعاً حزيناً للشهيد الفلسطيني محمد عباس (26 عاماً) بمنزله في مخيم الأمعري، في مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله وسط الضفة الغربية. كلمات قليلة وسط بكاء كثير، لأسرة مكلومة وخطيبة مصدومة، قبل أن يُحمل جثمانه على الأكتاف نحو مثواه الأخير.

أشهر قليلة فصلت لقاء محمد عباس بخطيبته وعقد القران، والفرحة بزفافهما. 

قبل الوداع الأخير الحزين، خلال تشييع جثمانه اليوم الخميس، قالت له في تلك اللحظات بصوت حزين: "الله معك يا عمري، الجنة أحلى، سامحني إن زعلتك بيوم، إلك قصر في الجنة بدل بيتنا، كنا نعمل لنبني غرفة، وين رحت وتركتني".

الصورة
الشهيد الفلسطيني محمد عباس (العربي الجديد)
فرحة محمد عباس لم تكتمل (العربي الجديد)

من جهته، يؤكد أحمد طمليه، خال الشهيد، في حديثه مع "العربي الجديد"، أن "محمد قرّر إقامة عرسه في مارس/ آذار المقبل، واشترى منزلاً وأثاثاً، وأمس، بيوم استشهاده، كان قد أنهى الحديث مع العمال حول طلاء المنزل لإتمام كل شيء. كان يجهز لعرسه، لكنه لم يكن يعلم أن عرسه سيكون عند ربنا".

الصورة
الشهيد الفلسطيني محمد عباس (العربي الجديد)
 انطلقت جنازته بمشاركة الآلاف(العربي الجديد)

خارج المنزل تبعت والدة الشهيد ابنها دون أن تستطيع الكلام أمام الكاميرات، ومن شوارع مخيم الأمعري انطلقت جنازة محمد عباس بمشاركة الآلاف من داخل المخيم وخارجه، وسط تواجد لافت لعشرات المسلحين الذين أطلقوا النار في الهواء بكثافة، ليتم أداء صلاة الجنازة على جثمانه داخل مسجد المخيم، قبل أن يصل إلى مقبرة الشهداء في مدينة البيرة ويوارى الثرى.

الصورة
الشهيد الفلسطيني محمد عباس (العربي الجديد)
حزن وبكاء على رحيل مفجع (العربي الجديد)

ويؤكد خال الشهيد أن "المعلومات المتوفرة للعائلة ليست كلها مؤكدة، لكن المعطيات الأولية حول ظروف استشهاده تشير إلى أن ما حصل عملية استهداف له وقتل بدم بارد، إذ وصل جيش الاحتلال إلى القرب من مدخل مخيم الأمعري وكان الشهيد داخل مركبته، وتم إطلاق النار باتجاهه وإصابته، ليستشهد بعد وصوله المشفى نتيجة إصابته برصاصة في الظهر وصلت إلى الرئتين".

ويتابع طمليه: "الإسرائيليون لا يهمهم أحد، يدخلون ويغتالون ويقتلون ولا أحد يفعل شيئا، هذا يجب أن يتوقف، العالم والعرب والسلطة الفلسطينية والجميع يجب أن يكون لهم دور في حماية الشعب الفلسطيني من الاحتلال ومن عمليات الاغتيال".

الصورة
الشهيد الفلسطيني محمد عباس (العربي الجديد)
رصاص الاحتلال أنهى حياته (العربي الجديد)

واستشهد عباس بعد فترة وجيزة من إعلان جيش الاحتلال استهداف جنود له قرب مستوطنة "بساغوت" المقامة على أراضي مدينة البيرة، ليقتحم جيش الاحتلال حي سطح مرحبا في المدينة ويصل إلى مدخل مخيم الأمعري ويطلق النار باتجاه المركبة التي استقلها عباس.

وتعليقاً على ذلك، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، لـ"العربي الجديد": "إن الاحتلال يستطيع ادعاء ما يشاء، ولا يمكن لأحد أن يتحقق من روايته، فهو يتصرف وكأنه يملك الحقيقة، ولا توجد رواية أخرى غير روايتنا نحن الفلسطينيين الذين نعلم أن الكثير من أبنائنا الذين أزهقت أرواحهم تعسفاً كنتيجة من النتائج التي تخلقها طبقة سياسية في حكومة الاحتلال، التي تحاول حسم المعركة في القدس والضفة الغربية".

الصورة
الشهيد الفلسطيني محمد عباس (العربي الجديد)
قتل بدم بارد وإعدام خارج القانون (العربي الجديد)

وعدّ فارس ما حصل ليلة أمس "قتلا بدم بارد وإعداما خارج القانون"، مؤكداً أن "الاحتلال يتعامل مع نفسه كدولة فوق القانون"، مؤكداً أن "عملية الاغتيال تلك تأتي تنفيذاً وتطبيقاً للتعليمات الجديدة التي صدرت لجنود الاحتلال بتغيير قواعد إطلاق النار".

وتوقع فارس بناء على ذلك أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من عمليات القتل التي تتم بشكل بارد، معتبراً أن "ذلك جريمة حرب، يفترض أن تستوقف العالم والشعب الفلسطيني".

الصورة
الشهيد الفلسطيني محمد عباس (العربي الجديد)
تشييع جثمان الشهيد الفلسطيني محمد عباس (العربي الجديد)

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، حذر بمنشور على صفحته الرسمية على "فيسبوك"، في أعقاب استشهاد عباس؛ من التداعيات الخطيرة التي ستترتب على تعليمات إطلاق النار الجديدة التي أعلن عنها قادة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وقال: "إنها تشجع جنود الاحتلال على إطلاق النار على المواطنين بغرض القتل".

ذات صلة

الصورة

مجتمع

قارب موت جديد ومأساة عاشها شمال لبنان منذ ليل أمس السبت وحتّى ساعات الفجر الأولى، بعد غرق زورق قبالة ساحل طرابلس على متنه زهاء 60 شخصاً من جنسيات لبنانية وغيرها، حاولوا الهروب من لبنان نحو قبرص وأوروبا بطريقة غير قانونية.
الصورة
الفلسطينية أم ضياء تنتظر ابنها الأسير منذ 30 سنة

مجتمع

لم تتذوق والدة الأسير الفلسطيني ضياء الأغا، من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، أياً من الوجبات الرمضانية التي يحبها ابنها المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي مذ ثلاثين عاماً، فيما لا يزال قلبها ينبض شوقاً وترقباً للحظة معانقته حراً.
الصورة
الأسير الفلسطيني المحرر سمير سرساوي (العربي الجديد)

مجتمع

بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني"، يتذكّر المحرّر سمير سرساوي حياة الأسر ويحكي عن الحرية والعائلة، هو الذي أُطلق سراحه في عام 2018 بعد 30 عاماً قضاها في السجون الإسرائيلية من أصل 55 عاماً له على هذه الأرض.
الصورة
كان أحمد المناصرة يبلغ 13 عاماً عند اعتقاله من قبل الاحتلال الإسرائيلي (فيسبوك)

مجتمع

تعقد المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة بئر السبع، جنوبيّ فلسطين المحتلة، الساعة الواحدة من ظهر اليوم الأربعاء، جلستها الخاصّة بقضية الأسير المقدسي أحمد مناصرة، للنظر في الالتماس المقدم من محاميه خالد زبارقة، للمطالبة بالإفراج عن مناصرة.

المساهمون